سقوط طائرة عسكرية على متنها عسكريين وعائلاتهم ومصرع 77 في حادثة مأساوية لم يسبق لها مثيل في مجال الطيران الجزائري ، الكل يحاول أن يجد تفسيرا ولو ” تقنيا” لما حدث وكيف وقعت المأساة التي لن يعرف حقيقتها إلى الله العلي القدير و ” اللعبة السوداء” ،حتى وإن كان البعض من الخبراء الجدد في الحقل الإعلامي الجزائري لن يتوانون في البحث عن أسباب أخرى لن تزيد إلا في تأزيم الوضع الجزائر أكثر مما هو عليه وذلك بالرمي بكل ما يمكن أن يجعل من هذه الحادثة الأليمة التي ألمت بالشعب الجزائر أمرا ” مفتعلا ” من قبل جهات أو أطراف تتنازع على حكم الجزائر و القبض على رقاب الجزائريين من خلال طرح أسئلة لن تكون لها إلا إجابات تراجيدية كتلك المتعلق بمن قام بالفعل هل هو ” توفيق ” أم “رب الجزائر ” ،وهي كلها أسئلة من شأنها ان تغذي اللإستقراية والدفع بالجزائر إلى الهاوية وهي تحاول بكل ما تستطيع أن تخرج من هذه المرحلة بأقل الاضرار ، غير أن المحرك ” الغريي” ،حتى وإن تفطن الجزائريون أن إقحام الحادثة ضمن الصراع الدائر على من يتولى الحكم ، فإن ذلك لا يمنع المحرك ” الغربي ” لأن يزيد في إشتعال النار ، خاصة وأن ” الدم ” الجزائري أصبح أكثر طلبا في مشهد الربيع العربي لضمان إستمرارية لبقاء الأنظمة الغربية على حساب إستقرار الشعوب العربية .
فالمأساة وما هو أكيد ستتحول إلى لقمة صائعة بين أيدي الغرب اللذين لا يجدون أي حرج في خوض غمار تشريح الوضع الجزائري من جميع الجوانب بعدما أصبح جليا أن أطراف الصراع بالجزائر إستباحة كل شيء سواء تعلق بالأعراف السياسية أو الأخلاقية أو حتى تلك المتعلقة بالإقتصاد والمجتمع المهم من يصل الأول إلى سدة الحكم ، فيما يبقى “ضمير” كل جزائري صامتا لا يستطيع حتى الصراخ للتعبير عن الألم الذي يعيشه شعب كشفت بشأنه الأأيام والسنوات أنه شعب غريب تماما مثل سائح أو أي أجنبي يمكث لمدة ثم يرحل إلى تحت ” التراب ” .
الجزائر تايمز كمال .ب

تعليقات الزوار
لا تعليقات