أخبار عاجلة

انقرة تستدعي السفير الالماني عقب تجسس بلاده على تركيا

استدعت وزارة الخارجية التركية، الاثنين، سفير المانيا في تركيا ابرهارد بول لتعبر له عن قلق انقرة من معلومات مفادها ان تركيا تعرضت الى تجسس من قبل الالمان، وفق دبلوماسي تركي.

وصرح الدبلوماسي، طالبا عدم كشف هويته، ان السفير استدعي صباح اليوم (الاثنين) بشأن معلومات نقلتها الصحافة الالمانية، وسنعبر له عن قلقنا وانزعاجنا .

واعلنت الوزارة في بيان عقب اللقاء مع الدبلوماسي الالماني انه اذا كانت هناك ادنى حقيقة في تلك الادعاءات فانه سيكون على المانيا حينها ان تقدم تفسيرات حول هذا الوضع الخطير .

واكد البيان ان اي تجسس بين دول حليفة وصديقة (...) غير مقبول اطلاقا ، مطالبا بوقفه فورا .

ومن برلين، حاول الناطق باسم وزارة الخارجية مارتن شيفر التقليل من حدة التوتر بين العاصمتين.

وصرح للصحافيين انه ليس استدعاء البتة، بل دعوة الى المناقشة ، مؤكدا ان المناقشة جرت في اجواء ودية (...) اوضحنا للسلطات التركية ما نشرته وسائل الاعلام الالمانية .

وفي عددها الصادر الاحد، افادت مجلة دير شبيغل ان اجهزة الاستخبارات الالمانية تجسست على الاقل على مكالمة هاتفية لوزير الخارجية الاميركي جون كيري وتراقب منذ سنوات تركيا. وافادت الاسبوعية ان الحكومة الالمانية فوضت اجهزة الاستخبارات منذ 2009 التجسس على انقرة حليفتها في حلف شمال الاطلسي.

وقال الصحافيون ان الحكومة الالمانية تعيد تحديد اهداف التجسس كل اربع سنوات لكن الاولويات الحالية لم تتغير بعد قضية التجسس مع الولايات المتحدة وان تركيا ما زالت تحت التنصت.

واصبح التجسس الدولي موضوع جدل في المانيا خلال الاشهر الاخيرة.

وقد اثارت معلومات نشرت عام 2013 حول تجسس الاستخبارات الاميركية على الهاتف النقال للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل صدمة في البلاد.

وبعد صدمة السلطات الألمانية بالتجسس على هاتف ميركل، تم، في 4 تموز/يوليو، اعتقال احد عملاء جهاز الاستخبارات الالماني يشتبه بتجسسه لصالح واشنطن على اللجنة البرلمانية في البوندستاغ المكلفة التحقيق في نشاطات وكالة الامن القومي الاميركية.

وفي 10 تموز/ يوليو، اعلنت الحكومة الالمانية طرد ممثل الاستخبارات الاميركية في المانيا في اطار القضية.

واعتقل العميل لدى جهاز الاستخبارات الالماني، وعمره 31 عاما وكان يشتبه اصلا بمحاولته الاتصال بالاستخبارات الروسية، ولكنه اعترف خلال التحقيقات، وفق وسائل اعلام عدة، بتقديم معلومات الى جهاز استخبارات اميركي.

وقد توترت العلاقات بين الولايات المتحدة والمانيا بعد كشف ادوارد سنودن المتعاقد مع وكالة الامن القومي الاميركية برنامج تجسس واسع استهدف هذا البلد وحتى هاتف انغيلا ميركل النقال.

وتم تشكيل لجنة برلمانية في نيسان/ابريل لدراسة حدود التجسس الاميركي على المانيا وشركائها كما من اجل مراجعة دور الاستخبارات الالمانية في هذه القضية.

وتربط انقرة وبرلين علاقات وثيقة، اذ لطالما سعت السلطات التركية الي توثيق هذه العلاقات أملا منها في لعب المانيا دورا في ملف سعي تركيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

كما ان البلدين عضوان في حلف الناتو وتربطهما علاقات تعاون امني ضمن منظومة الحلف، وهو ما بات تحت تهديد تفاقم الازمة التي اثارتها مجلة ديرشبيغل، والتي قد تكون سببا في وضع العلاقات الالمانية التركية برمتها في اطار اعادة الصياغة.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات