ذكرت وكالة الانباء الموريتانية الرسمية ان يحيى ولد حدمين عين رئيسا للحكومة خلفا لمولاي ولد محمد الاغظف الذي استقال، الاربعاء، بعد اعادة انتخاب محمد ولد عبد العزيز رئيسا لولاية ثانية.
وقالت الوكالة نقلا عن بيان لرئاسة الجمهورية بموجب مرسوم صادر اليوم تم تعيين وزير النقل في الحكومة السابقة وزيرا أولا وتم تكليفه بإعداد تشكيلة جديدة للحكومة .
واشارت الى ان ولد حدمين سيقود أول حكومة خلال المأمورية الثانية للرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الذي تم تنصيبه في الثاني من آب/اغسطسس.
وكانت الوكالة اعلنت استقالة الاغظف مع الطاقم الوزاري الذي رافقه طيلة الفترة الماضية، تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة خلال المأمورية الثانية للرئيس الموريتاني.
وكان ولد عبدالعزيز تولى منصبه لولاية ثانية من خمسة اعوام واعدا بمواصلة مكافحة الارهاب.
واعيد انتخاب ولد عبدالعزيز رئيسا في حزيران/يونيو بعد فوزه بنحو 82 في المئة من الاصوات.
وانتخابات 21 حزيران/يونيو الرئاسية قاطعها القسم الاكبر من المعارضة الموريتانية المنضوية في المنتدى الوطني للديموقراطية والوحدة .
وينتقد المعارضون الرئيسيون للرئيس المجتمعون في المنتدى الوطني للديموقراطية والوحدة الطابع الديكتاتوري لنظامه. وقد دعوا الى مقاطعة الانتخابات التي وصفوها بانها مهزلة انتخابية تنظم من جانب واحد .
ويضم المنتدى 11 حزبا من تنسيقية المعارضة الديمقراطية وحزب تواصل الاسلامي (16 نائبا في الجمعية الوطنية) وشخصيات مستقلة ونقابات ومنظمات من المجتمع المدني.
وتولى الجنرال السابق عبدالعزيز الحكم اثر انقلاب عسكري في 2008 ثم نظم انتخابات في 2009 فاز بها لولاية اولى تستمر خمس سنوات.
وتبدو موريتانيا اليوم واحة سلام في منطقة الساحل الصحراوي التي تهزها اضطرابات شديدة اثر ازمتي مالي وليبيا. وهي نتيجة قال الرئيس انها تمت بفضل اعادة تنظيم قدرات الجيش وقوات الامن بمساعدة تقنية من فرنسا القوة الاستعمارية السابقة.
وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ينشط كثيرا في موريتانيا حيث ارتكب عدة اعتداءات وعمليات خطف. الا ان الجيش الموريتاني شن في 2010 و2011 بنجاح غارات قيل انها وقائية على قواعد ووحدات مقاتلة للتنظيم في شمال مالي حيث كان الفرع المغاربي للقاعدة يخطط لشن عملياته داخل الاراضي الموريتانية.
ولا يزال الرئيس الذي يتولى رئاسة الاتحاد الافريقي حتى 2015، مشاركا بجد في تسوية النزاع في مالي حيث نجح في 23 ايار/مايو في انتزاع اتفاق وقف اطلاق النار بين حركة تمرد الطوارق والجيش بعد استئناف مفاجئ لاعمال العنف في كيدال شمال شرق مالي.
الا انه اكد ان العمل الذي قمنا به مؤخرا في مالي هو تحرك آني هدفه التوصل الى وقف لاطلاق النار. انه ليس حلا نهائيا للمشكلة ولم ادع يوما انني الوسيط في هذا النزاع .
ويأتي رئيس الوزراء الجديد في فترة تشهد فيها البلاد انتعاشا اقتصاديا مريحا.
فقد سجلت موريتانيا البلد الصحراوي الذي يبلغ عدد سكانه 3,8 ملايين نسمة ويقع على المحيط الاطلسي نموا بلغت نسبته 6 بالمئة في 2013.
وقال الرئيس عبدالعزيز انه ساهم في خفض نسبة التضخم الى اقل من خمسة في المئة، في هذا البلد الغني بالحديد وتزخر مياهه بالسمك ويستغل النفط منذ 2006.
وتدفع هذه النجاحات في مكافحة المجموعات الاسلامية المسلحة وفي المجال الاقتصادي الرئيس وانصاره الى التأكيد على ان موريتانيا قامت منذ توليه الحكم بخطوات عملاقة .

تعليقات الزوار
لا تعليقات