أخبار عاجلة

تكتل للمعارضة الجزائرية لمواجهة سلطة تتجاهلها

التقى أمس الأول أقطاب المعارضة في الجزائر في إطار تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي التي تضم أحزابا وشخصيات سياسية قاطعت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، قبل أن تلتحق بها أحزاب وشخصيات أخرى كانت قد شاركت في تلك الانتخابات التي أسفر عنها حصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على ولاية رئاسية رابعة.


وكان الاجتماع قد انعقد في مقر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ( علماني) وشهد حضور ثلاث رؤساء حكومات سابقين، وهم أحمد بن بيتور، وعلي بن فليس، ومقداد سيفي الذي انضم إلى تكتل المعارضة هذا، علما وأنه كان قد تولى مسؤولية رئاسة الحكومة في تسعينيات القرن الماضي، خلال فترة حكم الرئيس السابق اليامين زروال، وغاب عن اللقاء كل من رئيسي الحكومة السابقين سيد أحمد غزالي الذي انضم بدوره إلى التنسيقية، وذلك لتواجده بالخارج، ومولود حمروش لأسباب خاصة.


كما حضر عدد من قادة الأحزاب الإسلامية مثل عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، ومحمد ذويبي الأمين العام لحركة النهضة، ومحمد جهيد يونسي الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، وأحمد الدان الأمين العام لحركة البناء ( قيد التأسيس) كما حضر كل من علي جدي وكمال قمازي القياديان في الجبهة الإسلامية للإنقاذ ( المحظورة)، وكذا جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد، وعدد من زعماء الأحزاب وشخصيات سياسية وأكاديميين، فضلا عن محسن بلعباس رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي استقبل الاجتماع في مقر حزبه.
ويعتبر هذا الاجتماع امتدادا لندوة الانتقال الديمقراطي التي انعقدت في حزيران / يونيو الماضي، والتي شهدت حضور والتقاء كل أطياف المعارضة باستثناء حزب جبهة القوى الاشتراكية الذي يرفض الانضمام إلى هذه المبادرة، رغم الدعوات المتكررة التي وجهها القائمون على هذه المبادرة لقيادة جبهة القوى الاشتراكية التي فضلت إطلاق مبادرتها الخاصة بها، في الوقت الذي تسعى فيه المعارضة للم شتاتها.


واتفق المشاركون في الاجتماع على وضع نظام داخلي لهيئة التشاور والمتابعة التي تم تنصيبها، وكذا وضع خطة عمل للأشهر الثلاث المقبلة، تتم المصادقة عليها خلال اجتماع جديد يعقد بعد حوالي أسبوع، وأكدوا ضرورة النزول بمبادرتهم إلى الشعب من أجل توعيته بالأخطار المحدقة بالبلاد، والتي كانت وراء تأسيس هذا التكتل، الذي يعتبر سابقة في تاريخ العمل السياسي في الجزائر.


وقال علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق والمرشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في تصريح لـ«القدس العربي» إن هذا الاجتماع يأتي في وقت تعيش فيه البلاد أزمة خطيرة، زادت في تعقيدها حالة الشغور الذي تعيشه أهم وأكبر مؤسسة في البلاد، في إشارة إلى رئاسة الجمهورية، وكذا عدم قيام الهيئة التي يفترض أن تقر بالشغور بعملها، لأنها هي نفسها مجمدة، فضلا عن عدم قيام البرلمان بالعمل المنوط به.


وأكد على أن البلاد تعاني أزمة شرعية، وأن المعارضة التي قررت التكتل تسعى للقيام بتغيير سلس وسلمي ومتدرج، لتلتحق الجزائر بركب الدول المتطورة ديمقراطيا واقتصاديا، وذلك لن يتأتى ( على حد قوله) إلا من خلال إرجاع الكلمة للشعب الجزائري السيد الأول وصاحب القرار الحقيقي. من جهته أوضح محمد ذويبي الأمين العام لحركة النهضة أن الظرف الحالي فرض على المعارضة أن تتحد وأن تترك خلافاتها السياسية والايديولوجية جانبا، لأن الأولوية هي لإخراج البلاد من أزمتها، وعندما تعود الأمور إلى نصابها، وتكون هناك انتخابات حقيقية، حينئذ يمكن للأحزاب أن تعود للتنافس السياسي والاختلاف الإيديولوجي، وذلك ثراء للحياة السياسية، وليس عيبا أو ظاهرة مرضية.



كمال زايت

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات