تجددت المواجهات بين العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين بمدينة غرداية ( 600 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية) بعد أيام من الهدوء، والتي خلفت قتيلا وعشرات الجرحى في صفوف الأمازيغ، الذين دقوا ناقوس الخطر، مؤكدين على أن صمام الأمان سينفجر في هذه المدينة التي طالما عرفت بهدوئها وتسامح سكانها، وداعين السلطات إلى تدخل عاجل يضع حدا لحالة التعفن التي سقطت فيها هذه المدينة، التي أصبحت رهينة هذا الوضع منذ شهرين تقريبا.
بن موسى للجزائر تايمز
وكان أعيان الإباضيين قد وجهوا بيانا نعوا فيه الشاب عز الدين بن براهيم بن عيسى البالغ من العمر 22 عاما والذي سقط في المواجهات التي تجددت أمس الأول في غرداية، مشيرين إلى وجود محاولات اعتداء على الأماكن المقدسة للإباضيين مثل الأضرحة والمقابر، وأن الرعب أصبح يسيطر على شوارع المدينة، وأن الكثير من العائلات اضطرت لترك منازلها والرحيل نحو مدن أخرى، إضافة إلى تخريب محلات تجارية وسيارات.
وذكر البيان أن هذه الاعتداءات تهدف إلى القضاء على خصوصيات المجتمع المزابي ( نسبة لوادي مزاب) لأنها تستهدف مقابرهم ومؤسساتهم من خلال تحطيمها وتدنيسها من طرف من أسماها البيان عصابات البلطجية.
جدير بالذكر أن المواجهات في غرداية بدأت في ديسمبر الماضي بعد الاعتداء على شاب من العرب وإصابته في الرأس الأمر الذي جعله يقضي في الإنعاش عدة أيام، لتكون الشرارة التي أشعلت نارا لم يستطع أحد إخمادها، رغم مبادرات الوساطة التي اقترحتها السلطات المركزية في العاصمة والمحلية في غرداية، ورغم عودة الهدوء منذ أيام، إلا أنه هدوء حذر إذ يكفي أن تكون هناك أي شرارة من أحد الجانبين لتندلع المواجهات من جديد.
ورغم أن السلطات الأمنية قامت بإرسال تعزيزات أمنية كبيرة إلى المنطقة من أجل الحيلولة دون تجدد المواجهات، إلا أنها لم تفلح في منع الطرفين من الاشتباك مجددا.

تعليقات الزوار
لا تعليقات