أخبار عاجلة

عضم الله اجركي يا جزائر

بعد ان اجتاز اجدادنا جميع منعرجات التاريخ الحاسمة .بعد ان قدمنا خيرة رجالاتنا .بعد ان جفت دموع امهاتنا من البكاء .بعد ان اسودت ارضنا لكثرة حروبنا .بعد ان فقرنا لاننا منحنا كل غال من اجل هذا الوطن .بعد ان امتلات مقابرنا لكثرة شهدائنا وبعد ان وصفنا بالشياتين ووكالين المقروض بعد ان وصفنا بالشاوي الحلوف حاشا طعام ربي.اي كلمات سوف تكفي والله لن تجد في القاموس العربي الذي يحتوي على بحر من الذم و القدح كلمات تصف بها ما يحدث لنا اليوم . سوف احاول ان اختصر لك ياسليلو قدر المستطاع بعضا من تاريخنا لان تاريخنا لا تكفيه الكتب والمجلدات و لا تكفيه بحور اللغة اجمع.

 

ولهذا سوف اختصرها لك على حلقات (الحلقة الاولى - الامتداد التاريخي والجغرافي للشاوية )
ان هؤلاء الشاوية اي الامازيغ الذين قمت بشتمهم وتشبيههم بالحلوف .هم احد اقدم 32 شعبا في المعمورة حسب دراسة للامم المتحدة حول الشعوب الاصلية وبالتالي فان جميع الاجناس الاخرى المتواجدة على ارض الجزائر هي تحمل هذه الجينة التي منحها الشاوي للشعوب الاخرى والقبائل الاخرى حتى في الحوض المتوسط .ان الوجود التاريخي للشاوية على الجزائر ليس خرافة تاريخية او بدعة بل هو حقيقة مثبتة علميا وتاريخيا وحضاريا فالحضارة القفصية والعاترية التي تعود لاكثر من 9000 سنة شاهدة على الاوراس فجبل ايشوقان واكواخه الحجرية الصامدة لقرابة عشرة الاف سنة شاهدةعلى اول التجمعات بمنطقة فم الطوب بضواحي اريس .

 

هل تعلم ايها الوزر الاول (لانك وزر علينا ولست وزيرا ) ان الحروف الامازيغية اي ما يعرف بالتيفيناغ هي من اختراع العبقرية الشاوية منذ اكثر من عشرين الف سنة خلت واعطت مختلف اللغات الاخرى ابجدياتها و تعود قصتها الى شعب اسطوري ينتمي الى الاوراس كان يسكن الصحراء الجزائرية التي كانت جنة خضراء في ذلك الوقت فكان فيهم رجل احب ابنة زعيم القبيلة حبا كبيرا وكان يسمى امانو وفي ذلك الوقت لم تظهر اللغات واللسانيات فكان يعبر عن ذلك الحب بواسطة رسومات على الصخور (ما زالت شاهدة حتى اليوم ) ففي كل مرة كان ياتي لرسم جديد مستوحى من حياتهم اليومية فلما رفض زعيم تلك القبيلة تزويجه اياها عبر عن تمرده للقبيلة برسم حرف الزاي الامازيغي الذي يتخذه كل الامازيغ في العالم رمزا لهم . فبقيت تلك الابجديات صامدة الى ان جاء الفينيقيون فاخذوا منها واعطوها حتى اصبحت على شكل ابجدية وساعدهم في ذلك تطور اللغات .

 

واطلقوا عليها اسم تيفينيق . والفينيقيون لما جاؤ بتجارتهم الى شمال افريقيا وجدوا قوة بشرية هائلة فلم يجدوا من حل سوى الدخول تحتها حيث يروي المؤرخون ان الجيش الفينيقي كان به حوالي سبعون الف جندي وكان منهم حوال ثمان وستون الف امازيغي من حوض الاوراس اي الشاوية حاليا .وذهب الفينيقيون وذهبت حضارتهم لكن الشاوية مازالوا .

 

هل اروي لك ايها الوزر الاول عن قصة ششناق الامازيغي الذي ينحدر من الاوراس من مدينة اسطورية تسمى اوسليت اي هضبة الملوك وهذه المدينة مازالت اثارها الى اليوم بمنطقة عين الفكرون ويعود تاريخ بناءها حسب الفحص الكربوني من 4500 سنة قبل الميلاد الى 7000 سنة .فكان الشاوية في ذلك الوقت قوة لا تقهر تمتد من ليبيا الى جزيرة اطلنطس المفقودة وقد اعطو مختلف الشعوب الاخرى حضاراتهم وعلومهم خاصة علم الفلك و فنون الحرب و عبادة الالهة فاخذ منهم المصريون القداما الههم امون والذي يعني اله المطر بالمازيغية اي( امان). وبلغت تلك القوة اوجها عند حكم ششناق فقام باكبر حرب ضد مصر الفرعونية سنة 964 قبل الميلاد . فالحق هزيمة نكراء بخصمه الفرعون رمسيس .

 

وذهب رفقة القبائل الامازيغية الاخرى في ليبيا منها قبائل الليبو و التحمو والمشواش في هجرة اسطورية قدرها المؤرخون المصريون (المصريون اكثر الشعوب نرجسية وشوفينية )ب 5 ملايين شخص وواحة سيوا وسكانها ما زالت شاهدة الى اليوم حيث يتحدثون اللغة الشاوية القح ويفتخرون باصولهم الامازيغية . هل تعلم ايها الوزر الاول ان الميثولوجيا الاغريقية التي تعود الى اكثر من 3000 سنة مبنية على الميثولوجيا الامازيغية حيث كان يعتقد الاغريق ان كبير الهتهم زيوس ذهب لمقاتلة الاله اطلس بشمال افريقيا وكانوا يعتقدون ان اطلس يحمل الكرة الارضية فوق اصبعه فيقول هيرودوت ان الامازيغ اعطو للاغريق الهتهم كما يذكر ان الامازيغ كانوا اكثر الشعوب صحة وجمالا لانهم كانوا متطورين في الطب وفنون العيش ( وعندما اذكر الامازيغ فانا اخص بالذكر قلب الامازيغ اي الاوراس و الشاوية).

 
في الجزء الثاني سوف اسرد لك تاريخ الشاوية منذ عهد الرومان

 


زهير بوراس

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات