أخبار عاجلة

الربيع العربي مُؤامرة استعمارية جديدة

1ـ الوالد رحمه الله كان من أوائل من حذر من الربيع العربي، كيف كانت نظرته وتوقعاته؟ وكيف كون نظرته في ذلك الوقت المبكر من عمر الاكذوبة؟
ج1 حقيقة كان المرحوم جمال الدين حبيبي من الأوائل في العالم العربي الذي حذّر من المُؤامرة الإستعمارية الجديدة التي ألبسها مُهندسوها لباس "الربيع العربي"، بل وكان بحق سابقا لزمانه في الجزائر بالأخص، حيث سبقت مواقفه موقف السلطة في الجزائر، وتجاوز بنظرته الرؤيا الضيقة للإعلام الجزائري، ما جعل غالبية وسائل الإعلام الجزائرية تُحاصره، بل وتُصنّفه في خانة "المُعادين للربيع العربي والديموقراطية" لكنّ ذلك لم يغير نظرته للأحداث، وواصل في كتاباته النارية ضدّ مهندسي المُؤامرة وبيادقهم، وكان بحق يتوقع أن ينجلي ضباب المؤامرة ليصطدم الناس بحقيقتها المُرعبة، وهي التي تتصوّر اليوم بوضوح، عبر شلالات الدّم التي سالت ولا تزال تسيل في عديد البلدان التي ضربها "إعصار الربيع العربي".

2 ـ الوالد رحمه الله كشف أوراقا سرية عن مشيخة قطر ودورها الخفي في زعزعة الوطن العربي. حدثنا أكثر عن آخر مقالاته و كتاباته عن هذا الموضوع؟ هل رأت النور؟


ج2- المرحوم جمال الدين حبيبي، ولأنه كان مُجاهدا ورئيس حزب "الوحدة الشعبية" الذي حلّته السلطات الجزائرية سنة 1997، كانت له اتصالات كبيرة مع العديد من الزعماء والقياديين والسياسيين في العالم العربي، والغربي على حدّ سواء، كما أنه كان رئيسا للمجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي بمجلس الأمة، وكلّ ذلك مكّنه من تعرية العديد من الحقائق ومعرفة تفاصيلها، فقد استقبله العاهل السعودي حاليا لمّا كان وليّا للعهد، ووجهت له دولة الكويت دعوة لزيارتها، لكن لظروف خاصة لم يتمكن من الاستجابة للدعوة، كما أنّ الرئيس العراقي الراحل صدام حسين دعاه لزيارة العراق بعد تحرير الكويت، إلا أنه رفض دعوته، لأنه سبق أن حذّر صدام من مغبّة غزو الكويت، لكن السلطة العراقية آنذاك لم تستمع لنصائحه، وكانت له اتصالات مع الملك الحسن الثاني والعقيد الراحل معمر القذافي وغيره من الزعماء، وبالتالي، كان في مكانة تسمح له بتشكيل رؤية سياسية لما يحدث في العالم، وهو بذلك رأى أن قطر تُشكل أكبر خطر على العرب والخليجيين على حدّ سواء، لذلك هاجمها منذ البداية بشكل مُباشر، واتهمها برعاية الإرهاب الدولي، وللأسف فإن كتاباته كانت تُنشر فقط في المواقع الإلكترونية والجرائد في خارج الجزائر، لأن عديد وسائل الإعلام الجزائرية قبضت ثمن السكوت أو الإنخراط في مُؤامرة الربيع العربي.

3- تواصل درب الوالد رحمه الله في كشف ملابسات ما يحدث في سورية والجزائر، علامَ تستند اعلاميا وفكريا؟


ج3- شخصيا كنت دائما إلى جانب والدي رحمه الله أناقشه وأشاركه الرأي، وبحكم قناعتي بصدقيّة مواقفه، سواء تجاه الجزائر، أو القضايا العربية والدولية، قرّرت مُواصلة المسيرة، لأنّ ما قام به المرحوم جمال الدين حبيبي، بدأه والده الزعيم الثوري "سي الميلود حبيبي" الذي اعتقلته سلطات الإستعمار الفرنسي عندما كان متوجّها للجهاد في فلسطين المحتلة سنة 1948، وسي الميلود واصل كفاحه في الحركة الوطنية، والتحق بثورة التحرير المُباركة، وأصبح أحد أهم قادتها، باعتراف خصومه قبل أحبابه، فيكفي أن أشير هنا إلى أنّ الحكومة المؤقتة، برئاسة فرحات عبّاس عينته قائدا للأركان مكان العقيد هواري بومدين، إلا أنه رفض تولي المنصب، لأن غايته كانت تحقيق استقلال الجزائر لا غير، وبعد الإستقلال عارض الرئيس أحمد بن بلة رحمه الله، الذي وضعه تحت الإقامة الجبرية، إلى غاية انقلاب 19 جوان 1965، وبعد رفع الإقامة الجبرية رفض تولي المناصب القيادية، إلى أن توفاه الله، وبذلك، فمُواصلتي لمسيرة والدي، هي ضرورة حتمية، لأن عائلة حبيبي، جاهدت وقاومت ولا تزال، وأعد بأن حقائق كثيرة ستعرف طريقها للرأي العام بعد نشر مُذكرات المرحوم والدي جمال الدين حبيبي.


4- مع تعدد الأمثلة المأساوية (في العراق وافغانستان..) لا يزال العرب يهللون ويستجدون الحرية من امريكا لماذا؟


ج4- لا أرى أنهم يستجدون الحرية من أمريكا، بل يتوسلون حمايتها لعروشهم لا غير، أما مآسي العراق وأفغانستان، فهي التي أذلّت أمريكا وأصابتها بانهيار إقتصادي ومالي وأخلاقي كبير، ولا أظن سوى أن الدول العربية التي كانت ضحية العدوان الأمريكوصهيوني، هي التي ستخرج من النفق، وتحقق المعجزات، أما طالبو الحماية الأمريكية، فلن ترحمهم شعوبهم، حتى في ظل الحماية الأمريكية.


5- تشبه المواجهة الحالية بين سورية والغرب بـ"اصطدام بالصخرة السورية العتية.. غير القابلة للانكسار".. كيف بنيت هذا الحكم؟ وهل ستبقى الصخرة السورية عتية إذا ما طال أمد الاستنزاف أكثر من هذا؟ لماذا؟


ج5- بكلّ صراحة كنت أتوقع انكسار العدوان على عتبات دمشق الأبية، لأن دمشق وعلى مرّ القرون، انكسرت على عتباتها كل القوى الغازية، فدمشق أول عاصمة في العالم، وقلب العروبة النابض، لا ننتظر من أهلها سوى تحقيق مزيد من الإنتصارات والمُعجزات، فدمشق برهنت اليوم أنها ورغم مواجهة عدوان عالمي شاركت فيه أكثر من 80 دولة، لم تتزحزح عن مكانتها العملاقة. صحيح أنهم دمّروا مبانيها ومُقدّراتها، لكنهم أي المُعتدون زادوا شعبها قناعة بأنهم أهل حقّ، وأن التاريخ قد اختارهم مرّة أخرى لتكسير أعتى عدوان على أمتنا العربية والإسلامية، ونحن نرى اليوم بشكل جلي، كيف أن دمشق العريقة، تُحذّر عبر وزير خارجيتها وليد المُعلم في مؤتمر جنيف 2، وزير أعتى قوة عدوان في العالم، أي أمريكا، في وقت لم تقوَ فيه أدوات التآمر سوى على النباح.


6ـ تقول في أحد مقالاتك إن البيادق لم تقو على مواصلة تنفيذ المؤامرة كما كان مخططا لها. كيف ذلك؟


ج6- إذا كان الأصيل قد أقرّ بهزيمته، وأعني به الصهاينة وأمريكا، فكيف للوكيل أي البيادق أن تحقق النصر على السّوريين؟ بصراحة أقول، أنه على البيادق أن ينتظروا دورهم في المُؤامرة، لأنّ من سيُنكّل بهم، هم من وظّفوهم في التآمر على سوريا.


7ـ لماذا -برأيك- لا يتم تجريم تمويل وتسليح وتدريب حكومات عربية وغربية للإرهاب وإرساله الى سورية؟


ج7- كيف يُعقل بحقّ تجريم دعم وتمويل الإرهاب، إذا كان مُصنع هذا الإرهاب، هو أمريكا وبعض الدّويلات والمشيخات الفاقدة لأي شرعية ديموقراطية، فالإرهاب هو أمريكا وأمريكا هي الإرهاب، فمن ذا الذي سيُجرّمها، سوى التاريخ والشعوب الأبية.


8ـ يرفض الاعلام العربي بشدة الربط بين الارهاب والدول التي تدعمه وتموله. لماذا برأيك؟


ج8- كما قلت سابقا أعود وأكرر أن الأداة المُنفذة لا تُقرر، وبعض الإعلام العربي شريك في سفك الدم العربي، بل إن وسائل إعلام عربية، هي أدوات إرهابية بامتياز، لأنها تحوّلت إلى منبر للإرهابيين وأكلة القلوب والأكباد، وهي بذلك لا ترفض الربط بين الإرهاب والدول الداعمة له، بل تُجهد نفسها لتبريره، وإلباسه لباس "الثورة".


9- تقول إن الدول الداعمة للإرهاب في سورية "ستخرج خاسرة"، و"أنها سندفع الثمن غاليا"، وترى أن تركيا هي أكثرها خسرانا. عَلام استندت في ذلك؟


ج9: أستند في ذلك إلى انهيار الإقتصاد التركي، وانهيار قيمة عُملته، وهرولة أردوغان مؤخرا نحو إيران لإيجاد المخارج من المُستنقع السّوري، وأرتكز على تجريم السعودية لكل من يُقاتل ويجاهد من السعوديين في الخارج، وأستند على تحذير شتى أجهزة المخابرات الغربية من عودة الجهاديين إلى دولهم، وما قد يقومون به من أعمال إرهابية فيها، وهذا ما سبق لي أن حذّرت منه مرارا وتكرارا، لأن اللعب بنار الإرهاب قد تُحرق اللاعبين كذلك.


10- أنت ترى أن سورية ستخرج أقوى كيف؟ ما هي المعطيات التي جعلتك تعتقد ذلك؟


ج10- من ينتصر في الحرب يخرج أقوى من السابق، هذه هي مُعادلة التاريخ، فسوريا بانتصارها على المُؤامرة الإرهابية العالمية، أصبحت قوّة إقليمية وعالمية يُحسب لها ألف حساب، فجيش سوريا قبل الإنتصار، ليس هو الجيش السوري بعد الإنتصار، فهذا الجيش بات بمقدوره خلط كلّ الأوراق، وقلب كلّ المُعادلات، وبالتالي فالمُنهزمون سيضطرون لتعويض سوريا عن خسائرها المادية، وليس البشرية التي لا نملك سوى الترحم على كل أرواح شهداء سوريا، الذين بفضل دمائهم الطاهرة، جعلوا سوريا تُغيّر حتى موازين القوة في العالم، فلا أظن أن أمريكا ستواصل من اليوم اللعب في المنطقة في حضور سوريا وحُلفائها، وما دامت سوريا حقّقت كلّ ذلك، فإنها لن تعود إلى مستواها السابق، بل ستُحقق نقلة نوعية تجعل منها القوة الأولى في المنطقة.


11 - كيف ترى وضع اسرائيل في كل ما يحدث في سورية؟ كجار، كطرف، وكفاعل؟ لماذا مسكوت بشدة عن دورها في سورية؟


ج11- الدور الصهيوني بات مكشوفا، وإسرائيل لعبت في السر، لتدمير سوريا، ودعمت الإرهابيين وسلّحتهم وعالجتهم باعتراف إعلامها، وهي وبرغم كل نفوذها وغطرستها وتواطؤ الغرب وأمريكا والعُربان معها، لم ولن تنجح في تدمير سوريا، ولأنّ سوريا كانت ولا تزال الداعم القوي للمُقاومة، فعلى إسرائيل ألا يغمض لها جفن، لأن الرّد السوري قادم لا محالة.


12- هل نقول إن سورية حاربت -نيابة عنا وعن العالم أجمع ارهابا غربيا وقيم البربرية الغربية؟


ج12- أقول يجب أن نقف إجلالا وإكراما أمام الأرواح السورية الطاهرة والزكية، التي شكلت أهم قربان لحفظ ما تبقى من عزة العرب والمسلمين، فلولا تضحيات سوريا، وصمودها، لعايشنا تدمير العديد من الدول العربية والإسلامية، فسوريا حاربت وجاهدت من أجلنا جميعا، ووقفت كالسدّ في وجه امتداد المُؤامرة البربرية الإرهابية إلينا جميعا.


13- هل تتوقع أن يضرب الارهاب الدول نفسها التي صنعته وضخمته؟ لماذا؟


ج13 أظن أنني أجبت عن هذا السؤال، وأؤكد من جديد أن الإرهاب لا دين له ولا أخلاق، وأنه سيرتدّ على مُصنعيه ومُشغليه أينما كانوا، لأن غالبية الإرهابيين هم من أصحاب النفوس المريضة، ومن الجهلة، ولا أظن أنهم سيتوقفون بعد إعلان هزيمتهم في سوريا، وأكثر من ذلك، أتذكر أن والدي رحمه الله كتبها صراحة، بأن الغرب، وأمريكا بالأخص، يريد من سوريا أن تخلّصه من الإرهاب والصهاينة، لكنّ هذا الغرب الغبي أعاد تصنيع وتضخيم وتدريب الإرهاب في سوريا، والإرهاب لا أظنّ أنه سيقبل بالبَطالة في حال خروجه من سوريا.


14- برأيك، لماذا هذه الحملة السعودية لاسترجاع ارهابييها في سورية على أنهم "شباب مغرر بهم"؟


ج14 السعودية لم تكن يوما من الصُناع الحقيقيين للإرهاب، بل من الداعمين والمُموّلين الأساسيين له، كلّ ذلك لكسب رضى وود الأمريكان، وآل سعود يعُون جيّدا اليوم، أنّ السحر قد إنقلب على الساحر، وهم لا يرغبون في استعادة إرهابييهم، بل يسعون فقط لوقف تدفق مزيد من الإرهابيين إلى سوريا، لأنّ غالبية الإرهابيين الذين أرسلوهم إليها، دكّتهم أحذية الجيش العربي السوري، ورحّلتهم إلى الجحيم، واليوم هنالك آلاف العائلات السعودية، تُطالب بمعرفة مصير أبنائها، بل وإنّ البعض بدأ يتهم مشايخ آل سعود بأنهم هم من غرّر بأبنائهم، ودفع بهم للإنتحار في سوريا ولبنان والعراق وغيرها، ولا أظن أنّ أمراء آل سعود قادرون على إقناع هذه العوائل، بأنّ أبناءهم "إستشهدوا"، بعكس العائلات السورية التي تفتخر باستشهاد أبنائها دفاعا عن سوريا، لأنّ إرهابيي السعودية "استشهدوا في سبيل خدمة الصهاينة والأمريكان".

15- تقول إن الولايات المتحدة في مرحلة متقدمة جدا من الحرج تجاه التحالف الشيطاني مع الارهاب في سورية، وإنها تتحاشى المساءلة التاريخية بتطليق النصرة. هل هو طلاق حقيقي؟ وهمي؟ بائن؟ رجعي؟ وماذا تقصد بـ"الحرج" وبـ"المساءلة التاريخية"؟


ج15- الأمريكيون لا يعرفون الحرج أمام الشعوب الأخرى، فهم براغماتيون بامتياز، فسياستهم مبنية على استثمار مآسي الشعوب، وإيقاد الحروب وزرع الإرهاب، لكنهم اليوم، زجّوا بالشعب الأمريكي إلى مستنقع الإرهاب، وأعني به إرهاب الدولة الأمريكية للآخر، وجعلوا الأمريكيين يدفعون فاتورة ضخمة في عُدوانهم على أفغانستان والعراق، فاتورة مادية وبشرية، فأمريكا أصبحت اليوم أكبر دولة مدينة في العالم، بسبب الحروب، هذه الحروب التي صنعت مجد الأمريكيين بعد الحرب العالمية الثانية، لكن الحروب الجديدة في العالم العربي والإسلامي، صنعت مآسي الأمريكيين، وأزّمت وضعهم المعيشي، فأمريكا التي اكتوت بنار الإرهاب في أحداث 11 سبتمبر 2001، "وهي الأحداث التي لا يزال الأمريكيون والرأي العام الدولي، يتساءلون ما إن كانت إدارة جورج بوش هي من تقف وراءها حقيقة"، هؤلاء الأمريكيون البسطاء لم يفهموا اليوم كيف أن إدارتهم التي تتهم الإرهاب بما حدث في نيويورك، تتحالف معه اليوم لتدمير سوريا؟.

16- تتهم الجماعات المتأسلمة بتمرير المؤامرة في سورية وحتى الجزائر، هل من توضيحات اكثر؟


ج16- لا أزال أتهم التيار الإسلاموي، بأنه مُتحالف مع الصهاينة، وأنه ألحق من الأذى بشعوبنا ما لم يُلحقه بنا الصهاينة، أما عن مُحاولة تمرير المُؤامرة إلى الجزائر، فأودّ أن أصحح صيغة طرح السُّؤال، بمُحاولة إعادة تمرير المُؤامرة إلى الجزائر، فالجزائر كانت هي الدولة العربية الأولى التي عانت ويلات الإرهاب في ظلّ حصار غالبية الدّول لها بما فيها العربية، ومن نفّذ المُؤامرة هو عباسي مدني الذي درس في لندن، ويقيم اليوم في الدوحة القطرية، وهو من تمّ تهريبه من الجزائر بدعم من أعلى رأس السلطة، بعدما تمّ ملء جيُوبه بمليون دولار، واليوم يُحاول عبثا مشايخ دُويلة قطر إعادة إشعال نار الإرهاب في الجزائر، بدعم صهيوني فرنسي مغربي، لكن تجربة الجزائريين حالت دون تحقّق تنفيذ مُعاودة سيناريو المُؤامرة، وهو ما تأكد مع إحباط أخطر هجوم إرهابي على قاعدة تيقنتورين الغازية، برعاية غربية قطرية ومغربية، وبذلك يحقّ لي اليوم أن أقول بأن اللعب بالأمن القومي الجزائري أصبح ممنوعا.
17 - لماذا تعادي الجماعات الاسلاموية -على اختلاف توجهاتها- حزب الله، العدو الاول لإسرائيل؟


حزب الله ليس من دائرة الإسلامويين، إنه من خيرة المُقاومين الذين أعادوا الإعتبار للعرب والمُسلمين، وبرهنوا للعالم أجمع، أنّ الصهاينة هم من أضعف البشر وأكثرهم خوفا ورُعبا، فحزب الله هو من أعاد البُوصلة إلى مكانها الصحيح، وحاشى أن يكون في دائرة الإسلامويين، إنه في خندق المُسلمين الذين يُجاهدون من أجل استرجاع كرامة فلسطين وتحريرها من الصهاينة، وكجزائري وإبن مُجاهد وحفيد قائد ثوري لا أملك سوى التوجه بالتحية والتقدير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ولكل المقاومين خارج حزب الله، وأقول للسيّد حسن نصر الله، إن شرفاء وأحرار المُسلمين يشدُّون على يدك ويُطالبونك بتحقيق المزيد من الإنتصارات على أعداء أمتنا.


18 - لماذا تقول إنهم نتاج المخابرات الأمريكية هل لديك توضيحات؟
ج18- سبق لي توضيح كلّ ذلك، فالإرهاب هو أمريكا وأمريكا هي الإرهاب.


19 - هل تؤكد أن صمود سورية افشل المؤامرة القطرية الاسلاموية في الجزائر؟ ما هي ملامح هذه المؤامرة جزائريا؟


صمود سوريا أخّر إلى حدّ بعيد البدء في تنفيذ المؤامرة على الجزائر، فرئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، هدّد الجزائر بشكل صريح بقوله "الدّور آت على الجزائر"، لكنّ تبيّن أنّ الدور كان عليه وعلى مشيخته، فالجزائر قالتها صراحة، بأنها لن تسمح بتدمير سوريا، وسوريا بتضحيات شعبها وجيشها العربي، برهنت للجميع أنها لن تكون لُقمة سائغة على مأدبة اللئام، واليوم وقد فشلت المُؤامرة في سوريا الأبية، بدأوا يتوجّهون صوب الجزائر، ويتحرّشون بجيشها ومُخابراتها، ويُضخمون احتجاجات في مدينة غرداية، لتحويلها إلى حرب طائفية في الجزائر، عبر تنظيم وقفة إحتجاجية في المغرب وعلى الحُدود الجزائرية، لإعطاء هذه الإحتجاجات بُعدا آخر يُمكنهم من إعادة تمرير سيناريو المُؤامرة، وكلّ ذلك بدعم من الصهاينة وأمراء مشيخة قطر الذين زارهم مؤخرا قائد الأركان بالجيش الجزائري، ونائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح، لأمر لا نزال نجهله ليومنا هذا.

20 - هل المثقف العربي جبان؟ (وهذا رأيي) لماذا؟


ج20- عندما يتعلق "المُثقف" بالسلطة، ويرتمي في أحضانها دفاعا عن مصالحها ضدّ الشعب، فهذا "المُثقف" له قابلية لبيع المواقف والمُقاولة للأجنبي على حساب الشعب والسُّلطة، ولا أرى في ذلك جُبنا، بل خيانة عُظمى، فالعديد من "المُثقفين" عندنا، أصبحت لهم جُرأة وشجاعة للجهر بمواقفهم المُعادية لشُعوبهم خدمة للمُؤامرة، لكنهم بالمُقابل، لهم قابلية في حال فشل المُؤامرة، للإنبطاح من جديد وطلب العفو والصّفح "عمّا سيُسمّونه سوء تقدير للمواقف"، ولله في خلقه شؤون.

 

 

 

حوار أجرته الصحفية الجزائرية خالدة مختار مع الأستاذ زكرياء حبيبي

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات