أخبار عاجلة

حركة زنوج موريتانيا تطالب بالحكم الذاتي وسط جو مشحون

في جو مشحون شديد التوتر، تحدت حركة تحرير زنوج موريتانيا «أفلام» قرار السلطات الموريتانية، وعقدت أمس مؤتمرها الأول تحت عنوان المطالبة بالحكم الذاتي لمنطقة الجنوب ذات الغالبية الزنجية، أو «بفصل الجنوب الموريتاني عن الدولة الأم» طبقا لتفسيرات خصوم الحركة.

وأكد صمبا تيام رئيس الحركة في خطاب افتتح به المؤتمر «أن حركته تتبنى الحوار الصريح، والجاد والهادئ، بدلا من اللجوء إلى الترهيب والإستفزاز، سبيلا لحل معضلة تعايش القوميات في موريتانيا».

وقال «وبحثا عن حل للخروج من المأزق، تختار حركة «إفلام» الحكم الذاتي الذي هو محل جدل كبير، يراه خصومنا كأنه خط أحمر ونحن بصدد الإعلان عن الحكم الذاتي قريبا لإشعار الجماهير والطبقة السياسية بشأنه».

وأضاف رئيس الحركة «لكن، يمكنني أن أؤكد لكم، وأطمئنكم أنه لا توجد إطلاقا نية مبيتة أو اضطرابات وراء هذا المشروع، فالحكم الذاتي لا يعدو كونه مجرد نوع من إعادة التنظيم الإقليمي، على أساس معايير موضوعية وطبيعية، لبناءالتفاهم».

وتابع صمبا تيام طرحه قائلا «لقد قدمنا إلي بلدنا الغالي إيمانا منا بالسعي لحل المشاكل الجوهرية، وبخاصة المسألة المركزية المتعلقة بالوحدة الوطنية التي لم تبن منذ الإستقلال على أسس سليمة، مما يستوجب إعادة النظر في إعادة تشييدها على القبول والاحترام المتبادل، وعلى روح التسامح والمساواة في الحقوق والواجبات مع احترام التنوع الثقافي».
وتحدث عما تعيشه موريتانيا من «واقع قبلي وعرقي وإقليمي عنيد، وقال «يجب أن نتوجه إلى ديمقراطية لا تخضع لأسس الأغلبية الفائزة والأقلية الخاسرة، بل ديمقراطية توافقية، ينظر إليها على أنها وسيلة سياسية لحماية التنوع الثقافي، الذي يشكل أساس مشاركة الأمم في إدارة الدولة والشأن العام».

وأثار المؤتمر الأول حركة تحرير زنوج موريتانيا «أفلام» وما تضمنه من مطالب شبه انفصالية، موجة من الإنتقادات وإحساسا واسعا بالتخوف من دفع موريتانيا نحو الوقوع في «سيناريو جنوب السودان بتخطيط استعماري».

وانتقد مبحرون ومغردون من عدة زوايا ما أسموه «ضعف الرئيس ولد عبد العزيز لسماحه للحركة بعقد مؤتمرها ولاستقباله لرئيسها بعد عودة الحركة من المنفى قل سنة من الآن، وتذكر الكثيرون الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع الذي يعتبره عرب موريتانيا حامي الوحدة ومقارع الإنفصاليين.
ووجهت لجميل منصور رئيس جزب التجمع (إسلاميو موريتانيا) انتقادات شديدة لحضوره الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر، واستمر أمس الجدل العاصف بين ولد منصور ومنتقديه.
وتبرأ حزب قوى التكتل الديموقاطية المعارض من الإشاعات التي تحدثت عن حضوره لجلسة الإفتتاح مؤكدا «أنه لم يحضرها ولم يدع إليها».
وتذكر موقع 28 نوفمبر الإعلامي المستقل في تعليق على المؤتمر الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع مشيدا بدوره في قمع « الحركة المتطرفة ذات التوجه الإنفصالي المعروفة « أفلام»، حسب تعيره.

وأكد الموقع «أن الرئيس ولد الطايع فرض على متطرفي الحركة طوقا أمنيا جلعهم يتسللون لواذا، إلى ملاجيء غربية، وشكلت تلك الحركة أجنحة عسكرية وأمنية للقضاء على نظام ولد الطايع الذي وصفته بالعنصري.. لكن كل محاولاتها العدائية ضده لم تكلل بالنجاح، وظلت تلك الحركة تغرد خارج السرب حتى خروج ولد الطايع من اللعبة السياسية بعد قلب نظامه».
وتابع وقع 28 نوفمبر «..اليوم تفاجأ الجميع بعودة الأطماع القديمة الداعية إلى «انفصال الجنوب عن باقى الوطن» وعقدت الحركة التى عادت برعاية رسمية إلى البلاد بعد عشرين سنة من المنفى أول مؤتمر لها دعت فيه إلى نفس المطلب وهو الإنفصال».

وفي إطار هذا الجدل، كتب الصحافي المدون عزيز ولد الصوفي «العيب كل العيب، أن يحضر رئيس حزب سياسي محترم مثل محمد جميل ولد منصور، لمؤتمر حركة عنصرية انفصالية، غير مرخصة مثل «أفلام»، إن هذه الخطوة التي أقدم عليها ولد منصور شبيهة بالحماقة التى ارتكبها الرئيس محمد ولد عبد العزيز حين أقدم، في وقت سابق، على استقبال قادة هذه الحركة المتطرفة في القصر الرئاسي».

وفيما لزمت الحكومة الصمت إزاء تحدي الحركة لأنظمتها وإزاء ما وجه لها من انتقادات، رد جميل منصور في بيان صحافي على منتقدي حضوره للمؤتمر فأكد «أن حضور الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «افلام» الذي تنظمه في في إطار سعيها للتحول إلى حزب سياسي مجرد اجتهاد سليم فلا هو بالخطإ أحرى أن يكون جرما أو شيئا إدا».

وتحدث في بيانه عن الحكم الذاتي الذي دعت له الحركة فقال «إن موضوع الحكم الذاتي الذي طرحته «افلام» في خطاب رئيسها على أنه طريقة لإعادة التنظيم الإقليمي للدولة فليس لي برأي وموريتانيا أحوج لتوفير العدل لكل أبنائها ومكوناتها العرقية والإجتماعية بدل تشريع الفرقة».

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات