أخبار عاجلة

تنظيم «‏أنصار الشريعة»: الشعب الليبي مسلم ‏ولا يجوز فرض الأنظمة الغربية العلمانية عليه

في أول صدام علني بين «تنظيم أنصار الشريعة «و قوة محسوبة على ثوار 17 شباط / ‏فبرايروالتي تسيطر على مدينة طرابلس وهي قوات بفجر ليبيا.. قالت اللجنة الشرعية ‏التابعة لتنظيم أنصار الشريعة الذي يقوده الشيخ محمد الزهاوي في مدينة بنغازي والذي ‏يخوض معارك عنيفة بالتحالف مع بعض الميليشيات المسلحة»الدروع» ضد قوات عملية ‏الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر. قالت في ردها على بيان مجلس شورى ‏ثوار طرابلس الذي صدر بالأمس «إن بيان ما أعلن عن تأسيسه تحت مسمى «مجلس ‏شورى ثوار طرابلس» قد تضمن دعوات باطلة منكرة في ديننا الإسلامي الحنيف» ومضى ‏البيان الذي نشر على الصفحات الموالية للتنظيم في كشف ما انطوى عليه بيان مجلس ‏طرابلس من دعوات تتعارض مع الشريعة الإسلامية كما يفهمها التنظيم . وكان مجلس ‏شورى طرابلس الذي تشكل مؤخراً في العاصمة الليبية قد أعلن في بيان ألقاه المتحدث ‏باسمه عن دعمه للمسار الديمقراطي و للبرلمان الليبي واستعداده لحمايته و دعم لجنة ‏الدستور وبناء دولة مدنية واستنكارهم لكل مظاهرالإرهاب والعنف والتطرف.‏
و أضاف بيان لجنة الزهاوي إن ما ذكره مجلس شورى طرابلس من: «إن ثورة السابع ‏عشر من فبراير قامت ضد الاستبداد والطغيان ومن أجل تأسيس دولة دستورية ‏وديمقراطية عادلة»، هو حصر لأهداف الخروج على نظام القذافي في قيام دولة ‏ديمقراطية، وهو ما وصفته اللجنة «افتئاتًا على الناس واختزالاً لرأي الجميع في رأي ‏مجموعة».‏
وتابع : «الشعب الليبي مسلم ولا يجوز فرض الأنظمة الغربية العلمانية ‏عليه وخداعه بها وتزيينها له ليقبلوا بها فإن هذا من الخداع والنفاق، فالمسلم لا يجوز أن ‏يُحكَم إلا بدينه، وديننا كامل تام ولله الحمد في شرحه لنظام الحكم وأساليبه فلا نفرض على ‏الناس أمرًا يجهلونه بل يناقض دينهم».‏
وقالت اللجنة التابعة لتنظيم أنصار الشريعة: «ما خرجنا ضد الطاغوت القذافي والطاغوت ‏حفتر إلا لنقيم الدين ونرفع راية الشريعة، فلم نخرج لنسقط طاغوتًا ونضع غيره، فنعود ‏للتبعية والهيمنة الغربية على بلادنا».‏
واستنكرت قول بيان مجلس شورى ثوار طرابلس: «نؤكد أننا ضد الإرهاب والتطرف».‏
في إشارة إلى اعتبار «فجر ليبيا» الذراع العسكري لـ»مجلس شورى ثوار طرابلس» قالت ‏اللجنة: «نصحنا قواتكم ألا ينجروا وراء الخدع الغربية».‏
ورأت أن إطلاق مصطلح الإرهاب يحتاج إلى تقييد وتحديد «عرّفتُم الإرهاب وبيّنتم ‏صورته للناس، دون إطلاق ألفاظ موهمة لها عدة احتمالات حتى لا ينخدع الناس بها ‏ويفهموا أنها نعتٌ للمجاهدين، لأنكم لم تبيّنوا من هم الإرهابيون حقًا ومن المتطرفون حقًا، ‏بينوه بميزان الشرع لا بميزان أميركا والأمم المتحدة حتى لا يلتبس على الناس شيء، فإن ‏أولئك الإرهابي عندهم: هو كل مسلم غيور على دينه يدافع عنه ولا يرضى بالغرب حكماً ‏عليه ويرفض موالاتهم والتحالف معهم، فهذا هو الإرهابي في تصنيفهم فماذا تقصدون ‏بقولكم هذا».‏
و استنكر تنظيم أنصار الشريعة في بيانه ما ورد في بيان مجلس شورى طرابلس من ‏تأكيده على: «الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية ‏قائلا: إن العهود الدولية التي تلتزمون بها فيها ظلم للمسلمين وحرب عليهم وتعدّ على ‏حقوقهم، وفيها فرض الاعتراف بدولة اليهود، وفيها وجوب محاربة المجاهدين تحت بند ‏‏»مكافحة الإرهاب» وفيها حرية الاعتقاد وحرية التعبير المطلقة، فهل تلتزمون بهذا كله، ‏ثم الغرب نفسه لم يحترم ويلتزم بعهوده فكيف نلتزم بها نحن، أليسوا يتدخلون في كل مكان ‏ويؤيدون من شاءوا ويحاربون من شاءوا، أليس التدخل الغربي في سياسة «الدولة الليبية» ‏واضحاً جهاراً نهاراً لكل أحد، فها هي أميركا تفرض وصايتها علينا وكأنها الراعي لبلادنا ‏التي تزعمون أنكم ضحيتم من أجلها، فهل نضحي من أجلها ثم نسلمها على طبق من ذهب ‏لأميركا وحلفائها».‏
و كشف البيان عن تصنيف تنظيم أنصار الشريعة لقوات «فجر ليبيا» بصفتها الذراع ‏العسكري لـ»مجلس شورى ثوار طرابلس» ومضى بيان اللجنة الشرعية لتنظيم أنصار ‏الشريعة موجها كلامه لمجلس طرابلس: «إن قد نصحنا «قواتكم» المسماة «بفجر ليبيا» ‏ألا ينجروا وراء هذه الخدع من الغرب وبيّنّا أن خطة الغرب المقبلة هي استعمالهم في ‏ضرب المجاهدين بحجة الإرهاب وحذّرناهم من المتسلقين الذين يسرقون التضحيات ‏والجهود، ولكن رأينا الإصرار المتعمد في الحفاظ على الديموقراطية بل رأيناهم ينبطحون ‏لمجلس النواب بعد أن صنفهم تحت قائمة الإرهاب».

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات