أعلن أساتذة جامعيون جزائريون عن تنظيم وقفة احتجاجية جديدة اليوم الأربعاء بجامعة بوزريعة بأعالي العاصمة، للتعبير عن رفضهم للولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وللسياسة المنتهجة من طرف السلطة في هذه الفترة، خاصة ما تعلق بمحاولة فرض الولاية الرابعة، وكأنها قدر محتوم لا يمكن الهروب منه، وهي الوقفة الثانية في ظرف أسبوع، إذ ينوي الأساتذة تنظيم الوقفة داخل الحرم الجامعي، وإذا منعت الصحافة من تغطية هذه الوقفة، مثلما وقع الأسبوع الماضي، فإن الأساتذة سينظمون هذه الوقفة خارج أسوار جامعة بوزريعة.
وقال ناصر جابي أستاذ علم الاجتماع ببوزريعة وأحد منظمي هذه الوقفة إن الاوضاع الخطيرة التي تعيشها الجزائر في الفترة الأخيرة، هي التي فرضت على الأساتذة الجامعيين الخروج عن صمتهم، خاصة وأن الجامعة على أبواب عطلة ستستمر أسبوعين، ومن غير الممكن عدم القيام بأي نشاط قبل هذه العطلة.
وأضاف جابي أنه لا بد ان يعبر الأساتذة عن رأيهم في مثل هذه الظروف، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والامنية الخطيرة التي تعيشها البلاد، سواء تعلق الأمر بالفتنة التي تعيشها مدينة ‘غرداية’، إضافة إلى ‘مزحة’ الوزير الأول السابق ومدير حملة الرئيس بوتفليقة التي سخر فيها من ‘الشاوية’ ( سكان مدن بشرق البلاد) والتي فجرت غضب سكان هذه المناطق، فضلا عن أننا نسير، يقول جابي، نحو انتخابات رئاسية مغلقة، والتي لا تظهر وكأنها الحل للأزمات المختلفة التي تعيشها الجزائر، بقدر ما ستؤدي إلى تفاقم تلك الأزمات، وتعقيد الوضع المتأزم أصلا.
وأشار إلى أن الأساتذة الجامعيين بالنظر إلى مسؤولياتهم لا يمكن أن يقفوا صامتين، وأنهم لابد أن يستمروا في قول ‘لا’ لكل العبث الذي تعيشه الجزائر، بسبب الولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وما يدور وما يحاك حولها، وهي أيضا محاولة لتوعية وتجنيد الأساتذة عبر كل جامعات البلاد.
وأكد ناصر جابي أن النداء الذي تم إطلاقه على مواقع التواصل الاجتماعي لقي اهتماما واستجابة من طرف أساتذة جامعيين في عدة مدن شرق وغرب البلاد، والذين أرسلوا توقيعاتهم تعبيرا منهم عن مساندتهم لهذا المسعى، واقتناعهم بضرورة أداء واجبهم في مثل هذه الظروف، فضلا عن أهمية وقوفهم إلى جانب شعبهم.
وذكر أنه بعد الوقفة الاحتجاجية سيتم تنظيم ندوة يشارك فيه أساتذة جامعيون يقدمون خلالها محاضرات حول الوضع في مدينة غرداية، وأخرى حول الوضع في دول الساحل، خاصة وأن الخطاب الرسمي يهدد الجزائريين بالوضع الداخلي غير المستقر، والوضع الدولي فضلا عن الأزمة في دول الساحل.
وشدد ناصر جابي على أنه إذا أصرت إدارة الجامعة على منع الصحافيين من تغطية الوقفة الاحتجاجية والندوة، فإن الأساتذة سيضطرون للخروج إلى الشارع من أجل تنظيم الوقفة والندوة، مثلما حدث خلال الوقفة الاحتجاجية السابقة.
أساتذة جامعيون يتظاهرون في العاصمة الجزائرية مجددا ضد الولاية الرابعة لبوتفليقة

تعليقات الزوار
لا تعليقات