أخبار عاجلة

موقف النقيب أحمد شوشان من تطورات الوضع في الجزائر

يلح علي كثير من الجزائريين المخلصين من أجل إبداء رأيي في تطورات الأحداث. و أنا أقدر لهم هذه الثقة و حسن الظن بي و أشكرهم على ذلك. و لكنني لا  أسمح لنفسي بمخادعتهم حتى من باب المجاملة لأن الجزائر وصلت إلى المحطة النهاية من رحلتها في عالم الوهم و لا مناص لها من مواجهة الحقيقة بكل ما تحمله من أوجاع و مرارة. أنا ممسك عن الحديث و الخوض مع الخائضين إلى أن ينجلي الغبار و يصبح الجميع على بينة من أمرهم.

 

و لا يفوتني أن أعتذر لكل من حاول الاتصال بي في الايام الاخيرة و لم أرد عليه عبر قنوات التواصل المختلفة و ذلك لظروف لست في حاجة لبسطها من جهة و لأنني فعلا عازم على الصوم عن كل كلام لا يترتب عليه عمل من جهة أخرى.


بالنسبة لتطورات الوضع الأخيرة، ليست في نظري سوى تجسيدا في الميدان لتطور الصراع القائم بين السلطة الفعلية الارهابية التي فقدت حصانتها القانونية منذ تفكيك جهاز المخابرات و استعاضت عنها بحصانة الشارع من خلال توظيف عبيدها و جواريهامن جهة، و السلطة الرسمية الخائنة التي لا تتصرف خارج إطار الوصاية الفرنسية من جهة أخرى بالنسبة لي، ما يجري الآن هو المعركة الفاصلة في الحرب القذرة بين طرفي السلطة و لا مصلحة فيها للجزائر و انما هي حرب استئصالية ارهابية ستمكن أحد الطرفين من تصفية الآخر و فرض وصايته على مؤسسات الدولة و من خلالها يتحكم في جميع مقدرات الجزائر المادية و البشرية.

 

هذا يعني أن كل المنخرطين في هذه الحرب القذرة ابتداء من المشاركين في المظاهرات المناهضة للعهدة الرابعة و انتهاء بمن سيتولون تنشيط العمليات الارهابية في المستقبل لا يخرجون عن حالة من اثنتين؛ اما ان يكونوا ارهابيين من كتائب الموت التابعة لمهنا جبار و طرطاق و عملاء المخابرات السابقين المنتشرين في مختلف مفاصل الدولة و المجتمع و اما ان يكونوا مواطنين مغرورين بالشعارات الزائفة التي يحملها دعاة لجنة انقاذ الجزائر الجديدة بقيادة سعدي جديد و خليدة جديدة. و لا يمكن أبدا لمواطن عاقل يعرف حقيقة ما يجري أن يحارب معسكر الفساد في الرئاسة لصالح معسكر الارهاب في المخابرات لأن الضحايا الحقيقيين في هذه الحرب القذرة لن يكونوا من اصحاب النفوذ المجرمين من الطرفين و انما سيكونون من السذج الطماعين و الطامحين المغرر بهم في حرب لا ناقة لهم فيها و لا جمل.

 

كلامي هذا ليس تنديدا بموقف أحد و لا تسفيها لمواقف بعض الناس المحترمين المنخرطين في هذه الحرب القذرة دون وعي وإنما هو وجهة نظر شخصية في وضع تعيشه الجزائر اليوم تكلمت عنه طويلا منذ سنوات و حذرت من الانتهاء إليه الغرض من اعتزالي لما يجري في هذه المرحلة و عدم التعليق عليه هو من باب إبراء ذمتي أمام الله و أمام الناس مما سيترتب على هذا المشروع الارهابي الخبيث للخلايا الارهابية في جهاز المخابرات، لأنه طالما اعتبر الناس دعوتي للتعبئة الشعبية الشاملة ضد السلطة بطرفيها دعوة الى الفتنة و صب الزيت على النار ظنا منهم أن تجاهل المشاكل و عدم معالجتها يمكن أن يجنبهم الوقوع في الفتنة اما اليوم فإن الذين سيسعرون نار الحرب في الجزائر لن يكون النقيب شوشان و لا أمثاله و إنما سيتكفل بذلك الذين طالما اتهمونا بالارهاب و الفتنة المطلوب في نظري اليوم هو أن يعتزل المواطن الجزائري هذه الحرب و يفكر على تشكيل البديل الثالث بعيدا عن كل الفساق و المجرمين و الخونة و السفهاء و ينسحب من جميع التنظيمات القائمة ليقول كلمته بعد أن تضع الحرب أوزارها بين الطرفين و بهذه المناسبة أعلن عن استقالتي من رئاسة مجلس التقويم الوطني و دعوة الاخوة الاعضاء المؤسسين للاعلان عن حلهف


أنا شخصيا لست مستعجلا على شيء بعد أن فوّت الشعب الجزائري على نفسه فرصا ثمينة كان بإمكانه الاستثمار فيها لتجنب الكارثة. فالشعب الجزائري حر و من حقه أن ينتظر و يجرب و يتأكد ويتعلم و عندما تقتنع أغلبية نسبية منه بما أومن به من ضرورة التخلص من كل الخونة و المجرمين مهما كلفها ذلك من ثمن و تعزم أمرها على تأسيس نظام وطني يكفر بالرذيلة و الفساد و يكفل الحرية و الكرامة لجميع المواطنين سأنضم إليها في المنشط و المكر هو إلى ذلكم الحين استودعكم الله.

 

 


النقيب أحمد شوشان

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات