شهد الربيع العربي ميلاد نخبة من المناضلين ذات الوعي السياسي الثوري ،من بين تلك الشخصيات سطع نجم المناضلة الجزائرية “منار منصرى” المناضلة في صفوف حركة شباب 8ماي والعضو المؤسس الجبهة رفض ، والتى شن اذناب نظام الجزائري حملة مسعورة التشويه سمعتها آنتهت بآختراق حسابها على الفيس بوك .
بداية من هي منار منصري
مجرد مواطنة جزائرية عادية وبسيطة فهمت أن وطنها مغتصب منهوب مسروق وأحست بمسؤوليته في الذوذ عن مكتسبات ثورة سرقت من طرف أبناء فرنسا
متى بدأتي نضالك السياسي وهل هناك شخصيات كان لهم الفضل في بث غرس روح النضال في توجهاتك
انا كغيري من الجزائريين ،نحمل منذ الصغر رفضا لهذا النظام ناتج عن وعي جماعي بجرائمه ، أنا من جيل نشأ على صوت دوي القنايل وأخبار المجازر . وحين خدعونا قالوا مصالحة ..ربما اعتزلت كغيري من الجزائريين السياسة بعدما فقدنا الأمل في البديل ، ولكن ذكرتنا الثورات العربية بأننا أحق الشعوب بالحرية نحن الذين دفعنا التضحيات الجسام لننال حرية تغازلنا وتخطف منا قبل ان نعانقها ،لعملاء يتهموننا بأننا نقلد ، الحقيقة ان الثورات تستلهم ولا تقلد
ما هو تقيمك الربيع العربي بعد مرور 3سنوات عليه
الربيع العربي يشعد مؤامرة كبيرة،الغرب تفاجأ بالثورات فحاول مجاراتها ليكسب وقتا لاحتوائها،وعلينا ان ندرك ان الحكم علة الربيع الان هو كالحكم على أخلاق رضيع.
ولكن الا تعتقدين آن الربيع العربي فشل في تحقيق آهدافه
لا يزال الربيع ينضج ، وللعرب خياران ، ان يجعلوا من ربيعهم ثورات تغير خارطة ومكانة المنطقة كما حدث في أوروبا بعد الثورة الفرنسية أو ان يقبلوا يأنصاف الحلول ويحولوا الربيع الى انتفاضات سرعان ما يحتويها المتسابقون من الداخل والخارج و
رؤيتي الشخصية أن الربيع يسير في الطريق المنطقي وأن العقبات التي تصنعها البلدان الغربية التي من مصلحتها ان نبقى في ذيل القوائم تابعين لا قادة حتى تستنزف ثرواتنا ، والعثرات التي تحاول القوى الداخلية الأشبه بالطفيليات ان تصنعها ، كلها ستساهم في جعل الشعوب العربية تستكمل ثوراتها وتجثت الدول العميقة التي عششت لسنين ، وتاكد أن المنطقة برمتها ستتغير وتتحول ولن يحول شيء دون ذلك
هل لكي آن تروي لنا عن تجربتك في مصر
عن اي جانب من تحربتي في مصر تريدني ان اتحدث اخي ؟
عن التحولات الاجتماعية التي شاهدتها قبل الانقلاب العسكري
قبل الثورة كنت أستغرب من خضوع المصريين للاستبداد صدقني الحالة التي كان عليها الشعب المصري قبل 25 يناير أسوء بكثير من حالتنا وأنا هنا اتحدث عن الوعي السياسي والارادة في التغيير ، ولكن خلال الثورة تحول الساكتون الى أسود يواجهون الرصاص بصدور رحبة ،الوعي السياسي والاحساس بالمسؤولية اتجاه الوطن أصبحت من مكونات الشخصية المصرية بعد الثورة
وهل كان الشارع المصري يتوقع الآنقلاب على الشرعية
الشارع المصري جهز اعلاميا واقتصاديا ودعائيا وسياسيا ليتقبل الانقلاب على اياي انه ثورة اخرى ، الانقلابية ومن يدعمهمداخليا وخاريجا تحالفوا للتضييق على الشهب المصري والتضييق على الرئيس محمد مرسي وحكومته ، قطع الكهرباء والمياه عن المصريين ورفع اسعار المواد الأساسية عن طريق تخزيتها وحوادث مبهمة واحتجاجات يومية لانهاك الحكومة وشحن اعلامي واحباط لكل محاولات الاصلاح والتنمية ، وشيطنه المشروع الاسلامي والترويج للفكر العلماني البديل كلها اجتمعت لتهيء الشعب لتقبل الانقلاب ولكن المفاجاة كانت انه رغم دقة المخطط الانقلابي فقد قوبل بالرفض وهاهو يثبت فشله ورفض الشارع له ، حتى من انخدعوا واختاروا العسكر مقابل رحيل الاخوان نراهم الان ينضمون للمحتجين ضد الانقلاب
ما قصة آعتقالك في القاهرة وعلى آي خلفية تم ذلك
تم اعتقالي في مصر على خلفية مشاركتي في اعتصام رابعة وتغطية الأحداث المرافقة للاعتصام ،قبل الاعتقال تلقيت تحذيرا من السلطات هناك الا أتدخل في الشأن المصري مقابل اقامتي في مصر ، ..أظن أن أجمل وأروع لحظات حياتي كانسانة وكمسلمة هي تلك اللحظات التي عشتها في رابعة سواءا كمعتصمة أو كناقلة للحدث ، صدقني مهما حاولت وصف رابعة سأكون مجحفو في حقها وأكتفي بأن أنقل لك ما ردده الجميع كلما اقتربنا من رابعة نشك عبق الايمان وريحا طيبو كأنخا نفحات قادمة من الجنة ، أما اعتقالي في قضية كقضية اخواني في مصر فشرف أسأل الله ان اكون أهلا له
كيف كان شعورك وقدماك تطآن آرض الوطن
الوطن جزء من كيان أي انسان، لم أحس يوما اني غادرت الجزائر لأنها تسكنني ، ولست أبالغ حين أقول لك أنا ذكرها يجعل قلبي ينبض كعاشقة تعيش قصة حب لا تبلى
ما طبيعة الاسئلة التي تم طرحها عليك عند وصولك الى الجزائر من قبل الشرطة وهل خشيت منار منصري السجن في الجزائر
لوكنت أخشى السجن لخشيته في مصر وقد خيرت بينه وبين السكوت .. لقد تشرفت بالتعرف على ثوار من عدة بلدان عربية وعايشت ثورة مصر بمراحلها ،رأيت رجالا نساءا وذكورا بل وأطفالا قتلت شجاعتهم وايمانهم بالحق خوفهم ، ومنهم تعلمت ان ما نعيشه في حياتنا انما هو صراع بين الحق والباطل ولنا ان نختار ان نكون شجعانا نقف مع الحق أو أن نكون اهل باطل او نكون جبناء لا الى هؤلاء ولا الى اولئك
كيف آثرت التجربة المصرية على منار منصري
أولا علينا ان نتفق على نقطة هامة ، الثورات تستلهم ولا تستنسخ،.. عبر التاريخ عاشت البشرية تجارب ملحمية استلهمت منها الحرية والرقي ونضجت من خلالها الشعوب وربما كانت احدثها الثورة الفرنسية التي أثرت على كل أوروبا والثورات التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي والايطالي والانجليزي والتي كانت الجزائر من بين من تأثروا بها فصنعت واحدة من أعظم ثورات التاريخ، ولا أفهم لم يعيب بعضهم علينا اننا نريد احداث تغيير سلمي في الجزائر وكأننا نستورد تجربة خارجية وهو أمر غير صحيح ، ما يحدث في حقيقة الأمر أن هذه الثورات ذكرتنا أننا احق الشعوب بالحرية والعزة والكرامة ، وتبقى الخصوصية في كيف نريد هذا التغيير وآليات صنعه احداثه بما بتناسب ومجتمعنا ومعطياته / أما من يتهمون الثورات بالفشل فأنصحهم بقراءة التاريخ ودورات الثورات التي شهدتها أمم من قبل ،من الطبيعي أن تمر الثورات بانتكاسات وثورات مضادة خاصة أن الدول التي شهدت الربيع العربي تتمتع بمواقف استراتيحية حساسة وفد أطاحت الثورات بأكبر عملاء أو حلفاء الغرب في الشرق الأوسط وبلدان المغرب العربي فتعاونت اليد الأجنبية الخارجية سواءا الدول الغربية أوا لدول المجاورة التي تخشى انتقال عدوى الثورات الى شعوبها والقوى الداخلية ممثلة في الدول العميقة لضرب ثورات جاءت ببديل سيسقط مصالح وخطط الغرب عند العرب والمسلمين بل ويهدد الكيان الصهيوني
ما تعليقك على ترشح عبد العزيز بوتفليقة للعهدة الرابعة
نحن في حركة 8 ماي قلناها وسنقولها نحن ضد ترشح جبهة الفساد ممثلة في بوتفليقة وجناحه لمرحلة استنزافية جديدة ، ولكننا نرفض تقزيم مأساة الوطن في العهدة الربعة ، لذلك تعاونا مع اخواننا الشرفاء وقررنا انشاء جبهة رفض ، التي نزلت وستنزل للشارع لتطالب بتغيير جذري لهذا النظام بواجهته ودولته العميقة ولن تسمح بسيناريو بديل يمتص الغضب الشعبي من خلال اصطناع حراك لجناح التوفيق ضد بوتفليقة أو العكس ويقدم بديلا يحافظ على الدولة المخابرتية ومافيا المال مع تغيير الواجهة السياسية
بعد مرور 3سنوات على الربيع العربي بما له وما عليه هل لازلت تؤمنين بحتمية لحاق الجزائر به
كما ذكرت لك سابقا ، نؤمن بخصوصية الجزائر ومذكر الجميع أن المطالبة بالتغيير في الجزائر لم تتوقف ليس فقط منذ التسعينات للان بل منذ الاستقلال للان ،في قلب كل جزائري مشروع ثورة ضد نظام استباح دماء وأموال وسيادة الجزائر وطنا وشعبا ، نحن لسنا دعاة قتنة ولا يد تحريب ولو أردناها ثورة فتنة لكان سعلا علينا صنعها نحن نريد تغيير سلميا يسقط العصابة الحاكمة ويعيد لمؤسسات الدولة مكانتها ودورها في بناء الجزائر كما تستحق وكما أرادها الملايين الذين قدموا دماءهم ان تكون
لو طلبت منك وصف الكلمات والمعاني التالية فماذا تقولين
-الحرية
تنتزع ولا تقدم لك هدية
-الوطن
هو الانتماء وجزء من كينونة الانسان وهويته ,, هو عنوان الذات
- رابعة العدوية
مكان خارج الزمان والمكان أرانا لمحات من الدولة الاسلامية وأخلاق المسلمين الحق
- العدل
الحق في الحياة والوطن بما يرضي المولى عز وجل
- الآستبداد
طريقة الضعفاء في فرض أنفسهم فالحق لا يحتاج لان يستبد لينتصرويتمكن ولكن الباطل يقتات من الظلم والاستبداد والدكتاتورية
كلمة الى الشعب الجزائري
أنت شعب طيب الأعراق توالت الهجمات عليك ولكن امازيغك علموا المستعمرين أن هناك شعوبا لا ترضخ ثم اعتنقت الاسلام فكنت فاتح الاندلس ،قمت بثورة ضد فرنسا فاجتمع امازيغك بعربك بطوارقك على كلمة وقلب رجل واحد أهدى التاريخ والانسانية ملحمة خالدة ، لذلك كلي ثقة أنك حين ستغير هذا النظام ستغيره بطريقة جزائرية مميزة ..وستفعل ذلك قريبا جدا ان شاء الله
حوار - أسامة هوادف

تعليقات الزوار
لا تعليقات