حسم إسلاميو موريتانيا أمرهم بخصوص رئاسة زعامة المعارضة في موريتانيا، حيث أعلن المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للإصلاح في بيان أمس عن «اختيار القيادي الإسلامي البارز الحسن ولد محمد وهو عمدة بلدية عرفات بمجموعة نواكشوط الحضرية، لشغل منصب زعيم المعارضة الديمقراطية».
وأكد الحزب في بيانه «أنه سيطلع الجهات المعنية أي المجلس الدستوري على هذا القرار».
وكانت مراسلات عديدة قد تبودلت منذ كانون الأول / ديسمبر الماضي، بين حزب التجمع (الإسلاميون) والمجلس الدستوري حول قانون مؤسسة المعارضة وتفسير المواد المنشئة لها والمنظمة لها.
وتمخضت هذه المراسلات عن إقرار اشتراط أن يكون من سيتولى رئاسة هذه المؤسسة منتخبا، كما تمخضت عن تأكيد أن رئاسة هذه المؤسسة حسب نتائج الانتخابات النيابية هي من حق حزب «تواصل» الذي نال المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية والبلدية المنظمة في تشرين الثاني / نوفمبر 2013، والمركز الأول بالنسبة لأحزاب المعارضة المشاركة في هذه الإنتخابات.
وكان الإسلاميون ينوون ترشيح محمد جميل منصور رئيس حزبهم حزب التجمع لهذا المنصب بعد أن ينتخب سيناتورا في التجديد الجزئي لأعضاء مجلس الشيوخ، إلا أن الحكومة أجلت انتخابات تجديد مجلس الشيوخ في خطوة اعتبرتها أوساط الإسلاميين «مقصودة مبيتة لإبعاد ولد منصور المعارض المفوه، عن زعامة المعارضة».
وكان من اللازم اختيار محمد غلام ولد الحاج الشيخ النائب الأول لحزب التجمع لتولي هذه المسئولية السياسية الكبرى، إلا أن توليه لها، حسب مصادر من داخل الحزب، قد رفض من طرف جناح رئيس الحزب محمد جميل منصور، واضطرت قيادة الحزب لاختيار العمدة ولد محمد لتولي المنصب حسما للموقف.
ويتولى الحسن ولد محمد الذي سيتولى زعامة المعارضة، منصب عمدة بلدية عرفات حيث تمكن من الاحتفاظ بمنصبه في انتخابات تشرين الثاني / نوفمبر 2013 البلدية والإشتراعية، رغم المنافسة الشرسة التي واجه فيها مرشحة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.
وقد هزم ولد محمد في انتخاب رئيس المجموعة الحضرية للعاصمة نواكشوط التي جرت في الرابع شباط / فبراير الماضي حيث لم يحصل إلا على 12 صوتا فيما فازت عليه مرشحة الحزب الحاكم اماتي بنت حمادي بحصولها على 25 صوتا من أصل 37 هم عدد المناديب.
وكان مجلس الوزراء قد أقر في اجتماع عقده الاربعاء 25-4-2012 على قانون تنظيمي جديد لمؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، ونص هذا القانون في الأساس على طريقة اختيار زعيم المعارضة الديمقراطية، ضمن التزام الحكومة بنتائج الحوار الوطني الذي جرى بين الأغلبية الحاكمة وبعض أحزاب المعارضة عام 2011.
واشترط القانون الجديد أن يكون زعيم المعارضة مجمعا عليه من طرف أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان وأن يكون من حزب له أغلبية نواب المعارضة في البرلمان، كما اشترط القانون الجديد في من يتولى زعامة المعارضة الديمقراطية أن يكون منتخبا كنائب أو شيخ أو عمدة أو مستشار بلدي.
إسلاميو موريتانيا يختارون عمدة بلدية عرفات زعيما للمعارضة

تعليقات الزوار
لا تعليقات