أخبار عاجلة

مغارة أهل الكهف اسمها جامعة بومرداس الصيفية

 

أولا : كُتُبٌ تحريضيةٌ على الثورة تعود للقرن الماضي :

 

  

في الوقت الذي تتطور فيه المفاهيم الكونية على جميع الأصعدة لا تزال مغارة أهل الكهف المسماة جامعة بومرداس الصيفية تجتر سخافات الستينات والسبعينات من القرن الماضي ، لا يزال أطر هذه الجامعة التي تشوه صورة الجامعيين في العالم وتمرغ سمعتهم في الوحل ، لا تزال سجينة سخافة وليست ثقافة تعود لأيام الجنرال جياب وماوتسي تونغ وتشي غيفارا الذين صنعتهم ظروف انقرضت ودكها التاريخ ، فهل يؤمن هؤلاء المعوقين بأن التاريخ يعيد نفسه ؟

 

 
 

لا يمكن لهؤلاء المرتزقة المعوقين فكريا وحضاريا الذين يستنزفون أموال ودماء الشعب الجزائري ، لايمكن لهم إلا إعادة إنتاج ما سجنهم فيه العسكر الحاكم في الجزائر منذ ستينات القرن الماضي ، فهم مساجين جدران جامعات أكل الدهر وبال على برامجها ومناهجها وخاصة منها مسالك  الآداب والتاريخ وعلم الاجتماع والقانون والعلوم السياسية ، سجنهم العسكر الحاكم في الجزائر بين كتب ماضوية ، ماضوية في فكر خمج عند أهله ولفظوه من أفواههم  لِـيَـلْعَقهُ حماة الديكتاتورية الفكرية في الجزائر من مزابل التاريخ .

 

ثانيا : ظهور الخماج الفكري في مطار العيون بالساقية الحمراء :

 

 
 

حجزت جمارك المغرب في مطار الحسن الأول بمدينة عيون الساقية الحمراء عاصمة الصحراء المغربية ، حجزت ملابس عسكرية للجيش الجزائري عند عدد من الصحراويين العائدين من جامعة  بومرداس المتخلفة ، كما حجزت معهم مجموعة من الأعلام الجزائرية والانفصالية وهذه أمور عادية جدا ، لكن أن تحجز معهم كتبا للتأطير التحريضي على العنف والتخريب تعود للفكر ( الثوري ) المنقرض والذي هضمته كل الأنظمة الحاكمة في العالم وصنعت له مضادات فتاكة تقضي عليه  في المهد ، فهذا يدل دلالة قاطعة على أن البوليساريو قد انتهت مدة صلاحيته ولم يبق له  سوى الضحك على ذقون الصحراويين المساجين في مخيمات تندوف . فهل بمثل خرافات ماركس وإنجلز ولينين وماو تسي تونغ وتروتسكي والجنرال جياب وغيرهم ممن عفا عنهم الزمن يمكن حل مشكل الصحراء ؟ ...

 

 أين الإبداع لحل معضلة الصحراء ؟

 

 
 

  في السبعينات كان البوليساريو عند تأسيسه يؤمن بعقيدة الثورة المسلحة الدموية العنيفة وبأسلوب حرب العصابات الكلاسيكي وهو أمر جاء في سياقه التاريخي ... والبوليساريو  في ذلك الوقت أطر عناصره تأطيرا ثوريا كلاسيكيا حسب مفهوم الثورة الذي كان سائدا في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين والذي يجد مرجعياته عند الجنرال جياب في حرب الفيتنام وتشي غيفارا وفديل كاسترو في حرب كوبا وبوليفيا وهو أمر مفهوم .. السؤال : ألا يزال التأطير بتلك الخزعبلات ناجعا لتحقيق الأهداف التحررية في 2014 ؟

 

 

ثالثا : الغليان الفكري في العالم يحتاج للثورة على المفاهيم البومرداسية :

 

من الآن يمكن تصنيف جامعة بومرداس الجزائرية على أنها متحف للفكر البدائي المتخلف ، فالغليان الفكري المتطور في العالم قد حطم  كل الأصنام التي لا زالت مخلوقات بومرداس تعبدها ، هذا الغليان العالمي الذي تتطور العلوم به كل ثانية يفرض على البشرية أن تبحث لها عن إبداع فكري يتطور بنفس سرعة المعادلة الهندسية التي يتطور بها ، وهو أمر صعب وقد يكون مستحيلا على بعض المخلوقات ، فالفكر الإنساني أبدع مفاهيم كونية لن يعرفها مساجين الجامعات العسكرية للحركي الحاكم في الجزائر لأن ذلك سيخلق نخبة في الجزائر ستقلب نظام الحكم حتما ، لذلك سَدَّ حكام الجزائر كل المنافذ على الشعب الجزائري ، منافذ الفكر الحر طيلة المدة التي كانت الجزائر تدور في فلك الاتحاد السوفياتي حتى تكلست الأدمغة ولم تعد ترى العالم إلا من خلال  أعلام الفكر الشيوعي المقبورين السالف ذكرهم  ، فكيق يمكن أن يمر تيار التفاهم بين قوم حَجَرَ عليهم العسكر طيلة 51 سنة ولا يزالون يلوكون مفاهيم القرن 19 والقرن 20 مع مغاربة كانوا  أحرارا طلقاء الفكر دائما يحتكون بكل المفاهيم الفكرية الكونية العصرية والمعاصرة يناقشونها ويهضمونها وينتقدونها ويثورون عليها ويستخرجون منها فكرا جديدا أصيلا أصالة شخصيتهم الفكرية الضاربة في عمق التاريخ ... كيف سيتفاهم هذان الفئتان من المثقفين المغاربيين ..؟؟ فئة تؤمن بالفكر الكوني الذي يتجاوز الحدود إلى كل ما هو إنساني ، فكر كوني تذوب فيه الفروق العرقية والدينية واللغوية انسجاما مع الثورة التكنولوجية التي جعلت من العالم قرية صغيرة جدا جدا ... أكيد هناك قطيعة بين من يعيش التطور بعينه كل ثانية وبين الذين لا يزالون يعانقون فكر القرن 19 ..إنها علاقة أهل الكهف بمن يحيط بهم ...

 

رابعا : بومرداس : جامعة صيفية عَرَّتْ عورةَ أهلها  :

 

يعرف الجميع أن حكام الجزائر جربوا استعمال العنف داخل الصحراء المغربية من خلال ما عرف بأحداث اكديم ازيك عام 2010 التي خططت لها المخابرات الجزائرية والتي ذهب ضحيتها 11 رجل أمن مغربي عزل من السلاح واجههم مرتزقة البوليساريو بالسيوف وقتلوا عددا منهم بدم بارد وتبولوا على جثتهم كالكلاب ، ويعرف الجميع أن ذلك كان فخا سقطت فيه مخابرات الجزائر حيث اعتقدوا أن عنفهم سيقابله عنف مغربي مضاد لكن أُسْقِطَ في يدهم فأصبحوا أضحوكة للعالمين ، وكان ذلك بداية انهيار ورقة حقوق الإنسان التي كان يلوح بها البوليساريو لأن طبيعة التوحش تناقض ثقافة حقوق الإنسان ، واليوم يعود حكام الجزائر مرة أخرى وبالمكشوف لتبني العنف داخل الصحراء وهذا ما ظهر ، أما الآتي فيعلمه الله لأن مخلوقات بومرداس زودت عناصر بوليساريو الداخل بآليات من متحفها البئيس ستحاول استعمالها مرة أخرى هذا بالإضافة للأموال الطائلة استعدادا لإثارة القلاقل داخل مدن الصحراء المغربية دون أن ننسى الاستعراضات التي ما فتئت تقوم بها عناصر البوليساريو والتي تؤكد تصاعد الصدام الدموي قريبا  داخل الصحراء وقد يكون خارج الجدار الأمني المغربي لأن هناك مؤشرات على أن البوليساريو قد حفر أنفاقا  تحت الجدار الأمني المغربي قد تكون ضربات جوية محتملة لدكها على رؤوس من فيها خاصة وأن مندوب المغرب في الأمم المتحدة قد ألمح لتآمر وحدات  من المينورسو مع البوليساريو شرق الجدار الأمني ، فهل ستكون فرقة بومرداس هي النقطة التي سيفيض الكأس بها ؟  لكن ليس بطريقة القرون الخوالي يمكن أن ينتصر البوليساريو على المغرب ...

 

عود على بدء :

 

بفكر القرن الماضي أم بالفكر البدائي المهم أن هدف عسكر الجزائر الحاكم هو إشعال المنطقة بحرب لا تبقي ولا تذر ... حرب  من سيكون حطبها ؟

 

إن سنة 2015 لا شك ستكون أكثر دموية من حادثة 2010 في اكديم ازيك لأن ظروفا كثيرة قد تغيرت ، أسلحة كثيرة خرجت من ليبيا هي اليوم في يد البوليساريو وعسكر الجزائر حائر بين حدوده الجنوبية  والشرقية بالإضافة لإقامته الخالدة في الحدود الغربية مع المغرب ، فهل يلقى بوتفليقة ربه على نعش تحمله إلى قبره دماء الشعبين الجزائري والمغربي ؟؟؟ 

 

اللهم اجعل خاتمتنا جزائريين ومغاربة على غير ما يحلم بها  بوتفليقة وزبانيته ... ونقول لأهل الكهف القاطنين بمغارة بومرداس اللهم اجعل كيدهم في نحرهم ...

 

آمين آمين يا رب العالمين ...

 

 

 

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات