أخبار عاجلة

درس عميق في السياسة الإستراتيجية و مكنوناتها من طرف محمد السادس لحكام الجزائر

علمت "الجزائر تايمز" من مصادر عليمة، أن العاهل المغربي محمد السادس، قد قام بعمل إنساني و سياسي في آن واحد بعد استقباله، لزعماء حركة "أزواد" المالية بلال اغ الشريف، الامين العام للحركة الوطنية لتحرير ازواد وموسى اغ الطاهر الناطق الرسمي باسم الحركة وكان المسؤولان قد حضيا باستقبال ملكي بمسجد الكتبية بمراكش وهي اشارة لها دلالات تاريخية عميقة فباني المدينة والمسجد ليس سوى يوسف بن تاشفين اشهر حكام المرابطين  وأحد  اجداد زعيم ازواد، حيث كان الاستقبال الملكي بمثابة رسالة حضارية، واضحة المعالم لكل شعوب إفريقيا، و خاصة منها تلك التي تشهد صراعات دينية و مذهبية وفي نفس الوقت أفشال النعرة الإنفصالية، التي كانت سبب زيارة زعيم حركة "أزواد" للمغرب.

 

فاستقبال المغرب لحركة الازوادية لايأتي من فراغ فمنطقة الساحل شاسعة ومتخمة بالنعرات الانفصالية فهي بادرة جيوستراتجية دكية في منطقة غنية جدا بالثروات المعدنية وحكومة لم تفرض هيمنتها علي الطوارق المدججين بالسلاح وانتشارهم عبر الصحراء الكبري ولاسيما في مناطق جنوب الجزائر مثل الهقار فهذا يخيف كثيرا الجزائر لانه قد يادي الي مطالبتهم علي الاقل بالحكم الذاتي اوالانفصال مستقبالا مع تزايد الوعي لدي جميع الشرائح الطوارقية .

 

و قد فسّر المنظرون أن فكرة الإستقبال تلك، كانت بمثابة الكعكة التي قدمها العاهل المغربي لدولة مالي عموماً و دولة الجزائر على الخصوص، حيث قطع جلالته على حركة "أزواد" المالية الطريق نحو تبني فكرة الإنفصال، و إطفاء نار الفتنة التي باتت تتهدد استقرار المنطقة برمتها و خاصة دول الساحل، و بالتالي ستزكي حركة العصيان و تكون بداية الإنفصال  و ما الأحداث التي عرفتها "غرداية"، إلا بداية لحركة العصيان التي سوف تعرفها الجزائر مستقبلا في الجنوب الجزائري.

 

و قد فسر آخرون أن استقبال العاهل المغربي ذاك، كان بمثابة ورقة رابحة للمغرب، كي يكسر الهيمنة الجزائرية على المنطقة وإذا تقاعس عن دعم استقلال أزواد فقد تحتويها الجزائر وتصبح داعم أساسي البوليساريو وسيصبح المغرب معزول في منطقت غالبية دولها تساند البوليساريو وتقوم بعكس ماتقوم به الطغمة الحاكمة في الجزائر التي تعمل ليل نهار لتقسيم المغرب و اضعافه و الأهم في الامر هو سحب البساط  من الجزائر المناوئة لمصالح المغرب بكل افريقيا ،  و تكون  رسالة الى حكام الجزائر مفادها ان منطقة الساحل لن تبقى تحت النفوذ الجزائري فيما سيأتي في قادم الأيام .

 

و أن الجهود المبذولة من طرف العاهل المغربي بعكس ما يقوم به الحركيون و الشرذمة الحاكمة في الجزائر التي تعمل ليل نهار في محاولة منها لتقسيم المغرب و اضعافه، ما لن يتحقق في ظل حكمة و تبصر الدولة المغربية التي ترى في استقرار المنطقة و عدم بلقنتها ضمان لتحسين المنطقة على جميع الأصعدة وسيكون للمغرب الفضل الكبير ، خصوصاً بعد تنامي الحركات الإنفصالية في إفريقيا و جعلها آمنة من كل القلاقل.

 

 

حفيظ بوقرة للجزائر تايمز

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات