أخبار عاجلة

ايران تستقوي بروسيا على واشنطن في الملف النووي

هددت ايران بتقويض مفاوضات التوصل الى اتفاق شامل في ملفها النووي مع الغرب بعد ساعات من فرض واشنطن الجمعة عقوبات جديدة عليها تستهدف افرادا وشركات ومؤسسات على صلة ببرنامجها النووي وبدعم الارهاب.

وفي رد فعل ايراني على العقوبات الأميركية الجديدة، رفض وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف هذه العقوبات.

واكد أيضاً المستشار الحقوقي للفريق الايراني في المفاوضات النووية جمشيد ممتاز، انه طالما استمر فرض العقوبات على ايران فلن يكون هناك اي اتفاق حول البرنامج النووي، فيما اكدت ايران وروسيا ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في مجال استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية.

واكدت واشنطن إنها ستواصل البحث عن حل دبلوماسي للملف النووي الايراني عبر المفاوضات بين الدول الكبرى وايران.

وقالت وزارة الخزانة ان العقوبات الجديدة تستهدف افرادا وكيانات تعمل تحت اشراف السلطات الايرانية المشاركة في برنامج ايران النووي وبرنامجها الصاروخي، وهدفها اعاقة التهرب من العقوبات الدولية ودعم الارهاب.

وقال المستشار القانوني جمشيد ممتاز من جهته في تصريحات ادلى بها امام حشد من الصحفيين في طهران، انه ينبغي ازالة جميع انواع العقوبات المفروضة على ايران من قبل مجلس الامن عند التوصل الى اتفاق شامل واعادة ملف البرنامج النووي الايراني الى مساره الطبيعي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لذلك ينبغي لمجلس الامن تقبل الاتفاق.

واعتبر ممتاز خطة العمل المشتركة بمثابة خارطة طريق لافتا الى ان الهدف من الاتفاقية التوصل الى حل شامل في الملف النووي الايراني.

وقد تمت الاشارة اى هذا الموضوع في مقدمة الاتفاق وكذلك في البيان المشترك الصادر عن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وكاترين اشتون مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي، حيث تم التأكيد على انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق حول جميع اجزاء خطة العمل المشتركة فلن يكون هناك اي اتفاق.

ولفت الى ان خطة العمل المشتركة تضم مرحلتين تم اعدادهما، الاولى تشمل مجموعة خطوات طوعية لاحراز الثقة والثانية تضم العناصر التي ينبغي الاتفاق عليها.

واشار ممتاز الى البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي والذي يسمح بتفتيش مفاجيء للمنشآت النووية الايرانية وقال أنه وفق خطة العمل المشتركة التي تم التوصل اليها في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر ينبغي ان يحرز البروتوكول الاضافي على مصادقة مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان الايراني).

وحول العقوبات، قال انه وفق خطوة العمل المشتركة تمت الاشارة الى قرارات مجلس الامن منها ما ورد في مقدمة الاتفاق، حيث لاينبغي اصدار قرار جديد من قبل مجلس الامن حول الموضوع النووي الايراني وكذلك ازالة جميع انواع العقوبات المفروضة على ايران.

واشار الى ان الدول دائمة العضوية في مجلس الامن وعدت بان لا تدخر جهدا في اقناع مجلس الامن بازالة جميع عناصر العقوبات المفروضة على ايران.

وشدد المستشار القانوني على انه مازال العقوبات قائمة فان اي اتفاق لن يتم التوصل اليه ولن تلتزم ايران باي تعهد.

واكد ان عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 5 بالمئة ماتزال مستمرة في البلاد حتى يلتزم الطرف المقابل بتعهداته من اجل التوصل الى اتفاق نووي شامل.

ولفت ممتاز الى ان المواضيع التي ينبغي ضمها في الاتفاق الشامل والتي ينبغي الاتفاق عليها ترتبط بحقوق والتزامات الدول الاعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي وازالة حظر مجلس الامن المفروض على ايران.

واشار الى الحظر المتعدد الاطراف والاحادي الجانب حول البرنامج النووي الايراني وتحديد حجم اليورانيوم المخصب مع الاخذ بنظر الاعتبار حاجة ايران الحقيقية والامور المرتبطة بمفاعل اراك للمياه الثقيلة والتصويت على الانضمام للبروتوكول الاضافي في مجلس الشورى الاسلامي والتعاون بين ايران والوكالة الدولية.

واوضح، انه في خطوة العمل المشتركة تم القبول بمبدأ التخصيب، حيث انه وفق المادة الرابعة من معاهدة NPT يعتبر التخصيب من حقوق الدول الاعضاء والشأن الوحيد الذي ينبغي الاتفاق عليه يتمثل بحجم التخصيب.

تعاون نووي

وزار وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف موسكو وتم التباحث حول المفاوضات المقبلة مع الغرب والاتفاق أيضاً على تعزيز التعاون النووي بين موسكو وطهران.

وقد أشاد ظريف، بمواقف روسيا تجاه الموضوع النووي الايراني، معربا عن امله بتسوية هذا الموضوع بمساعدة الاصدقاء الروس.

وقال ظريف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف ان الرئيسين الايراني والروسي رسما خريطة طريق للعلاقات الثنائية على المدى البعيد، وان البلدين عازمان على متابعة ذلك بما يخدم مصالح الشعبين والسلام العالمي .

واشار ظريف الى سياسة فرض العقوبات الغربية على ايران، وقال ان العقوبات لم ولن تؤثر على الارادة الوطنية للشعب الايراني بدليل ان ايران كانت تمتلك في بداية الحظر 200 جهاز طرد مركزي اما الآن فهي تمتلك قرابة 20 الف جهاز طرد مركزي.

وشدد على ان ايران اثبتت للعالم اجمع انها تسعى للسلام العالمي والعمل على تسوية الموضوع النووي، وهذا لا يعني ان العقوبات يمكن ان تؤثر على ارادة شعبنا .

وجرى في موسكو لقاء أيضاً بين نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية للشؤون الدولية بهروز كمالوندي ونائب رئيس شركة روس اتم الحكومية الروسية نيكولاي سباسكي في العاصمة موسكو ، حيث تباحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البلدين على صعيد النشاطات النووية السلمية.

واكد الجانبان ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في مجال استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية.

وحضر هذا اللقاء ايضا السفير الايراني في روسيا مهدي سنائي.

ويزور كمالوندي موسكو حاليا على رأس وفد لاجراء مباحثات نووية مع المسؤولين الروس.

نجاح محمد علي

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات