أخبار عاجلة

نذر انفجار في حزب الصواب البعث الموريتاني بعد استقالات جماعية لمسؤوليه ومناضليه

كرّت أمس سبحة الاستقالات من حزب الصواب «البعث الموريتاني» الذي يقوده المحامي عبد السلام ولد حرمه، وهو الحزب الذي ينتمي لمجموعة الأحزاب السياسية التي توصف بأنها مقربة من النظام الحاكم في موريتانيا.
وكان السبب الأبرز في هذه الاستقالات حسب بيان المستقيلين «هو تناغم رئيس الحزب مع الإعلام الغربي والتماهي مع المحور الايراني في لبنان «حزب الله» ونظام الأسد والبويهيين الجدد في إيران، الذين يعتبرون المقاومة والثورة في العراق إرهابا».
وأعلنت مجموعة كبيرة من مناضلي ومسؤولي هذا الحزب في بيان وزع أمس «عن انسحابهم من هذا الحزب واستقالتهم من هيئاته «لأسباب كثيرة تمنعهم الأخلاق والقيم والمباديء والتجربة المشتركة خلال عقد من الزمن، عن ذكرها والإفصاح عنها».
وأكد البيان «أن الأزمة داخل حزب الصواب بدأت تتفاقم منذ 2011 بسبب تصرفات رئيس الحزب وبعض أعضاء المكتب السياسي، مما أثر بشكل كبير على تماسك الحزب ونتائجه خلال الإنتخابات الأخيرة، ومنذ هذا التاريخ والمستقيلون متمسكون، حسب بيانهم، بضبط النفس، رافضين تسريب الأزمة أو تصديرها للآخرين، ساعين لمعالجتها بشتى الوسائل إلى أن وصلوا لطريق مسدود».
واستعرض بيان المستقيلين أسباب الانسداد الذي فجر الأزمة فأوضحوا أن من أبرزها :
«تدخل رئيس الحزب لدى الادارة المحلية لمنع مهرجان شعبي كان من المقرر أن ينظم في الثامن أغسطس آب تحت شعار «مهرجان الصمود لدعم فلسطين والعراق «، بحجة عدم علمه و الحقيقة ان السبب في ذلك هو تناغم السيد الرئيس مع الإعلام الغربي والتماهي مع المحور الايراني في لبنان «حزب الله» ونظام الأسد والبويهيين الجدد في إيران الذين يعتبرون المقاومة والثورة في العراق إرهابا».
وذكر البيان من ضمن الأسباب رفض رئيس الحزب التشاور مع المجلس المركزي ومكاتب الاقسام والقيادة السياسية والأطر المتقدمة في الحزب حول معايير الترشح للاستحقاقات البلدية والنيابية لسنة 2013، وإصرار الرئيس على الترشح على رأس اللائحة الوطنية دون الرجوع لهيئات الحزب وحرمان اللائحتين الوطنية للنساء واللائحة الجهوية لنواكشوط من وسائل الحملة مطلقا لاعتراضه شخصيا على رأسي هاتين اللائحتين، برغم انهما مناضلان شريفان وكفؤان كما برهنت على ذلك نتائجهما المشرفة في الانتخابات برغم الحرمان من المساعدات الحزبية دون وجه حق»، حسب تعبير البيان.
وذكر بيان الاستقالة سببا آخر هو «عدم قبول تقييم الانتخابات من طرف المجلس المركزي والمرشحين باسم الحزب وأطره في الداخل بسبب إصرار الرئيس على منع هذا التقييم»، كما ذكر البيان «عدم تنفيذ قرارات المجلس المركزي المنعقد في 29-05-2014 والقاضية بالدعوة لمؤتمر استثنائي في نهاية أغسطس الجاري، واعتبار القيادة قيادة تصريف أعمال حتى انعقاد المؤتمر».
ووقع بيان الاستقالة من طرف 44 من أعضاء المجلس الوطني، و318 من أعضاء مكاتب اللجان الشبابية والفروع بالحزب داخل العاصمة نواكشوط وخارجها، وشملت لائحة المستقلين أسماء بارزة في الحزب، وأخرى تدير العمل داخل المقاطعات مع تنوع في حجم وأسماء المستقيلين من مختلف جهات البلد ومراكزه الإدارية.
يذكر أن حزب الصواب الموريتاني الذي تأسس عام 2004 على أنقاض حزب الطليعة، ينتمي لدائرة الأحزاب القومية ويعتبره البعض امتدادًا لتيار البعث العراقي، وإن تخلى عن الكثير من أدبياته بفعل انحسار مده الشعبي عربيا من جهة، وانهيار المنظومة البعثية من جهة أخرى.
وظل حزب الصواب الموريتاني منذ تأسيسه غير بعيد من دوائر السلطة، وهو ما اتضح في انضمامه المبكر للأحزاب التي انفصلت عن المعارضة الجادة وقبلت التحاور غير المتكافيء مع السلطة في عام 2011.
وإذا كان هذا الحزب قد حقق مكاسب تنظيمية دفعت به لتخوم الفعل السياسي الوطني المؤثر، فقد أخفق إخفاقا كبيرا في ترجمة ذلك أثناء معركة انتخابات 2006 النيابية والبلدية، التي حل فيها في المرتبة الثانية عشرة من بين 35 حزبا خاضتها، وحاز نسبة 1.5 بالمائة لكنه لم يتمكن من دخول البرلمان، وهو ما دفعه إلى عقد مؤتمره الاستثنائي في يناير 2007، الذي خرج منه بتوصيات كرست لمعالجة نتائج ذلك الإخفاق والقضاء على أسبابه.
وجاءت نتائج انتخابات 23 نوفمير 2013 النيابية والبلدية لتؤكد ضئالة النتائج التي حققها هذا الحزب والتي لم تمكنه من دخول البرلمان.

عبد الله مولود

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات