أخبار عاجلة

كريم مولاي : قصة الرهائن الجزائريين في مالي مفبركة

 

رأى الخبير الأمني المنشق عن النظام الجزائري كريم مولاي أن الإعلان عن الإفراج عن رهينتين جزائريتين كانتا لدى مجموعات متطرفة بمالي، جاء بعد انتهاء المهمة الموكولة لهذه العملية، التي وصفها بأنها مفبركة من طرف الاستخبارات الجزائرية ، وأن كل ما قيل حول هذه العملية منذ انطلاقها في نيسان (أبريل) عام 2012 كان من أجل تحقيق أهداف استراتيجية متصلة باستمرار القبضة العسكرية والأمنية في الجزائر، والإسهام في خارطة التحول السياسي والأمني التي تشهدها المنطقة، لا سيما منها تقوية النفوذ الفرنسي والأمريكي بالمنطقة تحت شعار الحرب على الجماعات الإرهابية.

 

وأوضح مولاي أن الإعلان عن عملية اختطاف الديبلوماسيين الجزائريين السبعة، تم في 5 نيسان (أبريل) 2012، حيث صرح في نهاية نيسان (أبريل) 2012 رئيس الديبلوماسية الجزائرية يومها مراد مدلسي بانطلاق عملية التفاوض مع الجهات الخاطفة، وهي جماعة التوحيد والجهاد بوساطة جماعة أنصار الدين لتغطي على الانتخابات التشريعية الجزائرية التي جرت في 10 أيار (مايو) 2012.

 

وأضاف: بالتزامن مع ذلك تم استقبال مسؤولين أمنيين أمريكيين وفرنسيين في الجزائر، وأهمها رئيس جهاز المخابرات الأمريكية الأف بي آي في أواخر نيسان (أبريل) عام 2012، ثم تم الإعلان في 30 من نيسان (أبريل) من العام 2012 عن قتل 20 عنصرا من جماعة التوحيد والجهاد في تمنراست بالقرب من الحدود مع مالي.

 

وفي نفس اليوم أعلن مراد مدلسي عن فشل المفاوضات مع تنظيم التوحيد والجهاد، وأن حياة الديبلوماسيين الجزائريين أصبحت في خطر، وأن تنظيم أنصار الدين دخل كوسيط لتأمين حياة المختطفين.
بعد ذلك توجه فريق عسكري جزائري رفيع المستوى إلى تمنراست في محاولة تمويهية لإيجاد قنوات الاتصال مع الخاطفين المفترضين .

 

وأشار مولاي إلى أن الجزائرؤ اتخذت من عملية اختطاف ديبلوماسييها ذريعة لرفع درجة التأهب في صفوف قواتها الأمنية والعسكرية، وقال: لقد كثفت من تواجدها على الحدود مع مالي والنيجر وليبيا ونسقت في هذا الإطار مع الفرنسيين أثناء غزوهم لشمال مالي، حيث سمحت للطائرات الفرنسية باستخدام المجال الجوي الجزائري لقصف مالي، وهي تعلم أن 7 من ديبلوماسييها مختطفين في مالي، مما يزيد من الشكوك حول صحة الرواية الجزائرية الرسمية عن مسؤولية جماعة التوحيد والجهاد عن اختطاف ديبلوماسييها.

 

وبعد الغزو الفرنسي لمالي استمرت التصريحات الرسمية الجزائرية المطمئنة بشأن صحة ديبلوماسييها المختطفين .
ورأى مولاي أن مسلسل الأحداث يشير إلى أن قصة اختطاف الديبلوماسيين الجزائريين السبعة، كانت عبارة عن قصة مفبركة من الاستخبارات الجزائرية من أجل تشديد القبضة العسكرية في الداخل، وبيع الوهم لحلفائها في الخارج، عبر ما أسماه بـ سمفونية على الحرب على الإرهاب .

 

وأضاف: لقد كان الأمر واضحا بالنسبة لي منذ اندلاع الأزمة، وكنت بحكم تجربتي في التعاون مع الاستخبارات الجزائرية، على ثقة منذ إعلان الجزائر عن تحرير ثلاثة من المختطفين في 10 تموز (يوليو) 2012، أن الأمر لا يعدو كونه خطة عسكرية جزائرية.

 

وقد توفي اثنان من المخطوفين لأسباب صحية لا علاقة لها بالخاطفين، قبل أن يتم الإعلان عن تحرير بقية الرهائن في سيناريو مكشوف يأتي بعد انتهاء المهمة الموكولة لهذه العملية من حيث تأكيد أهمية القبضة العسكرية داخليا وإقليميا، ثم السماح لفرنسا بتقوية نفوذها في إفريقيا عامة ومالي على وجه الخصوص، وتمكين قوات الأفريكوم من دعم تواجدها في المنطقة عبر تأكيد الحاجة إليها في محاربة الإرهاب .

 

وأضاف: وما يزيد من هذه الشكوك أن الإعلان عن الإفراج عن الرهينتين المتبقيتين في الاحتجاز، يأتي عشية استضافة الجزائر لجولة جديدة من الحوار بين الحكومة المالية ومعارضيها، وبعد يوم من إعلان الرباط عن استقبال زعيم تحرير الأزواد في الرباط ، على حد تعبيره.

 

وكانت الجزائر قد أعلنت رسميا تحرير اخر رهينتين جزائريتين كانتا محتجزتين لدى مجموعة وصفتها بـ الإرهابية بمالي، ورأت أن ذلك مما يعزز سجل الجزائر من حيث الانجازات وترسيم مبدئها العقائدي في عدم الرضوخ لمطالب الخاطفين بدفع الفدية مقابل تحرير الرهائن وتقوية دورها ضمن محاربة الارهاب ضمن المنظومة الدولية.

 

 

قدس برس

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات