أخبار عاجلة

حمروش يدعو الجيش لعزل الرئيس الجزائري بإنقلاب \'هادىء\'

دعا رئيس الحكومة الاسبق، مولود حمروش، الى اسقاط النظام الجزائري بـ "اسلوب هادئ" لكن بمساهمة الجيش، لأنه لم يعد قادرا على تسيير البلاد، مؤكدا ان الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 نيسان/ ابريل "لا جدوى" منها.

وقال حمروش، في مؤتمر صحفي، ان "عوامل الانسداد مازالت قائمة سواء تم تجديد ولاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ام لا".

وأضاف "هذا النظام تآكل وسيسقط لذلك. انا اريد اسقاطه بأسلوب هادئ وبقرارات وليس بموجة هوجاء".

وتابع "الازمة تتجاوز الانتخابات، التي لا جدوى لها، وقناعتي ان هذا النظام لم يعد صالحا لحكم الجزائر".

وبالنسبة لحمروش فان "الحل الوحيد هو الاتجاه وبقوة لوضع ترتيبات للانتقال بالجزائر الى الديمقراطية بمساعدة المؤسسة العسكرية".

وأوضح "ان اي حل توافقي مدروس لا يحتاج فقط الى عدم معارضة الجيش، ولكن يحتاج ايضا الى مساهمته في الاليات التي يختارها المجتمع".

وقال "لا توجد اي فرصة لإرساء الديمقراطية بدون مساهمة الجيش" مشيرا الى تجربة دول اميركا اللاتينية التي قام فيها الجيش بدور ايجابي لإسقاط الحكومات الديكتاتورية.

وترأس حمروش آخر حكومة (1989-1991) قبل الانتخابات التشريعية التي اوقفها الجيش، بعد فوز الجبهة الاسلامية للإنقاذ بدورتها الاولى.

وكان حمروش طالب، في رسالة نشرتها الصحف في 17 شباط/ فبراير، الجيش بالوفاء بوعوده و"بناء دولة ديمقراطية ومواصلة الاصلاحات".

وسميت حكومة حمروش بحكومة الاصلاحات السياسية التي سمحت بظهور الصحافة المستقلة بعد 26 سنة من سيطرة الصحافة الحكومية.

وأكد حمروش انه لا يدعو الى "انقلاب عسكري او منع بوتفليقة من الترشح، لكن ادعو الجيش الى اخراج البلاد من حالة الانسداد".

وبحسب حمروش، فان قادة الجيش يتعرضون "لضغوط كبيرة" لتجديد ولائهم للسلطة الحاكمة بمناسبة كل استحقاق رئاسي.

وكان موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية والمرشح للانتخابات الرئاسية، قد أكد أن الرئيس بوتفليقة يوجد اليوم كرهينة بين كتلتين متصارعتين، تسعى كل واحدة منهما للاستحواذ على الحكم.

وقال تواتي إن كتلتين في السلطة، واحدة جاءت به إلى الحكم وهي عرابة الرؤساء الذين سبقوه، والثانية هي كتلة المصالح التي تتكون من أرباب العمل (تحظى بالدعم من السعيد بوتفليقة)، تضعان الرئيس الجزائري رهينة لديها، وتريد تضليل الجزائريين بأنه قادر على الاستمرار في الحكم.

وأضاف القيادي السياسي الجزائري أن "المجموعتين اللتين تشكّلان نظام حلقة مغلقة" ضد المعارضين، وضد دعاة المزيد من الانفتاح في الحياة السياسية بالبلاد، "تتصارعان وإن هذا الصراع اليوم يحتدم بين كتلة جاءت ببوتفليقة إلى الحكم، وأخرى تشكلت خلال 15 سنة من حكمه"، مؤكدا أن "المجموعتين تتعادلان وتتوازنان في أرصدتهما المالية"، التي جمعتاها من سرقات المال العام ومن حالات الفساد والرشوة المستشرية في الإدارة الجزائرية.

وأكد رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية اشتعال صراع أجنحة في أعلى هرم السلطة حول "من سيستخلف الرئيس بوتفليقة" إلى حين ما قبل إعلان ترشحه على لسان الوزير الأول عبد المالك سلال.

وأعلن حمروش انه لن يترشح للانتخابات المقبلة، ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو الذي كان احد المرشحين الستة الذين انسحبوا من الانتخابات سنة 1999 "لان نتائجها كانت محسومة لصالح بوتفليقة".

ويحكم بوتفليقة (77 عام) الجزائر منذ 1999 وأعيد انتخابه مرتين في 2004 و2009، وهو مرشح لولاية رابعة رغم عدم شفائه التام من الجلطة الدماغية التي تعرض لها منذ عشرة اشهر.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات