احتج صحفيون تونسيون الاثنين امام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة تنديدا باعتداءات تعرضوا لها على ايدي رجال الشرطة اثناء تغطياتهم مطالبين السلطات بحمايتهم من الاعتداءات التي تهدد حرية التعبير في مهد انتفاضات الربيع العربي تونس.
واعتدت قوات الشرطة قبل يومين على صحفيين كانوا يغطون احتجاجات قرب مكتب رئيس الوزراء بساحة القصبة بتونس.
واثارت الاعتداءات مخاوف الصحفيين من سعي السلطات الى تكميم الافواه عبر استعمال القوة المتكرر مع الصحفيين في الاونة الاخيرة.
ونددت جمعية الصحفيين الشبان ونقابة الصحفيين بالاعتداءات على الصحفيين وطالبت وزارة الداخلية بمحاسبة المعتدين الذي ضربوا مصورين وصحفيين.
ورفع المحتجون شعارات كتب عليها "الصحفيون ما يخافوش.. الصحافة حرة حرة" و"الصحافة للاحرار لا يمين لا يسار".
وأدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الإعتداء على الصحفيين من قبل أعوان الأمن خلال تغطية الوقفة الإحتجاجية التي نظّمتها “لجان حماية الثورة” الجمعة 28 فبراير شباط 2014 بالقصبة.
وذكرت النقابة في بيان لها ان عددا من الصحفيين والصحفيات تعرّضوا إلى المضايقة والإعتداء من قبل أعوان الأمن أثناء تغطيتهم للوقفة الاحتجاجية التي سعى إلى تنظيمها أنصار ما يعرف بـ”لجان حماية الثورة”.
وقد طالت الاعتداءات كلّ من الصحفيين وسيم بن رحومة من قناة "إي آن بي سي" ووجدي التريكي من جريدة الشروق التونسية ورشيد جراي قناة العهد العراقية وعبدالفتاح بلعيد من وكالة فرانس براس والأسعد بن موسى من قناة المتوسط والإعلامية لطيفة الأنور.
وادانت النقابة الاستهداف الأمني المتواصل للصحفيين والمصورين الصحفيين، كما رفضت بشدّة التبريرات التي قدمت والتي ربطت الاعتداءات بلا قانونية الوقفة الاحتجاجية.
وحملت النقابة وزارة الداخلية مسؤولية هذا الاستهداف للصحافة والصحفيين وتمادي قياداتها الميدانية في منع الإعلاميين من أداء واجبهم المهني وإيصال المعلومة للمواطن.
وتحذّر النقابة من خطورة التحريض على الصحفيين وجعلهم عرضة لتطرّف بعض الأشخاص والتيارات وتدعو النقابة النيابة العمومية إلى فتح تحقيق في حق كل من تخول له نفسه التحريض على الصحفيين.
وينظر الى حرية التعبير في في تونس على انها ابرز مكسب ناله التونسيون بعد الانتفاضة التي اطاحت بالنظام السابق قبل ثلاث سنوات ولكن الصحفيين يخشون من ان هذه الحرية اصبحت مهددة في ظل تكرر الاعتداءات عليهم في الاونة الاخيرة.
وكانت وزارة الداخلية طلبت في وقت سابق هذا العام من الصحفيين الاكتفاء بالبيانات الرسمية للوزارة اثناء مواجهات مع جماعات دينية متشددة وهو ما رفضه الصحفيون وقالوا انه تهديد لحريتهم.
وأدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، تصاعد حدة ما وصفته بـ"الانتهاكات التي تقترفها السلطات التونسية بحق الصحفيين والإعلاميين أثناء ممارسة عملهم المهني".
وقالت الشبكة العربية، في بيان لها، صدر الاثنين، إن "تصاعد حدة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون أثناء ممارسة عملهم المهني، يأتي استمرارًا لحملة الاعتداءات والانتهاكات التي تقترفها السلطات التونسية بحق الحريات الصحفية والإعلامية والتي بدأت تتراجع في الآونة الأخيرة في ظل تزايد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون سواء من قبل بعض أجهزة الدولة التونسية أو مواطنين عاديين في ظل تغاضي الأجهزة الأمنية عن توفير الحماية اللازمة للصحفيين والإعلاميين أثناء ممارسة عملهم".
وأوضح البيان، أن "تصاعد وتيرة الانتهاكات وتغاضي السلطات التونسية عنها، يهدد الخطوات التي تتخذها السلطات التونسية نحو التحول الديمقراطي، ويعود بها مرة أخري لعصر الديكتاتورية مع الحريات الصحفية والإعلامية".
وطالبت الشبكة العربية السلطات التونسية بفتح تحقيق فوري في الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون، وتقديم الجناة إلى محاكمة عاجلة وعادلة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات