أخبار عاجلة

الحكومة الجديدة امام تحدّيات دخول اجتماعي ساخن

لعل أهم ما يطبع صيف 2014 أنه صيف التهديدات المؤجلة إلى حين الدخول الإجتماعي المقبل ، كثير من القطاعات و معها فعاليات المجتمع المدني و الاحزاب السياسية ترتقب مضي الصيف و عودة الفارين باتجاه البحار و المنتجعات إلى مكاتبهم من كبار المسؤولين في الدولة و الأدنى منهم في مواقع المسؤولية لاستعراض المطالب و استئناف الضغط و تجديد النضال .

 

و لم تفلح التململات الأمنية على الحدود و لا الحرب على غزة و لا صيف الدواعش الدموي البربري  في التغطية على الغليان الشعبي الذي  شهدته الشوارع و الطرقات التي قطعها المحتجون في عدد من الولايات و الاعتصامات التي شهدتها مقار الولايات و الدوائر نظمها الغاضبون من جزائر هم التي لم تتجاوز بعد مشكل الماء و الكهرباء و البطالة بل لم تتجاوز بعد إشكالية التواصل مع مواطنيها حتى في أكثر الملفات حساسية كمرض الرئيس أو سقوط الطائرات ..

 

فأي حكومة لأي دخول إجتماعي ؟ هل ستكون حكومة طوارئ تناغما مع حالة الفلتان الأمني و التصعيد الإرهابي على حدودنا بما فيها حدودنا مع الجارة المغرب التي تعلن حربا صامتة لا تقول إسمها ضد الجزائر تستدعي وحدها استحداث وزارة قائمة لذاتها لمواجهة السموم البيضاء و قبلها حملات التشويه و لاستفزاز ؟ أم حكومة انتقال ديمقراطي تناغما مع دعوات المعارضة بكل أطيافها لإحداث القطيعة و تحقيق العتق السياسي ؟ أم حكومة وفاق وطني تناغما مع الدستور التوافقي المرتقب ، يجلس فيها الموالون و المعارضون بعد الاتفاق على أرضية تفاهم سياسى محددة سلفا ؟ أم حكومة و كفى ، تستجيب حقائبها لصوت الشارع و صوت المواطن يجلس فيها التكنوقراطي في القطاعات التي تتطلب ذلك و السياسي في الحقائب التي تفهم هموم الناس  و حاجاتهم دون أن يخرجون إلى الشارع أو يمزقون ملابسهم فوق ذواتهم !

 

هل تترجم الحكومة المرتقبة الوعود التي تقاسمها وكلاء الرئيس طيلة الحملة الرئاسية على رأسها فسح المجال للخبرات و الكفاءات الشابة لتسوس مرحلة ما بعد العهدة الرابعة بما يضع حدا لوجوه تروح و تجيئ لكنها أبدا لا تبتعد عن بؤر الريع و ما تزال تذكّر الناس بالحزب الواحد و الهواء الواحد الذي كنا نتنفسّه جميعا بالتركيبات السياسية التي يفرضها الحزب الحاكم ؟ أم تراها حكومة تظل متمسكة بوجوه ما قبل الرابعة لتتفانى في ضمان الخامسة ليس حتما بالرئيس بوتفليقة لكن بورثة بدأوا يطلّون على الجزائريين عبر وسائل إعلام صديقة مهمتها المقبلة تجميل صورة الورثة و ورنقتٌها قبيل طرحها أمرا مفروضا تحت مبررات الاستقرار الداخلي و الهاجس الخارجي ؟

 

الأسئلة كثيرة تظل مطروحة إلى حين الإعلان عن لون الجهاز التنفيذي المقبل في التعديل الحكومي المرتقب سبتمبر ، اسئلة موصولة بقطاعات صار مراجعة رؤوسها أكثر من مهم إذا كان ثمة مكان للحياء السياسي أعلى هرم الدولة ، و نعني قطاع الطاقة و المناجم و النقل و الفلاحة و الأسرة و التضامن الإجتماعي و السكن و العمل على خلفية فضائح سوناطراك و مهازل الجوّية و قفة رمضان وقوائم الإسكان الفاسدة و غضب العاطلين عن العمل في الشمال و الجنوب و غيرها من الاختلالات التي يعبّر عنها الشارع و معه الإعلام قد تجعل من الدخول الإجتماعي المقبل دخولا حربيا بامتياز !!

 

 

 

صحف

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات