أخبار عاجلة

أحاديث عن تأجيل للانتخابات الرئاسية في موريتانيا

انطلقت رسميا أمس الخميس التحضيرات العملية للانتخابات الرئاسية في موريتانيا التي سيجري شوطها الأول، إن لم تؤجل، مستهل شهر حزيران / يونيو المقبل، حيث أعلنت اللجنة المستقلة للانتخابات التي لا تعترف بها المعارضة الجادة، عن بدء إحصاء تكميلي للناخبين يستمر أربعين يوما.
وأكدت اللجنة أن الإحصاء يستهدف تسجيل أولئك الذين، لسبب أو لآخر، لم يسجلوا على اللائحة الانتخابية في السابق.
ومع أن هذا الإجراء يستهدف إحصاء أنصار المعارضة الجادة غير المسجلين على اللائحة الانتخابية بسبب مقاطعة الانتخابات النيابية الأخيرة، فإن منسقية المعارضة لا تعترف به لكونها غير مشاركة فيه ولأنها اشترطت مراجعة مدققة للقائمة الانتخابية التي تعتبرها معدة بطرق تمكن من التزوير.
وضمن هذا الحراك السابق للانتخابات، أعلن القيادي الإسلامي محمد جميل ولد منصور رئيس التجمع الوطني للإصلاح ذي المرجعية الإسلامية، أمس أنه التقى الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف.
وأوضح ‘أن اللقاء الذي دعا له الوزير الأول، تركز على موضوع الانتخابات الرئاسية القادمة وضرورة تنظيمها في جو توافقي يحصل فيه الاطمئنان من مختلف الأطراف’ .
وأشار ولد منصور في تصريح صحافي إلى ‘أنه أكد للوزير الأول حرص حزبه على أن يجري حوار صادق حول الضمانات الضرورية لانتخابات رئاسية توافقية، وأنّ ذلك ينبغي أن يكون من خلال المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الذي أُعلن عنه مؤخرا’.
وأكد القيادي الإسلامي ‘أن انتخابات في حجم الرئاسيات يلزم أن يكون الحوار السابق عليها الممهد لها شاملاً وجدياً حتى يكون فرصة لخروج البلد من وضعيته الحالية نحو حالة سياسية صحية يحتاجها الوطن الموريتاني’.
ومع أن الحكومة ماضية في التحضير للانتخابات الرئاسية التي أصبحت على الأبواب فقد نقلت صحيفة ‘الرأي’ المستنير الموريتانية المستقلة ذات الاطلاع الواسع أمس عن مصادر مطلعة توقعها ‘تأجيل متفق عليه للانتخابات الرئاسية حتى كانون الاول/ ديسمبر 2014م وذلك ضمن مخرجات حوار وشيك تنظيمه بين النظام والمعارضة’.
وأكدت المصادر، حسب ما أوردته الرأي المستنير، ‘أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز بات يقبل فتح حوار موسع مع الأحزاب والمنظمات والهيئات المنضوية تحت لواء منتدى الديمقراطية والوحدة موضوعه شفافية الانتخابات الرئاسية القادمة’.
وأشارت مصادر الصحيفة إلى ‘أن لقاءات الوزير الأول الموريتاني التي ستستمر على مدى الأسبوع القادم ستكون بمثابة تمهيد هدفه بناء الثقة لتحضير المرحلة القادمة التي قد يعلن عنها الرئيس محمد ولد عبد العزيز في أقرب خرجاته المقبلة’.
وبالنسبة لمواضيع الحوار ومخرجاته توقعت مصادر الرأي المستنير ‘أن يقبل النظام معظم الشروط الفنية التي تضمنتها عريضة منتدى المعارضة، مثل إعادة صياغة المدونة الانتخابية وإعادة تشكيل اللجنة الانتخابية لتضم أربعة ممثلين عن المنتدى وإعادة تشكيل وتفعيل مرصد الديمقراطية كما يقبل النظام حضور مراقبين محليين ودوليين’.
وتوقعت المصادر نفسها ‘أن يحدث انفراج على مستوى فتح وسائل الاعلام العمومية وأن تستصدر نصوص جديدة متعلقة بتجريم استخدام المال العام في الحملات الانتخابية مشفوعة بتعميمات تلزم عينة من المسؤولين بضرورة التحفظ في الشأن الانتخابي’.
وضمن حراك ما قبل الانتخابات افتتح الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بعد ظهر أمس حوارا مع جمع من أربعمائة شاب موريتاني في خطوة وصفها المنظمون بأنها انفتاح من الرئيس على فئة الشباب التي تشكو التهميش والبطالة والإهمال، بينما وصفتها المعارضة بأنها حملة انتخابية سابقة لأوانها تستهدف جذب الشباب نحو التصويت للرئيس في الانتخابات المقبلة.
وحسب برنامج الحوار سيتوزع المشاركون في الحوار على عشر ورشات عمل تناقش مقترحات الشباب لإصلاح مختلف قطاعات الدولة.
وتوقعت المصادر أن ينشىء الرئيس محمد ولد عبد العزيز في نهاية هذا الحوار مفوضية خاصة بقضايا الشباب.


اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات