دعت الشرطة البريطانية عامة الناس، الثلاثاء، الى الابلاغ عن اي ارهابيين محتملين من بين افراد عائلتهم او اصدقائهم او جيرانهم بعد مقتل الصحافي الاميركي جيمس فولي بيد شخص يتحدث بلكنة انكليزية.
وتاتي هذه الدعوة كذلك وسط تزايد مخاوف الحكومة من عودة حاملي جوازات السفر البريطانية الذين يقاتلون في سوريا والعراق الى بريطانيا وشن هجمات على اراضيها.
وكانت ارين ماري سالتمان، الباحثة المتخصصة في قضايا مكافحة الارهاب في مؤسسة كويليام، في وقت سابق ان جيل الشباب البريطانيين يواجه صعوبات في صنع هوية خصوصا في مجتمع يخضع للعولمة حيث تتشابك الهويات .
واضافت ان بعض الاشخاص يشعرون بارتياح اكبر في بيئة محددة وبالتالي هم اكثر عرضة للانجذاب الى هذه المجموعات التي تعد بالموت كشهيد وحيث يصبح الفرد بطلا ينقذ العالم .
وهناك عدة نماذج بين الشباب الذين تجذبهم هذه المجموعات المتطرفة.
وجاء في بيان لمساعد مفوض شرطة سكوتلنديارد مارك راولي المختص في مكافحة الارهاب نحن ندعو عامة الناس والاقارب والاصدقاء الى مساعدتنا في التعرف على الارهابيين المحتملين. فربما كانوا ينوون السفر الى الخارج، او انهم عادوا لتوهم، او انه تبدو عليهم مؤشرات على انه يميلون الى التطرف .
واضاف ان كل شخص عاقل في البلاد تاثر بالقتل الوحشي لجيمس فولي على ايدي ارهابيي تنظيم الدولة الاسلامية. وكان قاتله على ما يبدو من جنسية بريطانية ما ركز الاهتمام على التطرف في المملكة المتحدة والشرق الاوسط .
وقال ان الشرطة البريطانية اعتقلت في النصف الاول من هذا العام عددا اكبر بخمس مرات من عدد من اعتقلتهم في 2013 لارتكابهم مخالفات تتعلق بسوريا .
واعتقل 69 شخصا في النصف الاول من 2014 للاشتباه بارتكابهم مخالفات من بينها السفر الى الخارج للتدرب في معسكرات ارهابيين والتخطيط للقيام باعمال ارهابية وجمع المال لنشاطات ارهابية.
واضاف راولي انه تم ازالة نحو 1100 مادة متطرفة من مواقع التواصل الاجتماعي ومن بينها يوتيوب وفيسبوك وتويتر، تتعلق 800 منها بسوريا او العراق.
وتقول اجهزة الاستخبارات ان 500 بريطاني توجهوا للمشاركة في القتال في سوريا والعراق خلال السنوات الماضية.
وقال راولي انه تم احراز تقدم كبير في مطاردة قاتل فولي، وان السفير البريطاني في الولايات المتحدة بيتر ويستماكوت صرح لشبكة سي ان ان الاحد ان سلطات بلاده تقترب من تحديد هوية القاتل.
واذا تم التأكد من ان الرجل الذي قتل فولي وكان يتحدث بلكنة بريطانية واضحة، مواطن بريطاني فهذا خيار لا يفاجئ ارين ماري سالتمان، التي قالت انه قرار متعمد 100 بالمئة (...) عندما نرى شخصا نشأ في ما نعتبره مجتمعا ديموقراطيا فهذا يؤثر فينا اكثر .
وظهرت مخاوف التهديد الاسلامي على الاراضي البريطانية في ايار/مايو 2013 عندما قتل الجندي لي ريغبي بوحشية في وضح النهار في احد شوارع لندن على يد بريطانيين من اصول نيجيرية اعتنقا الاسلام.
ومنذ عامين توجه 400 الى 500 بريطاني الى سوريا والعراق، وفي الاونة الاخيرة ينشر البعض انجازاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي.
ونشر مهدي حسن (19 عاما) صورة له على تويتر ظهر فيها في سوبرماركت يحمل وعاء نوتيلا، موضحا ان زملاءه الجدد لن ينقصهم شيئا .
ونشر عبد الماجد عبد الباري، ويتحدر من غرب لندن، صورة له مع رأس مقطوعة مع تعليق لحظة استراحة مع صديقي او ما بقي منه .
لكن اشهر الجهاديين البريطانيين الذين سافروا للالتحاق بصفوف الدولة الاسلامية في سوريا هو ناصر المثنى (20 عاما)، الطالب بكلية الطب في كارديف، الذي نشر مطلع تموز/يوليو على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، 15 صورة لما يبدو أنها عبوات ناسفة، بجانب تحذير شديد كتب فيه يبدو أن المملكة المتحدة تخشى أن أعود مع المهارات التي اكتسبتها .
وعمدت الشرطة البريطانية هذا العام الى توقيف عدد كبير من الاشخاص يشتبه بانهم توجهوا للقتال في سوريا وفقا لارقام نشرتها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) مقابل 24 في 2013.

تعليقات الزوار
لا تعليقات