أخبار عاجلة

عبد الرزاق مقري :خطاب الرئيس بوتفليقة \" ماهو إلا صفقة سياسية سرية لتبادل النفوذ ّ

وصلت معلومات تفيد أن ثمة صفة سياسية تدبر في ربع الساعة الأخير قبل موعد الرئاسيات التي أذهبت مصداقيتها الصراعات الداخلية لنظام الحكم وملفات الفساد والحصيلة الاقتصادية والاجتماعية الهزيلة والتي أطبق عليها شبح المقاطعة المتصاعدة. وبعد هذه الصفقة سيعمل المتصارعون على محو آثار الكوارث التي تسبب فيها صراعهم للدخول صفا واحدا للانتخابات أو من أبواب متفرقة ولكن تجاه وجهة واحدة.

 

هذه الصفقة بدأت منذ الانتخابات التشريعية 2012 ولكنها تعثرت لأسباب عديد سنعود إليها مرة أخرى، وبعد المأزق الذي وصل إليه نظام الحكم وابتزاز أطراف الصفقة له وتحول موازين القوة داخله تكثفت الاتصالات، ويدخل في هذه الصفقة حزب سياسي معروف وشخصيات سياسية أخرى هي أصل ومرتكز الصفقة ونقطة التواصل مع الجميع، ويراد في اللحظات الأخيرة إدخال طرف إسلامي فيها يكون له وزن في الساحة السياسية، وهذا الطرف الأخير لا يزال مترددا يجري داخله نقاش صعب وقد يترك أو تؤجل مساهمته.

 

كل المؤشرات تدل بأن هذه الصفقة هي مجرد تقاسم النفوذ وفيها أيادي خطيرة جدا تعمل بشكل غير مباشر وغير معلن، لا يعرفها حتى بعض أطراف الصفقة. لست أدري هل هذه المعلومات دقيقة أم مجرد تسميم، ولكن ستؤكد التطورات القريبة مدى صدقيتها، يكفي أن ننظر للمشهد المستقبلي القريب حتى نتأكد من ذلك، والذي يهم بالنسبة لنا هو الموقف من مثل هذه الصفقات. ـ لا تهمنا هذه الصفقات بالنظر للانتخابات الرئاسية إذ بمقاطعتنا لها أقمنا الشهادة على الجميع، ويبدو من خلال التطورات الأخيرة أن أطراف الصراع حسموا أمرهم، ولكن لمصلحة من؟ وضد من؟

 

 مهما كانت هذه الصفقة فإننا كحزب معارض سنواصل النضال وسنحكم على الأمور كما ستكون و كما ستظهر ولن نقبل بأي حال من الأحوال ما يلي:


* التدخل الأجنبي في التفاهمات السياسية الداخلية.

* سنحارب محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني بلا هوادة مع الخيرين في هذا الوطن وهم الأغلبية الساحقة فيه.

* لن نسكت على الفساد، ولن نسكت على السكوت على الفساد.

* لن نقبل الوعود المعسولة التي سيقدمها أصحاب الصفقة بعد الرئاسيات ( وربما قبلها)، وسنكافح من أجل إصلاح سياسي فوري وسريع يتضمن:

 

ضمانات نزاهة الانتخابات كلها، حرية التجمع والتجمهر والمسيرات السلمية، حرية الصحافة بكل أنواعها ومنها السمعي البصري بلا قيود، حرية المجتمع المدني وحرية تأسيس الجمعيات، استقلالية القضاء...

 

 

 

الجزائر تايمز عبد الرزاق مقري

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات