أخبار عاجلة

جنائزيات وطني الجزائر في أفق ذكرى نوفمبر 2014ٍ

أولا : افتتاحية :

 

 مارش جنائزيات الصَّفعات السبع :

 

بعد نصف قرن استيقظنا مفزوعين  ونحن نسأل : كيف حصل ما حصل ؟

 

1   في غفلة منا استفقنا ووجدنا كسيحا على كرسي يحكمنا .

 

 

2  في غفلة منا استفقنا ووجدنا أنفسنا ونحن في الحضيض الاقتصادي والاجتماعي وبلادنا أغنى بلدان  المنطقة .

 

 

3   في غفلة منا وجدنا أنفسنا وقد تغلغل فينا سرطان  القحط السياسي .

 

 

4   في غفلة منا وجدنا بيننا  معارضة بئيسة  تائهة لم تتخلص من سراب أحلام النظام نفسه .

 

 

5  في غفلة منا وجدنا ألسنتنا في القرن الواحد والعشرين  تلوك  لغة سياسية  بدائية  من قاموس سبعينات القرن الماضي لا نزال نستعمله في المنطقة وحدنا فقط ...لأننا سجنا أنفسنا فيه ...

 

 

6  في غفلة منا طحنتنا محطة السنوات العشر ولم نزل نسأل من قتل من ؟

 

 

7  في غفلة منا توقفت عقارب التاريخ عندنا وحدنا نمجد ثورة مسروقة و نصفق للصوص الذين نهبوها للسطو على  ثروتنا ، وقد فعلوا ...

فكيف حصل ما حصل ؟

 

ثانيا : بكائية العميان في آخر الزمان  :


 

 

على إيقاع جنائزي بطئ محزن سارت ناقلة النفط والغاز الجزائرية يقودها شيوخ من العميان تجاوزوا السبعينات من أعمارهم ، يسوقونها مطمئنين لأنهم متأكدون أن لا وجود لصخرة شعب تتحطم عليها ، وأحيانا يستعينون  ببعض العمشان من الشياتة يقودونهم ليقتاتوا من فتات موائدهم   لإن الأعمش في بلاد العميان بصير ...

في بلدي الجزائر لن تتوقف أسطوانة  اللحن الجنائزي الحزين ...رباه  كيف تسلل في غفلة منا شيوخ عميان عَضُّوا بالنواجد على دفة سفينة الحكم في الجزائر يقودونها نحو المجهول  ؟ ...

كان لحن التجديف على إيقاع شعارت فقدت معانيها يوم انقلبوا على بعضهم ... يوم عَضُّوا بعضهم بعضا عَضَّة الأعمى في الظلمة ،إنه العَضُّ من أجل كرسي الحكم ، كان العميان يعضُّون خصومهم ويصرخون  :


ثورة الجزائر الخالدة .

جزائر المليون ونصف شهيد .

الجزائر يابان إفريقيا .

الجزائرقبلة الثوار .

نحن كل شئ حتى تماهى كل شئ في اللاشئ فأصبحنا لا شئ ...

 

 

ويشاركهم في ترديد تلك الشعارات بؤساء المعارضة التائهة  بلا مشروع واضح لمستقبل الشعب ، فتمسك التائهون بالعميان و كان الشعب الجزائري يَبْلَعُ هذه الشعارات فرحاً يختال كطاووس منفوش ريشه  في جنة السراب .... بعد 51 سنة هاهو الشعب يسمع نفس الشعارات لكن متقززا كأنه يبلع دماء أسنان قادته العميان الكريهة عبر وسائل إعلامه المقيت ، وحينما فطن لذلك وجدهم قد استووا على ظهره كالقُرَاد يَمْتَصُّونَ دماءه وظلوا كذلك حتى أدركتهم الشيخوخة وهم طفيلياتٌ سمينةٌ على ظهره المعظَّم ..

 

ثالثا : قُدَّاس جنائزي في مقبرة الخصيان : 


 

 

تحركت شعوب الدنيا عن شرقنا وعن غربنا نفضوا عنهم غبار القرن العشرين أما نحن فقد ران علينا صمتُ القبور... يئست الزوابع من تحريكنا لأنها وجدتنا شعبا مخصيا  فَـقَـدَ فحولته إلى الأبد .... مقبرة صرنا  تسكن جَمَاجِمَنا الأفاعي والعقارب والدِّيدان ... ويَخْفُتُ إيقاع اللحن الجنائزي لأن الأحياء غادرونا ، تركونا وابتعدوا  شيئا فشيئا عن مقبرتنا وبقينا وحدنا في حُفَرِنَا نتساكن مع الأفاعي والعقارب والديدان .... ألسنا عِظَاماً نَخِرَة ؟

 

 رابعا : وداع :


 

 

جنائزية بوهردة الرابع من أجل تجديد صديد الفساد :

 

 

من بوهردة الرابع السيد بوتفليقة الرئيس إلى :

 

 

بومرميطة

وبودربوكة

وبو معزة

بوقطاية

وبو خادم

وبوبو

بلا سلام ولا كلام :


 

 

قررنا أن نستبدل الصديد المزمن في بلد العميان والخصيان بدماء مسرطنة من مزبلة النفايات التي لفظتها مطاحن  القحط السياسي ومدارسه العليا في الجزائر ، قررنا أن نرقي بعض المقربين من العمش ونزرعهم  في قصرنا  ليستمروا في قيادة سفينة الجزائر نحو مثلث بيرمودا  : الانهيار الاقتصادي – القحط السياسي – التخدير الإعلامي ..

 

خامسا : جنائزية الجحيم :

 

 

قيل :  إن للجحيم ثلاث بوابات :  الشهوة والغضب والجشع .

في جزائر العميان والخصيان هناك شهوة الخلود في الحكم من الكراسي المتحركة إلى النعوش المحمولة على أكتاف الخصيان .

في جزائر العميان الغضب الأحمر من كل كلمة تطل بالوطن على القرن الواحد والعشرين  .

في جزائر العميان الجشع ثم الجشع في انتظار القحط المتجدد أبدا ...


 

 

سادسا : وأخيرا جنائزية اليأس :


 

 

قيل : كان جون كنيدي صورة لشباب أمريكا وحيويته وآماله .

هنا اختنقت الكلمة في جوف صاحبها لأنه لم يجد شبابا في الجزائر ، فشباب الجزائر يختصر الحياة في مرحلتين فقط :  من الطفولة إلى الشيخوخة ، فظهورهم تتقوس بحثا عن البطاطا  و العيش في القبور العمودية في انتظار قحط جديد ....

ألم تسمعوا بآخر خبر  : عميان الجزائر يفكرون في استغلال النفط الحجري ؟؟؟ إذن فهي معالم القحط الجديد المتجدد ، فمرحى بإبداعات العميان والخصيان في بلد ملايين المغفلين ...

على سبيل الختم :

صمت القبور سيد الأسياد ....

 

 

 

سمير كرم  خاص للجزائر تايمز

 

 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات