تزايدت حوادث طائرات الخطوط الجوية الجزائرية خلال الأيام القليلة الماضية بشكل لافت للانتباه، خاصة بعد حادث سقوط الطائرة التي كانت قادمة من بوركينافاسو، والتي ما تزال لغزا محيرا، والذي لم يكن نهاية متاعب الخطوط الجوية الجزائرية، خاصة وأن طائرة انحرفت عن مسارها في مدينة ليل الفرنسية، وأخرى عادت الى مطار العاصمة والدخان يخرج منها بعد دقائق من إقلاعها في اتجاه مدينة غرداية ( 630 كيلومترا جنوبي العاصمة).
وتزايدت الضغوط على رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية محمد الصالح بولطيف، الذي يعيش أصعب أيامه منذ توليه قيادة هذه الشركة الحكومية سنة 2011، اثر تعيينه في هذا المنصب خلفا لوحيد بوعبد الله، مع الإشارة ان التعيين في هذا المنصب يتم بمرسوم رئاسي.
وبدأت متاعب الشركة هذا الصيف مع احتجاجات الجالية الجزائرية في الخارج، التي نظمت اعتصامات امام مقرات الجوية الجزائرية في لندن وباريس، احتجاجا على الاسعار المرتفعة التي تطبقها الشركة، وكذلك على نوعية الخدمات المقدمة للزبائن.
ولكن الضربة الموجعة التي تعرضت لها الجوية الجزائرية كانت سقوط طائرة لها فوق الاراضي المالية يوم 24 من تموز / يوليو الماضي، والتي راح ضحيتها ركاب الطائرة وطاقمها، أغلبيتهم فرنسيون، الامر الذي جعل السلطات الفرنسية تضع يدها على التحقيق، بل ان القضاء الفرنسي فتح تحقيقا بتهمة الإهمال والقتل الخطأ، علما ان الطائرة مؤجرة من شركة «سويفت اير» الاسبانية، وخضعت للرقابة في مطار مرسيليا، لكن عمر الطائرة قديم ويعود الى 33 عاما.
ولم تتوقف الأمور عند هذا، اذ ان طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية انحرفت أمس الاول عن مسارها في مدينة ليل الفرنسية في الوقت الذي كانت تستعد فيه الإقلاع، دون أن يتم تسجيل أية خسائر مادية أو بشرية، وفي نفس اليوم اضطرت طائرة أخرى للعودة الى مطار هواري بومدين دقائق قليلة بعد إقلاعها متوجهة الى غرداية في رحلة داخلية، بسبب عطب فني في الطائرة، اذ شوهد الدخان ينبعث منها، وقد تسرب الى داخلها، الامر الذي تسبب في صعوبة التنفس بالنسبة للمسافرين، الذين أصيبوا بهلع ورعب شديدين، بسبب خوفهم من تكرار حادثة سقوط الطائرة، خاصة وأن ما جرى في مالي ما زال عالقا في الأذهان.
جدير بالذكر أن شركة الخطوط الجوية الجزائرية هي شركة الطيران الجزائرية الوحيدة التي تضمن النقل الجوي الدولي، بالاضافة الى شركة طاسيلي، وهي شركة حكومية ايضا، مع العلم أن طيران الخليفة في نهاية تسعينيات القرن الماضي، كان التجربة الوحيدة لشركة طيران خاصة، قبل ان تغلق الشركة ابوابها مع إفلاس مجموعة الخليفة التي تبين أنها اكبر عملية احتيال ونصب ونهب للمال العام في الجزائر.
كمال زايت

تعليقات الزوار
لا تعليقات