أخبار عاجلة

الشعب الجزائري والإختيار الصعب بين طاعون بوتفليقة و كوليرا توفيق ومخابراته

 

آلية اتخاذ القرار تخضع لعدة مبادئ، اهمها تجميع أكبر قدر من المعطيات التي تسمح برسم صورة شاملة يسهل بعدها اختيار الحل الأمثل، ان حرب داحس و الغبراء التي يقودها شخص أمي مثل سعداني في مواجهة اعلام المخابرات و ازلامه ، لا تعدو ان تكون لعبة سمجة يخوف بها المواطن البسيط ليختار احد الجناحين ليختار في الحقيقة شيئا واحدا هو إطالة عمر نظام القمع و النهب و الرداءة. تاريخ هذه الزمرة ملخصه كالتالي،  

 

  - 1958 انقلاب داخل الثورة من خلال طموح العسكر و بخاصة جماعة وجدة لحكم الجزائر مهما كلف الثمن بداية عمليات الاغتيال من عبان الى بلقاسم الى شعباني و انتهاء ب500 مجاهد عند اقتحام العاصمة، بومدين و بوتفليقة هما اللاعب الأكبر في هذه الأحداث ، تواصل بعدها تصفية المعارضة و بسط يد المخابرات على جميع مكونات المجتمع، اعتماد نظام اشتراكي قمعي يقيد الحريات مع اقتصاد غير قابلة للحياة. 

 

 - 1975 ترقي كابرانات فرنسا الى مناصب عليا داخل الجيش و بدأ تزاوج السلطة و المال من خلال مجموعات من أشباه المسؤولين، الاستخبارات ممثلة بقصدي مرباح تفرض الشادلي خليفة بلومد ين في 1979 و ابعاد بوتفليقة،

 

- 1981 العربي بلخير و نزار يسيطران على الشادلي و بدأ عملية ازاحة قصدي مرباح و العشرات من جنرالات جيش التحرير ، فتح الاقتصاد للقطاع الخاص و بداية الاحتكار و نهب المال العام

على مدى عشر سنوات من الرداءة و النهب و بعد انتفاضة 1988، العسكر يقررون احتواء ثورة المجتمع من خلال ديمقراطية تحت التحكم ،فوز كاسح للمشروع الاسلامي من خلال جبهة الإنقاذ ، جاء بعدها الالتفاف على الإرادة الشعبية و دفع البلاد في أتون الحرب الأهلية التي أكلت مئات الآلاف من الجزائريين، ذات الإرهاب يستثني اصحاب السلطة و مصالحهم (ارهاب أعمى بحق، و لنا ما يصنعه جيش السيسي في مصر خير عبرة نفس سيناريو التدليس و الكذب و الإقصاء الذي انتهجه سفاحوالجزائر نزار و توفيق و زمرتهما )

 

-1992 اغتيال بوضياف الذي غرر به، تمت تصفيته عندما أدرك حجم الخديعة و الهاوية التي يتم دفع الجزائر نحوها، بصمات التوفيق و العلبة السوداء واضحة في عملية الاغتيال ( شهادات سمراوي، شوشان و عبود أضف اليها السيناريو المكشوف لعملية الاغتيال)،جاء بعدها عمليات تصفية طالت قصدي مرباح، بن حمودة، حشاني، التي أطالت الحرب و النهب ، نفس الخط استمر مع مجيء الجنرال زروال الذي واصل عمليات القتل و النهب قبل اعتماد قانون الرحمة الذي مسحت به جرائم الجنرالات و صنائعهم من قادة الجماعات المقاتلة المولودة من رحم الاستخبارات GIA، تم بعدهاإسقاط حق القصاص و حقيقة ما وقع المختطفين و القتلى، في المقابل تضخمت مليارات الجنرالات و رجال الاعمال المحسوبين عليهم ، ازاحة زروال بسبب تضارب المصالح بخاصة مع ذراعه الأيمن بتشين و استدعاء بوتفليقة (عاد لينتقم هو مشروعه السياسي وليس عنوان فيلم)

 

1999 بداية الكارثة، نظام متهالك ، احزاب مخترقة و مسيطر عليها، شعب منهك بعد عشرية من الدماء و الدموع ، شباب مغيب منذ 1991 كافر بالسياسة و الانتخاب ، جماعة بوتفليقة تجد الطريق سالكة لبسط أيديها على المال العام و الدولة ، تعيين شكيب خليل ، تبييض أموال النهب من خلال الخليفة ، ربراب الى اخر السطر


2004 بداية الهيمنة على الجيش وصراع الأقزام بين العائلة و جنرالات توفيق ، اغتيال تونسي ، ازاحة العماري فضائح سوناطراك الطريق السيار ، 2013 الحرب على مالي و فتح المجال الجوي للمقاتلات الفرنسية بعدها عملية عين اميناس و مذبحة الرهائن، متاهة مرض الرئيس و علاجه في فال دوغراس وووووو

 

* من يعرف الميزانية الحقيقية للدولة منذ 1991 الى يومنا هذا

* من يعرف الملابسات الحقيقية لمقتل واختفاء مئات الالاف من أبناء هذا الشعب

* من المسؤول عن عمليات النهب و السلب و تحطيم المجتمع المدني و تفتيت الأحزاب و تغييب الوعي

* لحساب من تم تمييع الدولة و ربط بقاءها ببقاء فرد أو نظام

 

توفيق سفاح و قاتل و سراق، بوتفليقة مشارك في القتل و زعيم عصابة نهب، الاختيار الوحيد هو الثورة على النظام و إسقاطه برمته و تقديم هؤلاء الى محاكمة شعبية، استعادة ما نهب تاريخا و ثروة و كرامة، ما دون في ذلك فهو محض هراء و مضيعة للوقت ، نظام الريع و الرداءة يشارف على الانهيار و تبديد ثروات الأجيال القادمة سيعجل بسقوط الدولة يومئذ نقف على الأطلال لنقول لاتبكي كالنساء على جزائر لم نحفضها كالرجال.

 

 

 

بن موسر للجزائر تايمز 

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات