أخبار عاجلة

لا شماتة في الموت و الفواجع...فاللهم ارحم موتى المسلمين و عوض اهلهم خيرا

في شهر فيفري 1992 اياما قبل اعتقالي، كنت على متن طائر هيركيلوس سي 130 رفقة 60 طالبا ضابطا على ابواب التخرج كملاز مين في مختلف اسلحة القتال و كان من بينهم ثلاثة عشر طالبا من ابناء الجنرالات المتحكمين في السلطة و على رأسهم ربيب نزار و ابن محمد العماري و ابن الطيب دراجي و ابن محمد جنيوحات و آخرين و كانت هذه أول دفعة من الضباط الجزائريين التي تنفذ برنامج التكوين الخاص لضباط الجيش الذي كان لي شرف تأسيسه فكرة و تخطيطا و تجهيزا و تطبيقا إلى أن تخرجت الدفعة الاولى بنجاح تام و بدون أي خسائر و بينما كانت الطائرة تحلق اخرج احد الطلبة بيانا اصدرته جماعة مجهولة تحمل شعار (مكافحة الطغاة) و قرأه بصوت مرتفع. و كان من بين ما فيه استهداف ابناء و عائلات القيادة العسكرية بالاختطاف و التصفية و بعد أن انتهى من قراءة البيان توجه الى ابن العماري و قال له: و ما يدريك أن النقيب شوشان ليس هو رئيس هذه الجماعة و أنه سينفذ الآن تهديده؟

فتسمر الطلبة في مواقعهم لثواني قبل أن يرد عليه مراد ابن محمد العماري:

يمكن أن يفعل ذلك أي انسان جبان، اما النقيب شوشان فلو كان عنده حساب مع الجنرالات لصفاه معهم هم و الأحداث يذكر بعضها ببعض أفجعني هذا الحادث لأنه ذكرني بالتهديد الذي اصدرته الجماعة التي حملت شعار مكافحة الطغاة سنة 1992 و التي لم تتعرض لكلب من كلاب القيادة فضلا عن عائلاتهم طوال سنوات الدم و الدموع لأن الجيش في ذلك الوقت كان منخرط في محاربة الشعب و ملاحقة عدو وهمي لا يوجد في واقع الحياة و انما هو من صنع القيادة العميلة لفرنسا و جهاز مخابراتها المجرم، أما وقد غيرت القيادة العسكرية وجهة حربها لأسباب لا تهمنا نحن الشعب فإن هذه الجماعة لن تستخفي بهويتها خلف الشعارات و انما ستجسدها في الميدان و ستتكلم بلغة الدم و الدموع و لكن هذه المرة في بيوت العسكر لست أدري لماذا بعض الجزائريين يكابرون و يرفضون التوبة بعد أن كشف الله الغطاء عن الحقيقة و أصبحت أبصارهم حديدة و لم تعد الغفلة مبررا يعفيهم من المسؤولية إلى كل ضباط الجيش الذين اغتروا سنة 1992 باكذوبة انقاذ الجمهورية و لم يكونوا في موقع المسؤولية لفهم الأمور أتوجه بإلحاح و مسؤولية:

أنتم اليوم في موقع المسؤولية و لا عذر لكم في ترك الجزائر تغرق في بحر من الدماء مجددا مشكلة الجيش و الدولة ليست مع المدنيين مهما كانت توجهاتهم الفكرية أو طموحاتهم السياسية. مشكلتكم مع الشرذمة العميلة الفاسدة الخائنة داخل الجيش و ملحقاتهم و انتم اليوم أولى بمعرفتهم لأنكم أصبحتم مستهدفين انتم و عائلاتكم بشرهم و لن ينفعكم أي اتفاق انتهازي معهم إنهم شياطين و من يتخذ الشيطان وليا فقد خسر خسرانا مبينا.




النقيب : أحمد شوشان

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات