أخبار عاجلة

العاصمة تغرق في الأزبال ؟

أن يجتمع الوزير الأول عبد المالك سلال اليوم الخميس بـ 15 وزيرا و معهم قائد الدرك الوطني اللواء أحمد بوسطيلة و المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل و والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ ومنتخبون محليون و مسؤولون عن عدة مؤسسات اقتصادية هامة لمناقشة وضع عاصمة البلاد في اجتماع  حكومي مغلق معنى ذلك أن الوضع في العاصمة صار خطيرا و لا يطاق و أن ضعف السلطات المحلية صار واضحا أيضا و أن إطار الحياة في واجهة البلاد الأولى صار لا يحتمل و لم يعد معه السكوت ممكنا أكثر.

 و لعل السؤال الذي يطرح و عبد المالك سلال ينفّذ اليوم إنزالا غير مسبوق لمسؤولي الجهاز التنفيذي على مقر الولاية ، أي وجه يريده للعاصمة الجزائر ؟ بعدما صارت بلا وجه ! و هي تغرق منذ أزيد من 5 سنوات كاملة في أكوام الزبالة ، و تغلق محالها التجارية باكرا و تخلد إلى النوم قبل البيوت خوفا من الإعتداءات و العنف الذي صار سمة أحياء العاصمة و شوراعها ، أهلها ينامون و يستيقظون على الغبار و الدخان و زحمة الطرقات ، و وجهها الأبيض المشرق سابقا تحوّل إلى السواد بعدما صارت لا تختلف عن قرى الداخل في سلوك النازحين إليها ، و فوضى التجارة و العمران فيها ؟ بل صارت المدن الأقل شأنا منها نماذج لنظافة المحيط و جمال البيئة !

أي وجه يريده عبد المالك سلال لعاصمة البلاد و سوء التسيير وغياب التنسيق بين المجالس المنتخبة والهيئات التنفيدية هو السائد ؟ أي وجه يريده للعاصمة و رؤساء المجالس البلدية لا يولون اهتماما لاجتماعات لجان المدينة أو اللقاء مع المجتمع المحلي ؟ أين هي البلديات التي تفعّل المادة التي تنص في قانون البلدية على اشراك المواطن في الشأن المحلي ، من أعطى لهذه المادة حقها في التنفيذ ؟

أي وجه يريده عبد المالك سلال للعاصمة الجزائر و بعض بلدياتها يغرق في المشاكل فكيف بها تلتفت لمشاكل المحيط و المواطن ، أيعقل أن تترك بلدية في قلب العاصمة في حالة انسداد منذ18 شهرا مثلما هو الحال بالنسبة لبلدية سيدي امحمد ومثلها الكثير بسبب تناقض بين قانون الانتخابات وقانون البلدية ؟

أيعقل أن يأمل عبد المالك سلال في إعادة الرونق الثقافي و الفني للعاصمة الجزائر و قاعة سينما مثل ( إفريقيا ) الواقعة على بعد أمتار فقط من مكتب الوالي المنتدب للعاصمة تظل مغلقة منذ سنتين بعد إعادة ترميمها بشكل يستجيب للمقاييس المطلوبة و لا أحد يتحرك ليعيد فتح أبوابها لجمهور السينما ؟

أيعقل أن يدشّن وزير النقل عمارغول و والي العاصمة عبد القادر زوخ حظيرة للسيارات من اربع طوابق ، وفي مساحة لعب ، ودون مباشرة تحقيق الملائمة وعدم الملائمة ، يطلق عليها الحظيرة الذكية لكنها لم تشتغل منذ تدشينها و هي في قلب العاصمة عند مدخل شارع المتحررين من نهج حسيبة بن بوعلي ؟

إنها أسئلة قليلة من كومة هائلة من الاستفهامات تطرح اليوم على واقع الحال في العاصمة الجزائر ، التي قال عنها عبد المالك سلال و هو يفتتح اليوم اجتماع الولاية أنه حان الوقت لإيجاد الحلول وأخذ القرارات الضرورية لتحسين الوضع لأن العاصمة هي واجهة الجزائر في سنة 2014 .

العواصم ليست واجهات سنوية للدول ، هي علامات الدول المتقدمة و تلك الموغلة في التخلف ، العواصم ثقافة وقيم و سلوك ، و قبلها هي عناوين للأمم التي تحترم الداخل إليها قبل الموجود فيها !!

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات