فخامة رئيس جمهورية الله غالب: تحية بطعم المقروط والخرشف أما بعد:
في عهدات فخامتكم الثلاث التي تفوق سنواتها نصف عمري الآن عشت كل أنواع الكوارث الطبيعية: زلازل، فيضانات وانهيارات جبلية، ولو كنا في منطقة بركانية نشطة لكانت جمهورية البرقوق محيت من الوجود!
في عهداتك الثلاث عرفت الخليفة والشكيب والعاشور والسعداني، وآخرون يعلمهم الله سبحانه وتعالى وتعرفهم أنت ورب الدزاير الذي تحول في 6 أشهر من إعلان أحقيته بالعبادة إلى نغمة في جوقة درابكي سابق!
في عهداتك الثلاث عرفت أن رئيس الجمهورية يقبل أيادي نساء صويحبات رئيس جمهورية أخرى يتخذ خليلات يبدلهن كما لا يفعل اشتراكي عفن، وعلمت أنه من بين مهام الرئيس استقبال مير باريس، وأن ممثلا هوليوديا متقاعدا يجب أن يفرش له طاقم وزاري علاوة على البساط الأحمر خريطة وهران ليختار منها ما يناسبه من أراضي ورثتها عن أبيك -ربما-. علمت أن الرئيس يتفرغ لإرسال برقيات تهنئة بالأعياد الوطنية لدول لم يسبق لي أن سمعت بها خلال فترة نقاهة مفتوحة على حساب الخزينة العمومية.
علمت كذلك أن رب الدزاير يشاركه في الربوبية إله آخر وإن حدث وتخاصما فجرا، وأصبح الرب القوي السعيد كسير الجناح يستجدي بالقضاء الذي أفسده خلال سنوات حكمه الخفي لينتصر له من اتهامات صنفته في خانة الشواذ وهذه قصة تحيل على كلام لاحق.
في عهداتك عرفت أنه من حق الرئيس صاحب إصلاحات قطاع الصحة أن يتعالج ويجري تحاليله البسيطة في مستشفى عسكري للمستعمر السابق، بينما تشتم ماري لوبان شعبا بأكمله وقت يشار إلينا بذراع الشرف ولا ينطق سلالك ولا أويحياك ولا مدلسيك ولا لعمامراك سوى بشعارات بلهاء عن النيف الممرغ في التراب!
في عهدتك فتح باب موارب على مشهد إعلامي شبه خاص، يتسابق في إعلان الولاء لسيده في حفلات شطح وردح. قناتان تقتتلان علنا على الأحقية بتوجيه التهم إلى الدول التي تصفها أنت بالجارة الصديقة، ويتراشق ملاكها بتهم الخيانة والعمالة. في عهدك سمعنا بمالك قناة يسجن مدونا، وسمعنا بمالك جريدة يقول عن أخ الرئيس إنه من هواة بني جنسه، فهل سنسمع بمالك جريدة حائطية قريبا يكشف لنا اسم السيدة الأولى التي لا نعرفها، أم تخرج لنا شيفونة أخرى لتعلن تهمة من عينة تهمة شقيقك؟!
في عهدك عرفت الفخر بانجازات مخططاتك التي أرفع رأسي بها في كل مكان أحط به الرحال، لوطوروت وسونطراك وهلم جرا من مخططاتك الرباعية والخماسية والسداسية والسباعية والدهرية والقبرية!
أوجه لك سؤالا واحدا: أما اكتفيت؟ أما آن لك أن تكلنا إلى رب حليم بنا؟ أما آن لك أن تعرف أنك نحس أصاب البلاد والعباد؟
هل تعلم مثلا أني الآن مريض ومرهق ومنهك ومتعب وفي أقصى درجات الحزن، وأني في حالة اكتئاب مفتوح على الزمن زاده عمقا مصرع 77 جزائريا اليوم، هم إضافة إلى ما تحصده طرقاتك وسياساتك الرشيدة؟
اتركنا بسلام لا سلام الله عليك!
الجزائر تايمز يوسف بعلوج

تعليقات الزوار
لا تعليقات