متى نتجاوز المراهقة السياسية في الجزائر؟ مع حلول العام الجديد استهلت جميع الدول عامها بطموحات كبيرة لبناء أوطانها وأخرى بتحديات كبيرة تواجهها لكن في الجزائر فقد تزين سياسيو الملك بالتطبيل المبكر لعهدة رابعة يزدادون من خلالها عبثا بالوطن، ويكرسون مفهوما جديدا للمشيخة الجزائرية تختلف عن مشيخة الخليج!
إن ملكنا لا يرتدي قميصا عربيا، لكنه يلبس "كوستيما" باريسيا ثابت المعالم والمقاييس، ليحكم به شعبا وطنيا حرا مثله في البرلمان بقارة، وأناس يتفننون في بيع ذممهم ، وبالمقابل تزين سياسو الموالاة كما تتزين العروس لعريسها ! وراحوا يقدمون الدعوات لحضور هذا الحفل الكبير فسموه سهرة لمن يفكر بفكر غربي، وسموه زردة لمن يفكر فكرا صوفيا، وراحوا يمثلون دور الزهاد مع شيوخ الزوايا ودور المتحررين والحامين للحريات أمام أصحاب الإيديولوجية العلمانية، ممثلين مسرحية متكاملة مزجوا فيها صوت البارود المخوف المخيف في الداحل، والمروج للفرح في الخارج ...!
أقل ما يمكن وصف العهدة الرابعة أنها عبث ووقاحة سياسية، فمتى نتجاوز سن المراهقة السياسة في الجزائر؟
توفيق هيشور

تعليقات الزوار
لا تعليقات