طفح الكيـل يا سلاّل ..
أنا مواطن من الدرجة الأخيرة .. لالا تتعجّب سيّدي .. نعم أنا كذلك ببساطة لأنني معاق .. و لن أتكلم اليوم باسم الجزائريين .. سأتكلم باسمي كمعاق و باسم كل المعاقين الجزائريين .. و لا تقل لي ( أنت لست معاقا .. و لا إعاقة مع الإرادة ..(
كل هذه الشعارات الرنانة لا تنفع في بلد العزة و الكرامة سيّدي ..
و إن لم تصدّقني فاسأل الملك ( السيّد مملوك ) .. إسأله ما قدّم لنا طوال ثلاث عهدات رئاسية .. 15 عاما سيدي .. ألم تكف كل هذه السنون الطوال كي يلتفت إلينا ولو مرّة واحدة .. ؟!
هل تريد أن أعدّد لك معاناتنا في جزائر " أرفع راسك أبّا " ؟
هل تعلم أن الأكثر حظّا فينا تُرمى له _ ما يسمونه بمنحة المعاق _ المقدّرة ب : 4000 دج شهريا ؟! و ليتها تأتيه كل شهر ..؟
هل تعلم أن المسالك ( المداخل و المخارج الخاصة بالمؤسسات العمومية ) هي بالنسبة لنا مهالك ..؟
هل تعلم أن قائمة المرضى المزمنين _ و التي تسمح بجعل بطاقة الشفاء مائة بالمائة و بالتالي مجانية الوصفات الطبية مهما كان ثمنها _ لا تتضمن المعاقين بكل أنواعهم ؟ كيف يشتري قل لي بربك المعاق دواءه و الذي يصل إلى أكثر من مليون سنتيم في كثير من الأحيان و هو ليس لديه هذا الدخل شهريا ؟
هل تعلم سيدي أن نسبة كبيرة من المعاقين لديهم شهادات جامعية و هناك من لديهم شهادات من التكوين المهني ، و شهادات مهنية و شهادات حرفية ؟
لكن لا عمل لديهم و لا مال يكفّ أيديهم أن يسألوا الناس ، و يكفيهم للعيش بكرامة في جزائر العزة و الكرامة ؟
هل تعلم سيدي أن نسبة كبيرة من هذه الفئة الهشّة لديهم عائلات و أولاد يصرفون عليهم ؟ كيف يا صاحب السمو و اسأل صاحب الجلالة ( السيد مملوك ) كيف لم يسأل من أين يأكلون هم و عائلاتهم ؟!
هل تريد أن أحكي لك عن مزايا و حقوق المعاقين في الكثير من دول العالم لا يملكون و لو جزءا من مواردنا ؟
أقل ما أقوله لك هو أنه في تلك الدول فإن الكثير من الأصحاء يحاولون الحصول على بطاقة المعاق كي يستفيدون من تلك الإمتيازات ..
إيييييه يا سي سلاّل و ما خفيّ أعظم وهذا ما هو إلا غيض من فيض ..
إذن فلْتجرُأ يوم 14 مارس لأول مرة أنت و سيّدك ( المملوك ) كي لا تتجرّأ أن تحتفل بما تسمونه ( اليوم الوطني لذوي الإحتياجات الخاصة ) .. لأن تلك الشكليات و تلك الورود و البسمات التي تقطٌر نفاقا ، و التي توزّعونها على الكاميرات يمينا و شمالا في ذاك اليوم ، لم تعُد تؤتي أكلها بل هي تزيد من فضائحكم فكما نسيتمونا نسيناكم لكن لا تنس أنت و سيدك ( مملوك ) أن الله لاينس إنما يمهل و لا يهمل ..
و أخيرا أريد أن أطلب منك سيّدي : لا تتكلم باسمي و لا باسم هؤلاء المهمشين مرة أخرى فنحن لم نصادفك لا أنت و لا من يدعو لترشيح سيّدك ( مملوك ) أبدا و لم نطلب منك ذلك و لن نذهب لصندوق الفضائح يوم 17 أفريل ببساطة لأننا لسنا مواطنين بكل معنى الكلمة بل نحن على الهامش و اسأل رئيسك ماذا قدّم لنا حتى نعطيه أصواتنا ؟
كما نسيتمونا .. نسيـناكم ..
توقيع : مواطن معاق من الدرجة الأخيرة .

تعليقات الزوار
لا تعليقات