قالت مصادر أمنية، الخميس، إن مصر تحقق مع الرئيس السابق محمد مرسي بشأن وثائق قال محققون قضائيون إنها سربت لقناة الجزيرة الفضائية ومقرها قطر.
وتوترت العلاقات بين قطر ومصر منذ منتصف 2013 عندما أعلن الجيش عزل مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه. وكانت قطر تدعم الجماعة ومرسي المحبوس منذ ذلك الحين.
وقالت المصادر إن مرسي استجوب حول قيام ابنة سكرتير له بتسريب وثائق أمنية حساسة لقناة الجزيرة.
وقال مسؤول أمني سجل مسؤولو الأمن اتصالا هاتفيا بين ابنة سكرتير مرسي وصحفي مصري يعمل للجزيرة وقالت فيه إنها تريد تسليمه وثائق أمنية هامة.
وأضاف تم التحقيق مع مرسي لمعرفة هل كان على علم بالاتصال الهاتفي أو هل قام بتسريب هذه الوثائق لسكرتيره.
وتابع علمنا أيضا أن السيدة كانت تحاول ارسال الوثائق للمخابرات القطرية.
وقالت القناة الفضائية إنها تتعامل مع أي معلومات تتلقاها بأعلى معايير الأخلاقيات الصحفية. وأضافت انها بذلك لا تعقب على المصادر أو تنقل معلومات إلى حكومات.
واغلقت مكاتب الجزيرة في القاهرة بعد عزل مرسي واتهمتها القاهرة بدعم الإسلاميين. وتقول الجزيرة إنها تعرض الرأي والرأي الآخر.
ويحاكم مرسي في عدة قضايا تتعلق بالتحريض على القتل وجرائم أخرى.
وأمرت محكمة مصرية بسجن ثلاثة صحفيين يعملون في الجزيرة لما يصل إلى 10 سنوات بتهمة مساعدة جماعة إرهابية من خلال بث معلومات مغلوطة أضرت بالأمن الوطني. وتقول الجزيرة إن الاتهامات بلا أساس.
وتشير الدلائل الى ان قطر، المتهمة بدعم جماعات اسلامية متشددة في العراق وسوريا وليبيا، مازالت على صلات وثيقة بتنظيم الاخون في مصر.
ويقول مسؤولون امنيون مصريون ان التنظيم يحظى بالدعم السياسي والمالي من الدوحة، ويستندون في ذلك الى احتضان السلطات القطرية لقيادات التنظيم على اراضيها واستخدام قناة الجزيرة الخبارية كمنصة لهم طوال الوقت.
وعلى الرغم من النفي المتكرر من قبل السلطات القطرية، الا ان الضيق من سياسات النظام في الدوحة شملت ايضا حلفاءها في مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ودولة الامارات، اللذين قررا، مع البحرين، سحب سفرائهم من الدوحة، في الخامس من مارس/اذار، واتهموا قطر بالتدخل في شئونهم الداخلية.
وتدعم السعودية وباقي دول الخليج باستثناء قطر، الحكومة المصرية، التي اعلنت في ديسمبر/كانون الأول، الاخوان جماعة ارهابية، وتبعتها العودية باتخاذ نفس القرار في ابريل/نيسان.
ومنذ الاطاحة بمرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013، شهدت مصر موجة من العنف استهدفت رجال الشرطة والجيش وادت الى سقوط اكثر من 500 منهم، بينما يتهم التنظيم الحكومة بشن حملة قمع على اعضائه راح ضحيتها اكثر من الف بالاضافة الى الاف المعتقلين.
ويحاكم مرسي في قضايا اضافية على رأسها قتل المتظاهرين واقتحام السجون، ابان اندلاع ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وكذلك التخابر مع منظامت ارهابية.

تعليقات الزوار
لا تعليقات