أخبار عاجلة

الجزائر أمام مخاضٍ لولادة الرئيس الشبح

مقدمة لا بد منها : 

فرنسا صنعت توفيق مدين ...والسي توفيق هذا يصنع رؤساء الجزائر منذ 23 سنة ، وبعد عودة بوتفليقة من علاجه بفرنسا في يوليوز 2013 أحدث تغييرات في دواليب السلطة في البلاد سواء على المستوى المدني أو العسكري ...إذن فرنسا هي التي قررت التغيير وليس بوتفليقة خاصة وأن هذا الأخير نَفَّذ التغيير بعد عودته مباشرة من مطبخ  - عفوا - مستشفى فال دوغراس ...


هذا المنظور واضحٌ على الأقل من باب العلاقة التاريخية التي جمعت وتجمع فرنسا بالجزائر الرسمية وبما تجمعهما من اتفاقيات علنية أو سرية ( بما فيها اتفاقية إيفيان 1962 )  يعلم الله محتواها ، لكن ما هو المنظور الآخر غير الواضح ؟


أولا : حال الرئاسة في الجزائر :


كانت الرئاسة في الجزائر ولاتزال – إلى أن يثبت العكس - منصباً شبحاً لنظام أخطبوطي لا ملامح له ، إذ يُقال :  إن " الجماعة " فَعَلَتْ أو " الجماعة " تَرَكَتْ ... و " الجماعة " هذه التي يتحدث عنها الجميع بضمير المبني للمجهول لا يعرف عنها أحدٌ شيئا ، قد تكون عسكراً أم مخابرات عسكرية ، وقد تكون جهات أجنبية لها نفوذ قوي جدا على الجزائر، فرنسا مثلا - كما جاء في المقدمة - أو أمريكا أو خليط منهما ، أو خليط من الشركات العملاقة متعددة الجنسيات التي تمسك بأحشاء الاقتصاد الجزائري وخيراته...وقد تكون تحالفا بين بعض العسكر الجزائري وخليط مِمَّا ذُكر ، المهم أن الجهات الحاكمة فعليا في الجزائر مجهولة كالعنقاء أوطائر الرُّخ أو الشَّبح ...


ثانيا : نظام الجزائر عبارة عن أخطبوط على رأسه شبح :


 يحكم الجزائر نظامٌ أخطبوطي يُمسك بكل دواليب الدولة الجزائرية الرسمية وعلى رأس هذا النظام شبحٌ يُسَمَّى " السيد الرئيس " يختاره ( مجلس الأخطبوط الأعلى )  الذي يتكون من عدة مجاهيل الله وحده أعلم من يكونون ... مجلس أخطبوطي مقوماته الجهل والحقد ونشر الكراهية ، أخطبوط مُـدَعَّــمٌ بالمال الكثير ، فكثير من الأحداث مرت بها الجزائر لا يعرف أحد من المسؤول عنها ولا يعرف الشعب الجزائري أين يتوجه كلما عَظُمَ الأمرُ واستفحلَ ، الشئ الواضح الذي يصدر من هذا الأخطبوط هو " القتل " و" النهب "... قتل الشعب الجزائري ونهب خيراته ، هذه هي المظاهر التي تدل على وجود هذا النظام الأخطبوطي الذي بيده أرواح الشعب وخيرات البلاد والعباد ...


ثالثا : الجزائر أمام  مخاض لولادة الرئيس الشبح  :


بعد تحديد يوم 17 أبريل 2014  كتاريخ لإجراء الانتخابات الرئاسية في الجزائر كَـثُرَ الحديث عن العهدة الرابعة لبوتفليقة..... كما ظهر صراعٌ يُقال بأنه بين توفيق مدين رئيس المخابرات وعمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ... لكن نَسِيَ الجميعُ أن هذا المَخَاض الذي تعيشه الجزائر قُبيل الانتخابات الرئاسية ليس سوى جعجعة لا طين لها لأن ( مجلس الأخطبوط الأعلى ) هو الذي سيختار " رئيسا شبحاَ آخر للجزائر " أما جعجة الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في الجزائر فما هي إلا مسرحية أضحوكة مُؤلفها بليدٌ ومُخْرِجُها تافهٌ وممثلوها عبارة عن كراكيز خشبية ويحرك هذا الخليط بكامله  ( مجلس الأخطبوط الأعلى )  ...


فهذه الضجة التي أثيرت قبيل الانتخابات الرئاسية في الجزائر ما هي إلا لتنشيط الجو حتى يسود الاعتقاد بأن الجزائر مقبلة على التغيير ، والحقيقة أنها خدعة عنوانها الكبير ( مخاض ولادة الرئيس الجديد في الجزائر ) في انتظار ميلاد الرئيس الشبح الذي سـيختاره   ( مجلس الأخطبوط الأعلى )      ليستمر الحال على ما هو عليه ... استمرار قهر الشعب الجزائري والسطو على خيراته ...


يقول المثل العربي : " تمخض الجبل فولد فأرا " ومعنى ذلك أن الناس انتظروا من الجبل الذي خرجت النَّارُ من قمته أن يلد جبلاً مثله ، لكنه أخرج فأرا ... فبدل أن ينتظر الشعب الجزائري اليوم من هذا المخاض أن تلد الجزائر رئيسا في مستوى تاريخها و ثرواتها ، فإن هذا المخاض سيتولد عنه رئيس شبحٌ كما كانت ولا تزال ، فكل رؤساء الجزائر مجرد كراكيز الله أعلم بمن ينصبهم ومن يحركهم .... ومن يشك في ذلك ما عليه إلا أن يمعن النظر في المعادلة السريالية المضحكة وهي العلاقة بين مداخيل الدولة الجزائرية الخيالية وحالة الشعب الجزائري البئيس منذ 51 سنة   

!!!!

إنها الأشباح الحاكمة التي تمتص خيرات بلد غني وتترك الشعب بئيسا في مأكله ومشربه وصحته وتعليمه وسكناه ، شعب شاحب اللون فقير المظهر بين كثير من الأمم التي لا تملك عشر معشار ما تكتنزه أرض الجزائر ... إنها الجزائر الرسمية ... الجزائر الدولة الشبح ....

 


سمير كرم  خاص للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات