أخبار عاجلة

المعارضة الجزائرية تحاول سحب الشرعية السياسية من الرئاسيات

دعت ثلاثة أحزاب معارضة في الجزائر إلى مقاطعة انتخابات ستجرى في إبريل/ نيسان بعد ان أعلنت الحكومة أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيخوضها لتولى فترة رئاسة رابعة ليمدد سلطته المستمرة منذ 15 عاما.

ونادرا ما ظهر بوتفليقة، وهو زعيم مخضرم مستقل وحليف لواشنطن، في مناسبات عامة منذ إصابته بجلطة نقل على أثرها الى مستشفى في باريس للعلاج، في العام 2013، لكن الحكومة قالت ان الرجل البالغ من العمر 76 عاما سيخوض مرة اخرى الانتخابات التي ستجري يوم 17 أبريل/ نيسان.

ويحظى بوتفليقة بدعم حزب جبهة التحرير الوطني وحلفاء اخرين للجبهة لذا فهو شبه متأكد من اعادة انتخابه.

وينظر الموالون لبوتفليقة له على انه الرجل الذي اعاد للبلاد السلام والاستقرار الاقتصادي بعد صراع دموي مع الاسلاميين في التسعينات أسفر عن مقتل نحو 200 ألف شخص.

ودعت أحزاب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحركة مجتمع السلم وحركة النهضة "الاسلامية"، التي لا تمثل تحديا حقيقيا لجبهة التحرير الوطني أو آلتها الحزبية، الى مقاطعة الانتخابات التي يقولون انها لن تكون نزيهة مع مشاركة بوتفليقة فيها.

وقالت أحزاب المعارضة في بيان إنه يجب على المرشحين الانسحاب من هذه "المهزلة الانتخابية". وأضافت ان الظروف غير مهيأة لتدقيق حر وشفاف.

وفي وجود تساؤلات حول صحة بوتفليقة يقول زعماء المعارضة انه يجب ان يخلي الطريق امام جيل جديد يريد اصلاح بلد، يقولون انه يدار من وراء الستار منذ الاستقلال بواسطة مجموعة من الساسة المسنين من أعضاء جبهة التحرير الوطني وكبار ضباط الجيش.

ومن غير المرجح ان يكون لدعوتهم تأثير يذكر على فرص بوتفليقة في الانتخابات.

لكن هذه هي المرة الاولى التي يوحد فيها المعارضون من حركة مجتمع السلم وحزب التجمع من اجل الثقافة والجمهورية "العلماني" جهودهم في مؤشر على اعتراضهم على تولي بوتفليقة لفترة رابعة.

ومازالت أحزاب المعارضة ضعيفة في الجزائر، حيث يقول محللون إن النخبة السياسية في جبهة التحرير الوطني والمخابرات العسكرية القوية تهيمن على الحياة السياسية منذ الاستقلال في عام 1962 .

ولم يعلن بوتفليقة بعد نواياه، لكنه سجل ترشحه لدى وزارة الداخلية وقال رئيس الوزراء عبد المالك سلال، السبت، ان بوتفليقة سيخوض الانتخابات لفترة ولاية رابعة.

ورغم تأكيدات الحكومة ان بوتفليقة يتمتع بصحة جيدة، فإنه لم يشاهد سوى مرات قليلة منذ عودته من باريس.

ويقول زعماء المعارضة انهم يشكون في ان حالته الصحية جيدة بدرجة تكفي لإدارة حملة انتخابية أو حتى لحكم البلاد. وأذكت زيارة ثانية قام بها بوتفليقة لباريس لإجراء فحوص طبية في يناير/ كانون الثاني مزيدا من الأحاديث بشأن تسليم محتمل للسلطة.

وأي تحول سياسي في الجزائر، وهي مورد رئيسي للطاقة لأوروبا، سيأتي في توقيت حساس تشهد فيه دول في المنطقة مثل مصر وليبيا اضطرابات منذ ثلاث سنوات بعد انتفاضات شعبية أطاحت بحكامها.

ورفضت الأحزاب المقاطعة للانتخابات دعوى الحكومة بعدم التدخل في العملية الانتخابية، بعدما أكدت السلطات الجزائرية أنه على الاحزاب المقاطعة للانتخابات عدم التشهير بالتيارات السياسية المشاركة، وعدم التدخل في العملية الانتخابية والخروج من الفضاء السياسي، طالما هم الذين اختاروا هذا التوجه.

وكان حزب الصحوة الحرة السلفي، غير المعتمد من السلطات الجزائرية، قد أعلن في وقت سابق مقاطعة الانتخابات الرئاسية بسبب ما سماه بـ "اتفاق النظام" على تمرير مرشحه بعيدا عن الشرعية الشعبية.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات