افتتح الاتحاد الافريقي صباح الخميس في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا قمته الثانية والعشرين التي يهيمن عليها النزاعان الدائران حاليا في جنوب السودان وجمهورية افريقيا الوسطى.
وشهدت هذه القمة، تولي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي.
وتولى ولد عبد العزيز رئاسة الاتحاد خلفا لرئيس الوزراء الاثيوبي هايلي ميريام ديسيلين الذي سلمه المنصب في افتتاح القمة في العاصمة الاثيوبية.
وعند تسلمه رئاسة الاتحاد، رحب الرئيس الموريتاني "بالعمل المميز" الذي قام به سلفه ووعد بالعمل مع اعضاء الاتحاد "لتأخذ قارتنا مكانتها الصحيحة" في العالم.
وقد اتبع ولد عبد العزيز سياسة ناشطة جدا ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي هدد بقتله.
وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي، الهيئة التنفيذية في المنظمة، نكوسازانا دلاميني-زوما لدى افتتاح القمة ان "قلوبنا مع شعبي جمهورية افريقيا الوسطى وجنوب السودان اللذين يواجهان نزاعين خطيرين في بلديهما وخصوصا على النساء والاطفال الذين اصبحوا ضحاياه".
واضافت "يجب علينا العمل سويا من اجل ضمان بناء سلام دائم".
وقبل ذلك افتتح النقاشات الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسالين الذي ستسلم بلاده رئاسة الاتحاد الدورية الى موريتانيا.
وفي جنوب السودان، يتواجه الجيش الموالي للحكومة منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر مع قوات بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار.
ورغم التوقيع على اتفاق لوقف اطلاق النار الاسبوع الماضي، تواصلت المواجهات بين الطرفين.
واوقعت المعارك خلال ستة اسابيع الاف القتلى وتسببت بنزوح اكثر من 800 الف شخص.
وفي هذا البلد الذي انشئ حديثا مع انشقاقه عن السودان في تموز/يوليو 2011 بعد حرب اهلية طويلة، تحولت الخصومة السياسية بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار الى مواجهة مسلحة تتخذ منحى اتينا خطيرا بين قبائل الدينكا والنوار، المجموعتين الرئيسيتين في جنوب السودان.
وفي هذا النزاع، طلب من الاتحاد الافريقي الاسبوع الماضي لعب دور اكبر بعدما كانت الهيئة الحكومية لتنمية شرق افريقيا (ايغاد) تتولى حتى الان جهود الوساطة.
اما افريقيا الوسطى حيث تنتشر قوة تابعة للاتحاد الافريقي قوة (ميسكا) الى جانب كتيبة للجيش الفرنسي، فهي غارقة في ازمة منذ اذار/مارس 2013 حين اطاحت حركة تمرد ذات غالبية مسلمة بالحكومة، ما تسبب بدوامة عنف طائفي كان المدنيون ابرز ضحاياه.
وادى هذا النزاع ايضا الى سقوط آلاف القتلى ونزوح مئات آلاف الاشخاص.
وبعد استقالة الرئيس الانتقالي الزعيم السابق للمتمردين ميشال جوتوديا خلفته الرئيسة كاترين سامبا بانزا وتم تشكيل حكومة جديدة فيما اخلى متمردو سيليكا السابقون الذين يرفضهم السكان المسيحيون بغالبيتهم اخر معاقلهم في العاصمة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات