|
امرت الحكومة الموريتانية بغلق مؤسسات خيرية اسلامية ناشطة خصوصا في مجالي الصحة والتربية متهمة اياها بـ "الخروج عن مجال مهمتها"، وفق ما علم الجمعة من مصدر امني. وقال المصدر ان قرار الغلق اتخذ الخميس اثناء "اجتماع لمجلس الوزراء تم خلاله بحث المسائل الامنية وانعكاسات الاضطرابات الاخيرة على امن البلاد". ودخل القرار حيز التطبيق بداية من مساء الخميس. واوضح المصدر انه في هذا السياق تم حل جمعية "المستقبل للدعوة والتربية والثقافة"، كبرى جمعيات الإخوان المسلمين في البلاد، وحظرت نشاطها نهائيا بتهمة خرق القانون، والقيام بأنشطة مخلة بالنظام العام والمساس بأمن البلاد، والتحريض على العنف والشغب.ويرأس الجمعية محمد الحسن ولد الددو، الزعيم الروحي لتيار الإخوان المسلمين الموريتاني وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يرأسه يوسف القرضاوي. ويعود التوتر بين الجمعية والسلطات الموريتانية إلي فتوى أصدرها رئيس الجمعية "ولد الددو" قال فيها إن "من واجب رجال الأمن أن لا يتعرضوا للمتظاهرين السلميين فمهمتهم حفظ الأمن لا إثارة الفوضى، والسلاح المشترى بمال الشعب لا يحل أن يستغل لقتل الشعب وإذلاله من غير سبب". وجاءت فتوي الددو على خلفية وفاة شاب من الإخوان المسلمين خلال مظاهرة احتجاجية علي تمزيق مجهولين لنسخ من المصحف وتصاعد ما قالت الحكومة إنها "حملة تحريض واسعة للإسلاميين علي ارتكاب أعمال عنف وتخريب" استخدموا فيها حسب وزير الاعلام وسائل اعلامهم وصحفهم ومواقعهم الالكترونية. وكان ولد الددو دخل السجن في عهد الرئيس الاسبق معاوية ولد الطايع الذي راس موريتانيا بين 1984 و2005. وتم توقيفه بعد محاولة انقلاب في 2003 نفذها "فرسان التغيير" الحركة التي شكلها ضباط في الجيش اتهموا بالتواطؤ مع الاسلاميين. كما تم غلق مراكز خيرية اخرى ناشطة في مجالي الصحة والتعليم بينها مركز "تعليم الفتيات في نواكشوط"، بحسب المصدر ذاته. ولم يصدر اي تفسير رسمي لهذه الاجراءات التي تاتي بعد تظاهرات في نواكشوط وبلدات اخرى يومي 2 و3 آذار/مارس احتجاجا على تدنيس مصحف، بيد انه لم تتم اقامة اي رابط بين قرار الحكومة بغلق هذه المراكز والاحداث الاخيرة. وخلفت الاحتجاجات على تدنيس مفترض للمصحف لا يزال يجري البحث عن مرتكبيه، قتيلا والعديد من الجرحى بنواكشوط في الثالث من آذار/مارس. واتهم وزير الاتصال الموريتاني والمتحدث باسم الحكومة سيدي محمد ولد محمد "بعض" المنظمات السياسية الموريتانية التي لم يسمها، بانها "سعت عبر وسائل اعلامها، الى نشر ممارسات غريبة عن مجتمعنا". من جهته اعلن جميل ولد منصور رئيس حزب تواصل الاسلامي اكبر حزب معارض في البرلمان، مساء الخميس ان حزبه قبل حظر وزارة الداخلية لاجتماع كان مقررا اليوم ذاته في نواكشوط وذلك "لدواع امنية". وقال الباحث في الحركات الإسلامية سامح عيد، تعقيبا على الأخبار الخاصة بحظر الداخلية الموريتانية لنشاط أكبر جمعية للإخوان المسلمين بها، إن فكرة "الإخوان انهدمت، وإن تنظيمهم الدولي لن يكون له وجود في المستقبل". وأضاف عيد، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن "تنظيم الإخوان المسلمين في العالم يمر بحالة من الارتباك أصابته بعد ما مر به التنظيم في مصر". وأوضح أن "الإخوان ظهروا على حقيقتهم بعد وصولهم لحكم مصر"، مؤكدا عن "عدم اعتراف الإخوان بالوطن أو حدوده وتجاوزها لفكرة الأممية، وعدم ممانعتهم للتعاون مع الجهاديين ذوي الأفكار العنيفة، مما جعل قبول أي دولة لتواجدهم بها أمر صعب". وشدد عيد على أن "تنظيم الإخوان انتهى بعد سقوطه داخل مصر التي كانت مقره الأقوى، والقبض على قياداته المفكرة كالشاطر وبديع، وبقاء القواعد التي لا تحسن التفكير أو اتخاذ القرار". |
موريتانيا تمنع نشاط جمعيات خيرية للاخوان المسلمين

تعليقات الزوار
لا تعليقات