أخبار عاجلة

ليبيا تحتج على طائرة سودانية محملة بالذخائر لدعم الإسلاميين

قالت ليبيا إن طائرة نقل عسكرية سودانية متجهة لمطار طرابلس الخاضع لسيطرة جماعة إسلامية مسلحة دخلت مجالها الجوي.

وقال بيان للحكومة الليبية السبت إن هذا العمل من جانب دولة السودان يخرق سيادة دولة ليبيا ويشكل تدخلا في شؤونها.

وأضاف البيان إن ليبيا طلبت من الملحق العسكري السوداني مغادرة البلاد.

وقال البيان ايضا إن طائرة نقل عسكرية سودانية دخلت المجال الجوي الليبي من دون إذن أو طلب رسمي من مصلحة الطيران المدني الليبي معتبرة أن ذلك يعد خرقا للسيادة الليبية .

وعبرت الحكومة الليبية عن استنكارها ورفضها التام لهذا الإجراء، موضحة أن الطائرة كانت محملة بشحنة من الذخائر لم تطلبها الدولة الليبية ولم تكن على علم بها أو تنسق فيها مع السلطات السودانية .

وأشارت الحكومة إلى أن وجهة الطائرة كانت نحو مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس والذي تسيطر عليه مليشيات إسلامية متشددة تابعة لقوات فجر ليبيا التي تنحدر في مجملها من مليشيات مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس).

ولفتت الحكومة إلى أن الشحنة تم اكتشافها بعد توقف قائد الطائرة في مطار الكفرة الحدودي مع السودان للتزود بالوقود ، دون أن تحدد الزمان التي دخلت فيه الطائرة الأجواء الليبية.

واعتبرت الحكومة أن هذا العمل من قبل الدولة السودانية يتجاوز الدولة الليبية ويتدخل في شؤونها ويقحم السودان كطرف داعم بالأسلحة لجماعة إرهابية تتعدى على مقدرات الدولة الليبية .

وتابعت إن ذلك يعد أيضا مخالفة صريحة للقرارات الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن الدولي بحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا .

وطالبت الحكومة الليبية المجتمع الدولي ومجلس الأمن مساعدة البلاد في مراقبة أجوائها لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات التي تعمل على تأجيج الصراع، بحسب البيان.

ووفقا للبيان ذاته، فإن الحكومة الليبية دعت السلطات السودانية إلى الكف عن التدخل في الشأن السياسي الليبي وعدم الانحياز لأي من اطراف الأزمة في ليبيا والتوقف عن مثل هذه الإجراءات المرفوضة شكلا ومضمونا.

وقالت إن لليبيا الحق في اتخاذ كافة الإجراءات لحفظ أمن واستقرار وسيادة البلاد .

وفي ظل التخبط السياسي والإداري الواضح في ليبيا، نفى العقيد سليمان حامد الزوي رئيس المجلس العسكري لمدينة الكفرة 1700 كلم (جنوب شرق طرابلس) أن تكون الطائرة متجهة إلى مطار معيتيقة.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية الخميس عن الزوي وهو أيضا يشغل صفة آمر القوات الليبية السودانية المشتركة قوله إن هذه الشحنة كانت عبارة عن إمدادات عسكرية ولوجيستية للقوة المشتركة من الجيش الوطني التي يترأسها والمكلفة بالتمركز في نقطتي السارة والعوينات الحدودية مع السودان.

وأضاف أن هذه النقاط تعتبر عسكرية يتمركز بها الجيش الوطني لحماية الحدود ، مؤكدا أن تفريغ هذه الشحنة تم أمام مرأى بعض الضباط العسكريين ومشايخ وأعيان وأمراء الكتائب بمدينة الكفرة وذلك لتفنيد أي شائعات بهذا الخصوص .

ويوم الاثنين قالت حكومة عبد الله الثني المؤقتة والتي استقالت الاسبوع الماضي، ان جماعات مسلحة معظمها اسلامية تسيطر على الوزارات وتمنع دخول الموظفين اليها.

وكان كبار المسؤولين وأعضاء البرلمان المنتخب قد انتقلوا في يوليو/تموز إلى مدينة طبرق الشرقية عقب سيطرة تحالف لفصائل مسلحة تقودها قوات من مدينة مصراتة الغربية على طرابلس بعد طرد جماعة منافسة.

وترفض قوات فجر ليبيا الإسلامية التي تسيطر على طرابلس الاعتراف بمجلس النواب الذي انتقل إلى طبرق ويحظى الليبراليون بتمثيل قوي فيه.

وأعادت هذه القوات البرلمان السابق الذي يعرف باسم المؤتمر الوطني العام وبه تمثيل قوي للاسلاميين.

وفي اعقاب ذلك شهدت العاصمة اضطرابات امنية صاحبها موجة نزوح نتيجة لممارسات ميليشيات مصراتة المتحالفة مع فجر ليبيا التي نجحت في السيطرة على المطار الرئيسي قبل ان تعلن تكليف عمر الحاسي، المقرب من الاخوان المسلمين، رئيسا لحكومة انقاذ .

وفي شرق البلاد ايضا، يحاول اسلاميون مسلحون انتزاع السيطرة على المطار المدني والعسكري في بنغازي من القوات الحكومية المتحالفة مع اللواء السابق خليفة حفتر.

وتغرق ليبيا في فوضى منذ الاطاحة بزعيمها معمر القذافي ومقتله قبل ثلاث سنوات. وتواجه السلطات المؤقتة ميليشيات قوية قاتلت للاطاحة بالزعيم السابق.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات