صرح نائب ليبي ان البرلمان الليبي اعلى سلطة في ليبيا تبنى الأربعاء في طبرق قرارا بأغلبية الحاضرين يدعو الأسرة الدولية الى التدخل لحماية المدنيين فورا من أعمال العنف في البلاد وخصوصا في العاصمة طرابلس وبنغازي (شرق).
وقال النائب ابو بكر بعيرة ان البرلمان الذي عقد جلسته في طبرق (1600 كلم شرق طرابلس) صوت على قرار بأغلبية 111 صوتا من أصل 124 حضروا الجلسة بطلب المجتمع الدولي للتدخل وحماية المدنيين في ليبيا بشكل فوري وسريع خصوصا في طرابلس وفي مدينة بنغازي .
ونص القرار انه على المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل وفوري لحماية المدنيين في ليبيا خصوصا في العاصمة طرابلس .
ومنذ سقوط معمر القذافي في 2011، تبدو السلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام والأمن في بلد يعاني من الفوضى والعنف والقتل، تمارسه مليشيات محسوبة على الاسلاميين المتشددين مثل انصار الشريعة.
وفشلت السلطات في السيطرة على عشرات الميليشيات المسلحة التي شكلها الثوار السابقون الذين قاتلوا نظام القذافي والتي لا تزال تفرض قانونها في البلاد. وزادت حدة الاشتباكات الثلاثاء في طرابلس.
وكان البرلمان الليبي أقر الثلاثاء تعديلا دستوريا ينص على انتخاب رئيس مؤقت للبلاد في اقتراع مباشر من قبل من الشعب.
ويقول مراقبون إن البرلمان الجديد الذي يضم أغلبية معارضة للإخوان المسلمين وحلفائهم يبحث عن دعم خارجي بينما تشير المعطيات المسلجة على الأرض أن الإسلاميين بمختلف تياراتهم يرفضون التسليم بهزيمتهم الانتخابية الأخيرة والتي افقدتهم عامل الشرعية السياسية الذي تذرعوا به في وقت سابق لحكم ليبيا، ويريدون عكس هجومهم على الليبيين الذين يخالفونهم الرأي بالاستقواء بالسلاح لإخضاع الجميع الى مخططاتهم.
وصوت مجلس النواب الليبي بأغلبية ساحقة على إجراء انتخابات مباشرة يختار من خلالها الشعب الليبي رئيسه الجديد، في مسعى لإعادة البلاد على المسار نحو الديمقراطية بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.
ولم يحدد موعد للانتخابات، لكن ليبيا تعاني من أسوأ أعمال عنف منذ الصراع الذي أطاح بالقذافي حيث تشتبك كتائب مسلحة في طرابلس بالصواريخ والمدفعية وقذائف المورتر.
وقال فتح الله السعيطي وهو نائب ليبي إن المؤتمر اتخذ قرارا بانتخاب الرئيس مباشرة، لكنه لم يحدد موعد للتصويت لحين مناقشة الأزمة الحالية وتقدير مدى استقرار الوضع.
وبعد ثلاث سنوات من انتهاء حكم القذافي، خيم الخلاف السياسي على الحكومة الليبية الهشة فأصاب البرلمان السابق بالشلل وزاد من قوة الكتائب المتناحرة للمقاتلين السابقين المدججين بالسلاح.
واشتبكت هذه الكتائب في الماضي لكن الخصومة بينها تحولت في يوليو/تموز إلى معارك ضارية في الشوارع تأتي في إطار صراع أوسع على غنائم عهد ما بعد القذافي في ليبيا.
ومنذ بدء القتال انسحب معظم الدبلوماسيين الغربيين من البلاد وأغلقوا سفاراتهم في ظل مخاوف من أن البلد المنتج للنفط على شفا الحرب الأهلية.
ويأمل شركاء غربيون أن يتيح البرلمان الجديد المجال أمام مفاوضات بين الميليشيات المتناحرة وداعميها السياسيين ليعود الاستقرار إلى ليبيا بعد شهر من اشتباكات حولت العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي إلى ساحتي قتال.
ويجري وفد تابع للأمم المتحدة محادثات مع فصيلين في محاولة للتوسط في وقف اطلاق النار.
وتسربت في المدة الأخيرة معلومات عن استعداد جزائري ومصري للتدخل في ليبيا من أجل إعادة الاستقرار الى البلد الذي تنهشه فوضى تثير مخاوف عديدة لدى دول الجوار القريب والبعيد.
ونفت الجزائر تخطيطها للتدخل عسكريا في ليبيا. وفي تونس أحد بلدان شمال افريقيا الأكثر عرضة للتضرر من الإرهاب القادم من ليبيا، عبر وزير خارجيتها المنجي الحامدي عن رفض بلاده لي تدخل اجنبي في ليبيا الأمر الذي يكشف عن خلافات عميقة في وجهات النظر بين السلطات الليبية الجديدة والسلطات التونسية.
وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في وقت سابق من هذا العام ان بلاده مستعدة لملاحقة الإرهاب في أي مكان يشكل فيه خطرا على المصالح المصرية. وفسر المراقبون كلامه حينئذ على أن الجيش المصري مستعد لقتال الإرهاب خارج البلاد بما في ذلك ليبيا ان لزم الأمر ولم يعد هناك من خيار آخر لدرء خطر الإرهابيين المنتشرين في ليبيا بعشرات الآلاف على مصالحها الداخلية.
ويدور الصراع بين كتيبتي القعقاع والصواعق المناهضتين للإسلاميين والتابعتين لمقاتلين سابقين من بلدة الزنتان الغربية من طرف، وعلى الطرف الآخر كتائب تميل أكثر إلى الإسلاميين والكيانات السياسية الإسلامية ومرتبطة ببلدة مصراتة.
كما تخوض قوات الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر معارك مستمرة من اجل القضاء على تحالف مكون من متشددين اسلاميين يسيطر بشكل كبير على مدينة بنغازي.

تعليقات الزوار
لا تعليقات