أخبار عاجلة

عاجل : قاذفات جزائرية على أهبة الإستعداد لشن غارات جوية على ليبيا

كشفت مصادر عسكرية جزائرية ان الجيش الجزائري يدرس سيناريوهات التدخل العسكري في ليبيا لتجنب تهديد مباشر للأراضي الجزائرية او التونسية من قبل الجماعات المتشددة.

وقالت تقارير إخبارية، الخميس، أن الجزائر لن تتدخل عسكرياً في ليبيا إلا في حالتين وبسيناريو محدود، هو غارات جوية مركزة أو غارة كبيرة ومحدودة في الزمن تنفذها قوات محمولة جواً تنطلق من قواعد جوية في الشرق وفي الجنوب الشرقي للبلاد.

وكان رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، أكد أن بلاده لا تعتزم التدخل عسكرياً في ليبيا وأنها ترى أن الحل السياسي هو الأنسب لحلحلة الأزمة في هذا البلد.

وذكرت صحيفة الخبر الجزائرية، في عددها الصادر الخميس نقلاً عن مصدر وصفته بالعليم، أن المخططين العسكريين في هيئة أركان الجيش وضعوا سيناريو جاهزا للتدخل عسكرياً في ليبيا، لافتة إلى أن هذا السيناريو أو الخطة العسكرية لا تعني بالضرورة حرباً كبيرة، كما أن التخطيط لا يعني أن التدخل بات في حكم الأمر المؤكد.

وأوضح المصدر أن الأوضاع في ليبيا قد تدفع الجيش الجزائري لكسر القاعدة والتدخل لمنع وقوع كارثتين، الأولى تتعلق بعمل إرهابي كبير تستعد جماعات إرهابية لتنفيذه ضد الجزائر، خاصة وأن ما يسمى بالبطن الرخوة للصناعة النفطية للجزائر في ولاية إليزي يمكن استهدافها انطلاقاً من الجنوب الغربي لليبيا، أما الحالة الثانية فهي سيطرة الجماعات السلفية الجهادية على السلطة في ليبيا والاعتداء على تونس لدعم الجماعات السلفية الجهادية فيها لإسقاطها من أجل السيطرة على أجزاء منها.

وكشف المصدر أن الخطط التي وضعها الخبراء العسكريون الجزائريون في قسم التخطيط الاستراتيجي، تتضمن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية المركزة بطائرات سوخوي 30 الروسية الحديثة وعدد من القاذفات بعيدة المدى من الخط الثاني ضد أهداف تابعة لجماعات سلفية جهادية في ليبيا متهمة بدعم الجماعات الإرهابية في شمال مالي.

وحسب المصدر ، تنفذ هذه الغارات الجوية على مراحل لتدمير الخطوط الخلفية وقاعدة التدريب والإسناد للجماعات الإرهابية في ليبيا، وتشارك فيها 100 طائرة، تنطلق من القاعدة الجوية أم البواقي بشرق البلاد.

وكانت مصادر جزائرية مطلعة كشفت عن ممارسة الولايات المتحدة جهودا مضنية للضغط على الجزائر لاقامة قاعدتين اميركيتين لطائرات بدون طيار على اراضيها من أجل مراقبة الأوضاع في ليبيا واستهداف قيادات الجماعات السلفية الجهادية، بحسب ما ذكره تقرير اخباري الجمعة.

لكن المصادر قالت ان السلطات الجزائرية عبرت عن رفضها للعرض الذي تقدمت به واشنطن، لكنها قالت ايضا أن الاميركيين يواصلون الضغط على الجزائر.

كما قالت مصادر عسكرية تونسية وجزائرية أن كلا من وزارة الدفاع التونسية ونظيرتها الجزائرية شرعتا في نصب منصات إطلاق صواريخ مضادة للطائرات على الشريط الحدودي مع ليبيا وذلك تحسبا لأي هجمات محتملة للمجموعات الإرهابية، فيما دعت تونس رجال الجيش والضباط المتقاعدين مند خمس سنوات للعودة إلى العمل في خطوة تعد مؤشرا على حالة استنفار لمواجهة تهديدات إرهابية مؤكدة .

وقالت نفس المصادر إن الصواريخ تم نصبها في نقاط إستراتيجية وحساسة بعد دراسة عسكرية مشتركة تونسية جزائرية، غير أن المصادر رفضت تقديم إيضاحات حول عدد الصواريخ وحول مواقع النقاط الإستراتيجية وما إذا كانت داخل الأراضي التونسية أم داخل الأراضي الليبية معللة رفضها بـ السر العسكري .

وكانت الجزائر، التي ترتبط بحدود طويلة مع ليبيا، دعمت حتى النهاية نظام معمر القذافي في مواجهة ثورة عليه اطاحت به في 2011، وحذرت حينها من المخاطر التي ستنجم عن الاطاحة بنظام القذافي.

وتتصاعد حدة الأزمة السياسية والأمنية والعسكرية التي تعيشها ليبيا منذ اندلاع شرارة الاقتتال المسلح بين عدد من الفصائل المسلحة المتنازعة على فرض السيطرة بقوة السلاح على مناطق استراتيجية عقب الاطاحة بنظام القذافي، ولا سيما في مدينتي بنغازي والعاصمة طرابلس.

دفع ذلك البرلمان الليبي، اعلى سلطة في ليبيا، الى تبني، الأربعاء، في طبرق قرارا بأغلبية الحاضرين يدعو الأسرة الدولية الى التدخل لحماية المدنيين فورا من أعمال العنف في البلاد وخصوصا في العاصمة طرابلس وبنغازي (شرق).

ومنذ سقوط معمر القذافي في 2011، تبدو السلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام والأمن في بلد يعاني من الفوضى والعنف والقتل، تمارسه مليشيات محسوبة على الاسلاميين المتشددين مثل انصار الشريعة.

وفشلت السلطات في السيطرة على عشرات الميليشيات المسلحة التي شكلها الثوار السابقون الذين قاتلوا نظام القذافي والتي لا تزال تفرض قانونها في البلاد. وزادت حدة الاشتباكات الثلاثاء في طرابلس.

لكن مراقبون للوضع في ليبيا يقولون ان اعلان الجزائر قد يكون مرتبطا ارتباطا وثيقا بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في الاجتماع الذي عقده وزراء خارجية الدول المجاورة لليبيا في تونس في يوليو/تموز وتوصل الى تشكيل لجنتين احدهما سياسية والاخرى عسكرية مقرهما القاهرة والجزائر لمتابعة الوضع في ليبيا عن قرب.

كما ان زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى الجزائر، في 24 يونيو/حزيران، جاءت مقدمة لتعاون أمني مصري جزائري موسع قد يقود الى تدخل مشترك، خاصة عقب الدعوة التي اطلقها البرلمان، الذي عجز عن اتخاذ خطوات فاعلة تجاه الميليشيات المسلحة المنتشرة في ليبيا نتيجة لعجز الحكومة المركزية في طرابلس.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات