أخبار عاجلة

مغني الراب المغربي المعروف بـ «الحاقد» يخوض إضرابا عن الطعام احتجاجا على إساءة معاملته في السجن

بدأ مغني الراب المغربي معاد بلغوات المعروف ب «الحاقد» يوم امس الأربعاء خوض إضراب إنذاري عن الطعام في السجن يستمر يومين.
ويأتي هذا الإضراب بحسب ما أفاد به مقربون من الحاقد لـ «القدس العربي» للاحتجاج على المعاملة المهينة التي يتعرض لها في السجن من خلال تفتيشه بطرق مستفزة، وتابعت ذات المصادر أن إدارة السجن لجأت إلى وسائل ترهيب نفسي للمغني المعروف بمواقفه المعارضة للسلطة، من خلال عدم إيصال الجرائد التي تجلبها عائلته إليه أو إيصالها ممزقة إليه، ومحاولة التحكم في نوعية الموسيقى التي يستمع إليها من خلال مراقبة جهازه الخاص بالاستماع للموسيقى وحذف بعض الأغاني منها بشكل متعمد. و ونشرت صفحة معاد بلغوات على الفيسبوك أن إدارة السجن لا تسمح له بإخراج ما يكتبه خارج السجن وأنه ممنوع من عدد من حقوقه دون أن يعرف السبب الكامن وراء ذلك، وقال مقربون من الحاقد إن السلطات المغربية تعمدت وضعه في سجن صغير جدا عوض السجن الذي كان يقضي فيه عقوبته السابقة لأنه ربط علاقات جيدة مع السجناء ومع الحراس في سجن عكاشة، فتم العمل على عزله بهدف النيل من معنوياته.
واعتقل معاد بلغوات في الثامن عشر من شهر ايار/ مايو الماضي حينما كان يستعد لحضور مباراة فريقه المفضل الرجاء البيضاوي أمام المغرب الوطني في الدوري المغربي لكرة القدم، ووجهت إليه تهمة بيع التذاكر في السوق السوداء والسكر العلني والاعتداء على رجال الأمن، لتحكم عليه المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بأربعة أشهر سجنا نافذا وأداء غرامتين ماليتين كتعويض لرجال الأمن الذين تقول السلطات المغربية إنه اعتدى عليهم أثناء مزاولتهم لعملهم، فيما أسقطت عنه المحكمة تهمة بيع التذاكر في السوق السوداء وتوبع وفق التهمتين الأخريين.
واعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش في وقت سابق في تعليق على إدانة الحاقد أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها استعمال محاكمة جائرة بتهمة حق عام لإسكات منتقد لا يريد الصمت في المغرب مشيرة إلى احتمال أن الأمر يتعلق بمحاكمة غير عادلة، وسجلت المنظمة حدوث خروقات خلال محاكمته من خلال رفض المحكمة جميع طلبات الدفاع للاستماع للشهود أو الضحايا المزعومين أو الطبيب الذي فحص المدعين من رجال الأمن الذين رفعوا شكاوى ضد الحاقد، وهو ما دفع فريق الدفاع إلى الانسحاب من تلك الجلسة الشهيرة.
وتجدر الإشارة إلى أنها المرة الثالثة التي يقضي فيها معاد الحاقد أحد الوجوه البارزة في حركة 20 فبراير عقوبة سجنية، إذ سجن المغني المغربي في مارس من سنة 2012 بسبب أغاني اعتبرت أنها تمس بالشرطة استنادا إلى شريط على موقع يوتوب يظهر فيه شرطي برأس حمار وهو يجر مواطنا مغربيا، وحكم عليه بالسجن لمدة سنة واحدة، وقضى قبلها أربعة أشهر في السجن بتهمة ممارسة العنف على أحد المقربين من جمعية الشباب الملكي. ويعتبر الناشطون المغاربة أن العقوبة السجنية الجديدة ليست سوى محاولة للانتقام منه لمواقفه وآرائه المزعجة.
واصدر الحاقد ألبومه الجديد أشهرا فقط قبل اعتقاله تحت عنوان «والو « (لا شيء) وانتقد فيها الأوضاع السياسية في البلاد وتفشي الفساد والمحسوبية والفوارق الطبقية الصارخة، ومنعت السلطات المغربية في ذلك الحين الندوة الصحفية التي كان مقررا عقدها لتقديم الألبوم بدعوى عدم الحصول على الترخيص الضروري لانعقادها. وكان معاد قد بدأ كتابة ألبومه الأخير الذي يتكون من 14 أغنية في سجن عكاشة أين كان يقضى عقوبته السابقة. ووعد الحاقد جمهوره بالجديد في الأيام القليلة المفبلة.

عماد استيتو

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات