أخبار عاجلة

علي بن حاج : إهانة بلخادم.. إيّاك أعني واسمعي يا جارة !!

 

إنّ الطريقة الفجّة والمهينة التي تمّ بها إنهاء مهام وزير الدولة والمستشار الرئاسي برئاسة الجمهورية عبد العزيز بلخادم تدلّ دلالة قاطعة على الرّوح الانتقامية والفكر الأحادي في ظل التعددية الزائفة الشكلية والمسلك الدكتاتوري في إقصاء كل من يخالف النّهج السياسي لرئيس الجمهورية الافتراضي، ولا شكّ أنّ مسلكية الرئيس الدكتاتورية ذاق طعمها المر شخصيات سياسية ومدنية وعسكرية وثقافية وإعلامية منذ أن تولّى هذا الرئيس دفّة الحكم سنة 1999، فقائمة المقصيين فوق العدّ والحصر بعضهم بطريقة علنية وأغلبهم بطريقة لم يشعر بها الرأي العام فقد تمّ إقصاء الكثير من إطارات الدولة لا لشيء سوى أنّهم أرادوا الحفاظ على الاستقلالية أو كانت لهم سوابق مع الرئيس القعيد المريض منذ أن كان وزيرا للخارجية وأغلبهم ما زال يتجرّع الصاب والعلقم في سكوت وخفوت.

 

لست من الذين يتشفّون في مستشار الرئيس والذي تولّى مناصب سامية في الدّولة فذلك ليس من شيم الرجال في شيء ولكنّني في ذات الوقت أكره الظلم والاستبداد والفجور في الخصومة والإمعان في الإذلال و الإهانة، فلم يكتف الرئيس الافتراضي المريض بإنهاء المهام فحسب وإنّما تعدّى ذلك إلى تجريده حتّى من حقّ النّضال في حزبه العتيد فأخرجه صفر اليدين من الرئاسة ثمّ من دواليب الحزب الذي كان يوما ما أمينه العام، إنّ هذه المعاملة القاصية لا يرضى بها كريم النّفس حتى لمن يخالفه الرأي والطرح، ولا شكّ أنّ الرئيس أو بطانة السوء التي حوله لا تقصد إهانة بلخادم

 

 فقط بل تلقي الرعب والفزع في سائر إطارات الدولة وخاصّة من تحدّثه نفسه بالخروج عن نهج المستبد من باب قولهم إيّاك أعني واسمعي يا جارة ليزداد الجميع خنوعا وخضوعا واستسلاما لرغبات الرئيس المريض وبطانة السوء التي استحوذت عليه خوفا على مناصبهم ومصالحهم ، كما تدلّ هذه المعاملة على أنّ حزب جبهة التحرير مجرّد آلة انتخابية وبوق دعاية في يد رئيس يزعم التعددية ويمارس الأحادية المقيتة، والشعب الجزائري ما زال يتذكّر كيف أقصى بوتفليقة رئيس مجلس الأمّة بشير بومعزة وكيف أهان واعتدى على رئيس حكومته ومدير حملته علي بن فليس وكيف أطاح برئيس

 

 البرلمان السابق كريم يونس واستبدله بسعداني وكيف اعتدى دستوريا على صلاحيات رئيس الحكومة بن بيتور ممّا دفعه إلى الاستقالة وضحايا هذا الرئيس في العهدات الأربعة فوق الحصر.

 

لقد كثر القيل والقال في أسباب إنهاء مهام بلخادم أنّ بعضها علنيّ وبعضها سرّي لم تكشف عنه الرئاسة في بيانها ولم يكشف عنه بلخادم في تصريحاته ونحن لا نرجم بالغيب ونترك الأيّام لكشف الدوافع الحقيقية لهذه المعاملة الفريدة من نوعها لإسفافها في الخصومة، ولكن أغلب الشعب أدرك هذه المرّة بالدليل المادّي أنّ الرئيس ليس لكل الجزائريين كما كان يزعم وإنّما هو رئيس لجبهة التحرير فعليا لا شرفيا إذ الرئيس الشرفي لأيّ لحزب أو جمعية لا يملك صلاحية إقصاء أي مناضل بتلك الطريقة التي استهجنها الجميع في حقّ رئيس البرلمان السابق ورئيس الحكومة السابق

 

 ووزير الخارجية السابق والمبعوث الخاص السابق و الأمين العام لجبهة التحرير السابق و المستشار الرئاسي السابق، فلا حول ولا قوّة إلا بالله وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إذ يقول إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته والقائل أيضا من أعان ظالما سلّطه الله عليه .

 

أملاه الشيخ علي بن حاج

الهيئة الإعلامية للشيخ علي بن حاج

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات