رحلت السلطات المغربية 24 مهاجرا في وضعية غير قانونية في أعقاب أعمال عنف دامية اندلعت نهاية الأسبوع في مدينة طنجة شمال المغرب، حسب وزير الاتصال المغربي.
وقتل مهاجر من أصل سنغالي فيما أصيب 14 شخصا على الأقل بجروح في اشتباكات بين مهاجرين من دول جنوب الصحراء الكبرى، وسكان حي بوخلف في مدينة طنجة شمالا، قامت بعدها السلطات بترحيل عدد من المهاجرين.
وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عشية الخميس خلال ندوة صحفية تم ترحيل 24 مهاجرا في وضعية غير قانونية وتم إبلاغ سلطات بلدانهم، وذلك وفق المقتضيات القانونية المعمول بها .
وأضاف أن عملية الترحيل، التي لم يحدد موعدها، تمت بالتنسيق مع السلطات في البلدان الأصلية لهؤلاء المهاجرين .
وتابع أن السلطات المغربية ستعمل على تطبيق القانون بصرامة لمحاسبة المتورطين في أحداث العنف الأخيرة التي شهدتها مدينة طنجة، وأودت بحياة مهاجر سنغالي، وأنها ستضمن مساواة الجميع أمام القانون وعدم التمييز في تطبيقه.
واضاف إن وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أكد لنظيره السينغالي في اتصال هاتفي بين الجانبين، في وقت سابق، عدم قبول بلاده بأي استهداف للحياة البشرية ، وعزمها تطبيق القانون بـ صرامة لمعاقبة الجناة.
وكانت السلطات المغربية أوقفت، الثلاثاء الماضي، ثلاثة مشتبه فيهم في الضلوع في مقتل مهاجر سنغالي، خلال مواجهات اندلعت مساء الجمعة الماضية بين مهاجرين منحدرين من دول جنوب الصحراء بأحد أحياء مدينة طنجة.
وقال بيان صادر عن محكمة الاستئناف بطنجة، إن بحث الشرطة القضائية أفضى إلى اعتقال ثلاثة أشخاص لم يحدد البيان جنسياتهم يشتبه في علاقتهم بوفاة شخص من جنسية سنغالية .
وتواصل السلطات، وفقا للبيان، تحقيقاتها لضبط باقي المتورطين في الجريمة.
من جانب آخر، دعت وزارة الخارجية السنغالية، في بيان لها، مواطنيها المقيمين بالمغرب إلى ضبط النفس على خلفية المواجهات وأحداث العنف الأخيرة في طنجة.
وسبق وأن اندلعت مواجهات بين سكان حي بوخلف في مدينة طنجة ومهاجرين غير نظاميين منتصف آب/أغسطس، ما تسبب في احتجاجات وغضب في صفوف المهاجرين.
ويؤكد المغرب ان نحو 30 الف مهاجر غير شرعي موجودون حاليا على اراضيه، وقد اعلنت الرباط عن سياسة جديدة للهجرة تنص خصوصا على تسوية اوضاع الاف المهاجرين.
وبعدما كان المغرب لعقود أرض عبور للمهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، تحول مؤخرا إلى أرض إقامة، مما اضطره إلى تبني سياسة جديدة للهجرة، خاصة مع تنامي الانتقادات الموجهة للرباط بخصوص سوء معاملة المهاجرين.
وبدأت السلطات المغربية تنفيذ إجراءات تتعلق بتسوية وضعية اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين بالبلاد وفي الثاني من يناير/ كانون الثاني.
ووفق المسؤول في الداخلية المغربية فإن هناك 96 جنسية موجودة على أراضي المغرب، لكن 15 دولة فقط تمثل 93 بالمئة من مجموع طلبات التسوية، وعلى رأسها السنغال ونيجيريا وكوت ديفوار.
وفي نهاية حزيران/يونيو، قال الشرقي الضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المغربي تلقينا ما مجموعه 16123 طلبا لتسوية الوضعية، تم دراسة 14510 طلبات ، وتم الرد على 3000 طلب بالإيجاب، وهو ما يمثل 20% تقريبا .

تعليقات الزوار
لا تعليقات