تمر أكثر من ثلاث أشهر على بداية المأساة الانسانية للمزابيين التي تتمثل في الاعتداءات العنصرية الممنهجة على المزابيين و ممتلكاتهم في مدن غرداية و مليكة و بنورة وبني يسجن وبريان وقبلهما مدينة القرارة، وفي غياب أي تكفل جدي بالأحداث الخطيرة او حتى تقديم اعتذار من السلطة الجزائرية خاصة بعد مقتل الضحية المزابية الثالثة وهذه المرة على أيدي الشرطة مباشرة التي أجهزت على الشاب الحاج سعيد خالد الذي كان فاقد الوعي غارقا في بركة من دمائه.
وخلال احداث غرداية الاليمة وبسبب تطور وسائل الاعلام اكتشف المزابيون مذهولين و معهم بقية الجزائريين وكل العالم الوجه الحقيقي لنظام دكتاتوري قمعي مستهتر مكيافيلي:
أ) الاستهتار التام و تخلي الحكومة الجزائرية عن سبب وجودها و مهمتها الاساسية الدستورية وهي المحافظة على أمن المواطن و ممتلكاته.
ب) خرق الحكومة الجزائرية لكل القوانين الوطنية والدولية و هذا بتورط جهاز كامل من أجهزتها و هو الشرطة وبالدليل المادي وفي حالة تلبس لا يمكن التنصل منها ويتمثل في العشرات من الفيديوهات توضح الممارسات العنصرية للشرطة وانحيازها الفاضح لطرف ضد آخر مما يولد المزيد من الاحقاد والاحتقان بين المواطنين، و يتلخص هذا التعسف في استعمال السلطة والأخطر هو استعمال هذه السلطة لارتكاب جرائم عنصرية تشكل جرائم ضد الانسانية فيما يلي:
1- تغطية جهاز الشرطة و في الغالب مساعدته لميليشيات مجرمين مدججة بمختلف الاسلحة البيضاء لشن اعتداءات عنصرية على المزابين تتمثل في الاعتداءات الجسدية و نهب وتخريب وحرق الاموال والممتلكات.
2ـ ارتكاب الشرطة لانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بممارستها لجرائم عنصرية ضد المزابيين، تتمثل في توقيفات غير مبررة عنصرية و على أساس الهوية في المستشفيات والطريق العام و حتى في الاحياء السكنية و بعدها يتعرضون للتعذيب و تلفيق التهم الثقيلة بدون دليل ويجبرون على إلصاق تهمة التحريض بالنشطاء الحقوقيين، ويتكفل بعدها جهاز العدالة بتثبيت المتابعات القضائية وسجنهم بناء على تقارير الشرطة العنصرية !! في حين شاهد العالم نفس الشرطة وعى رأسها حامي رشيد مسؤول الضبطية القضائية في شرائط للفيديو وبجنبه العشرات من اعضاء العصابات وهم يرمون الحجارة والزجاجات الحارقة على المزابيي !! فكيف يكون الخصم هو الحكم؟؟
3- التغطية ومساعدة جهاز الشرطة لنفس المليشيات لتدنيس مقدسات المزابيين من مقابر و تحطيم لأضرحة ومعالم تاريخية مصنفة ضمن التراث العالمي من طرف اليونيسكو منذ 1982.
4- التحرش الجنسي و الاغتصاب الممارس على موقوفين مزابيين من طرف أعوان الشرطة داخل المخافر خلال احداث القرارة.
5- الجريمة النكراء التي هزت غرداية والتي تتمثل في قتل الشرطة للشاب الحاج سعيد خالد بحي بابا سعد، التي تصرفت بكل قسوة وحقد و وحشية وهذا بالإجهاز عليه بالضرب الجماعي بدلا من اسعافه ونقله على جناح السرعة للمستشفى وهذا بعد ان تركته عصابات اجرامية ـ اعتدت عليه بالضرب بمختلف الاسلحة البيضاء ـ فاقد للوعي غارقا في دمائه قرب منزله العائلي.
ونظرا لهذا كله فإن الشباب المزابي الذي فقد الامل ولم تبقى له أدنى ثقة في النظام الجزائري يدعو كل الجزائريين الشرفاء للمطالبة باستقالة حكومة سلال نظرا لاستهتارها بحياة المواطنين و وبمستقبلهم وهذا بخلقها للضغائن و الاحقاد بين الجزائريين و زرعها دون رحمة بينهم لأجيال. و حتى تورطها المباشر في الاحداث و على الاقل فشلها الذريع في تسيير هذه الاحداث.
وكذلك المطالبة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية المحسومة مسبقا لوجه أو لآخر من ابناء النظام الذي خرب البلاد وأفقر العباد ومارس سياسة الارض المحروقة منذ أكثر من خمسين سنة.
فـخار كـمال الديـن

تعليقات الزوار
لا تعليقات