الاستاذ راشد الغنوشي التونسي كان لاجئا في الجزائر إلى سنة 1992 عندما كان مطاردا من طرف النظام التونسي المجرم و لكنه طرد من الجزائر عندما تم استيلاء السفهاء الخونة على السلطة و اعلنوا الحرب على كل شيء جميل في موطن الاحرار و الشهداء و المجاهدين و عاد راشد الغنوشي إلى تونس معززا مكرما على اكتاف الاحرار من التوانسة و أصبح أقوى شخصية اعتبارية في تونس و رغم أنه لم يتسبب للجزائر في أي أذى فإن سفهاء الجزائر لم يحفظوا حق الجوار و لم يرحموا الشعب التونسي المنكوب و إنما استغلوا الظروف الصعبة التي مرت بها تونس و أرادوا أن يفعلوا بتونس ما فعلوه بالحزائر من فتنة و خراب.
و لكن الله سلم و مكن قيادة الجيش التونسي المخلصة و على رأسها الغنوشي رغم ضعف امكانياتها من إحباط مخطط المسؤولين المجرمين ( الذين سخروا الدولة الجزائرية و امكانياتها لالحاق الاذى بجيراننا) و تم القاء القبض على عملائهم التوانسة و الجزائريين و انتهى التحقيق إلى رؤوس الاجرام في الجزائر؛ و لم يكونوا في الحقيقة سوى سفهاءنا المعروفين الذين اغتالوا خيرة ابناء الجزائر و قذفوا بها في هاوية الفساد و الضياع و لم يكتفوا بذلك و انما غاظهم أن ينجح التوانسة فيما احبطوه هم في الجزائر فهل تدرون ماذا فعلت تونس الغنوشي؟ إنها لم ترفع دعوى قضائية ضد الجزائر و لم تسلّم المقبوض عليهم إلى محكمة لاهاي و انما حملت الملف كله و قدمته بكل أخوة إلى الرئيس الجزائري ليبث فيه بما يراه مناسبا و يكف عنهم اذى كلابنا، و لكنه لم يفعل أو ربما لم يستطع فعل شيء؛ و ماذا بوسعه أن يفعل و هو في وضع صحي مزري؟ و لكن مع احتدام الصراع بين عصابتي بوتفليقة و توفيق وصل الملف إلى أمريكا بقدرة قادر - و هنا نقطة استفهام عن العملاء الحقيقيين للخارج، هل هم المعارضة أم المتنافسون على البقاء في السلطة تحت وصاية الاجنبي - ففتحت امريكا تحقيقها الخاص و تعاملت مع الملف بطريقتها المعروفة بذريعة أن سفاراتها استهدفت في تونس و ليبيا من طرف نفس المجموعة و أن الضباط المتوطين في تلك القضايا هم نفس الضباط الذين اشرفوا على عملية الابادة الجماعية للارهابيين المشاركين في عملية تيقنتورين التي ذهب ضحيتها عشرات المدنيين من اجل طمس اي اثر يساعد على التحقيق في العملية و لم يبق أمام القيادة العسكرية سوى أن تحسم أمرها لتفادي التدخل الامريكي المباشر و يقوم قائد الاركان بما عجز عنه الرئيس بعد تعيينه نائبا لوزير الدفاع و يفكك جهاز المخابرات و يعتقل المعنيين بنفسه بتهمة تشكيل عصابة أشرار فكان ما كان و ما زالت تداعيات هذه الإجراءات الاستعجالية تتلاحق و إذا كان هؤلاء السفهاء قد شكلوا عصابة اشرار واحدة لقتل بضعة جنود في تونس في ظرف اسابيع و تسببوا لنا في هذه الكارثة،فكم عصابة اشرار يكونون قد شكلوا لقتل 250000 جزائري؟ و ماذا ننتظر من بقاء هذه الجراثيم في مؤسسات الدولة؟؟؟؟؟ أنا سأضغط من موقعي هذا على الفريق قائد صالح و جميع نوابه و مساعديه في القيادة العسكرية و الدرك و الشرطة و على كل من يعتقد أنه أمين على مصلحة الجزائر و استقلالها حتى يعترفوا بضرورة التوقف عن الاستخفاف بأمن الجزائر و وحدتها الترابية..القضية لم تصبح محاسبة المجرمين على جرائمهم في حق الشعب و الوطن حتى يمكن الالتفاف عليها ببروتوكول مصالحة مغشوشة، و انما القضية اصبحت متعلقة بالتسبب المباشر في التدخل الاجنبي العسكري هذه الاجراءات المحتشمة التي تقوم بها القيادة العسكرية لا تساعد على تعبئة الشعب الجزائري للتصدي للمؤامرة التي استهدفته منذ عشرين سنة و كان ضحيتها الجيش الوطني الشعبي قبل الشعب و هي لا تكفي لانقاذ الجزائر و تجنيبها الكارثة و انما ستضعها تحت الابتزاز و الاستنزاف المستمر حتى يجف ضرعها و يموت اهلها جوعا و عطشا المطلوب بل الضروري هو اعتقال كل من تصرفوا خارج اطار القانون باسم الدولة الاجزائرية و تطهير مؤسسات الدولة من جميع المجرمين على المستوى المركزي و الجهوي و السفارات و البراءة مما ارتكبوه في حق الجزائر و سمعتها لقد قلت لكم مرارا أن الجزائر لن يحميها المجرمون و لن يبنيها المتطفلون و لن يقودها الخونة و المخنثون الجزائر اليوم في حاجة الى ابنائها المخلصين الذين تم تهميشهم و تشريدهم من طرف هذه الشرذمة المجرمة الخائنة للوطن و التي لم يبق لأحد حق في التستر عليها فإذا لم تفعلوا قبل فوات الأوان و حصل ما لا يتمناه أحد و لا يرضاه الاحرار من تدخل الاجانب في الجزائر مباشرة فلا عذر لكم بعدها و لا شرعية لمؤسسة و لا حصانة لمسؤول و لا حرمة لقانون و ستعود الجزائر لأبنائها المخلصين الذين سيصبح من واجبهم و من حقهم ان يحاربوا من أجلها كل من يقف في طريقهم و يقيموا بنيانها على أصول العز التي كانت عليها قبل أن تدوس على كرامتها خيول فرنسا الصليبية.
الجزائر تايمز النقيب أحمد شوشان
ضابط القوات الخاصة الجزائرية سابقا

تعليقات الزوار
لا تعليقات