أخبار عاجلة

المحكمة تبرئ رسام كاريكاتور من تهمة الإساءة لبوتفليقة

برأت محكمة الجنح بوهران غربي الجزائر الثلاثاء، رسام الكاريكاتور جمال غانم من تهمة “الإساءة” إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من خلال رسم كاريكاتوري، بحسب مصدر قضائي.

ووفق المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، نطقت محكمة وهران (450 كلم غرب الجزائر العاصمة) صباح اليوم بحكم البراءة في حق غانم بحضوره من تهمة “الإساءة إلى رئيس الجمهورية وخيانة الامانة”، بعد أن طالبت النيابة العامة  في 11 فبراير/ شباط الماضي، بتسليط عقوبة 18 شهرا حبسا نافذا، وغرامة مالية مفروضة السّداد، قيمتها 200 ألف دينار جزائري (حوالي 2600 دولار أمريكي)، ضد رسام الكاريكاتور.

وكان غانم، قد أحيل ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى المحاكمة، بعد شكوى رفعتها ضده إدارة جريدة “لافوا دولوراني” (الصوت الوهراني/ مستقلة)، التي يعمل بها تتهمه فيها بـ”خيانة الأمانة، والإساءة إلى بوتفليقة”، من خلال رسم نشر على الموقع الالكتروني للجريدة وليس في النسخة الورقية، حسب ما أوضحته رئاسة تحرير الجريدة آنذاك.

ويتضمن الرسم حواراً بين صاحب محل لبيع “حفاضات الأطفال” وزبون له، حيث يقول البائع: “تريد حفاضات لأي شريحة من العمر؟”، ويرد عليه الزبون “للعهدة الرابعة” وهو رسم اعتبر يشير بطريقة تهكمية لمرض الرئيس الجزائري وتقدمه في السن وكذلك قرب ترشحه لولاية رابعة.

وترشح بوتفليقة رسميا لخوض الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في 17 أبريل المقبل/ نيسان القادم، حيث أودع بنفسه ملف ترشحه، يوم 3 مارس/ آذار الجاري، في المجلس الدستوري بالعاصمة الجزائر.

والأحد الماضي، أعلن عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، أن بوتفليقة قدم شهادة طبية تؤكد أنه في صحة جيدة، ضمن ملف ترشحه للرئاسة. وتعرض الرئيس الجزائري لوعكة صحية نهاية أبريل/ نيسان الماضي، نقل على إثرها للعلاج بفرنسا، وبعد عودته للبلاد في يوليو/ تموز الماضي، واصل ممارسة مهامه في شكل قرارات ورسائل ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة وضيوف أجانب يبثها التلفزيون الرسمي دون الظهور في نشاط ميداني يتطلب جهدًا بدنيًا.

ويشار، إلى أن غانم كان قيد الإفراج المشروط (رقابة قضائية تجبره على توقيع محاضر يومية أمام مصالح الأمن) خلال فترة المحاكمة، وكان قد تعرّض، قبل أيام إلى اعتداء من طرف مجهولين بمدينة وهران، أسفر عن كسر في قدمه اليمنى، مما استدعى نقله إلى مستشفى بالمدينة لتلقي العلاج.

وكان غانم، برر من خلال تصريحات نشرت في وسائل إعلام محلية، رسمه هذا، باعتقاده أنه كان  يمارس حقه في “التعبير الحر”، ولم يقصد الإساءة إلى رئيس الجمهورية شخصياً.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات