إن نظام العسكر في الجزائر الذي يتحكم في كل صغيرة وكبيرة هو نظام ذكي جدا , فمعظم الخبراء السياسين الفاهمين للعبة السياسية في هذا البلد, والمتابعين للوضع السياسي ,ومجرى الأحداث في الجزائر مند انقلاب الجنرالات على الحكم, يستخلص أن مايجري الآن في الجزائر من غموض سياسي و ترشح بوتفليقة المشلول لعهدة رابعة, وتنصيب وزير أول أحمق ليحطم أرقام قياسية في البلادة والجهل, والقيام بتمثيلية مضحكة لمحاكمة خليفة, وخلق البلبلة في غرداية وإطالة أمد صراع الصحراء الغربية إنما هي لعبة سياسية يروم من خلالها العسكر توجيه جميع أنظار الجزائريين سواء السياسيين وعامة الشعب إلى 5 أطراف وهي, بوتفليقة و سلال وخليفة والإرهاب والمملكة المغربية لكي ينسى الجزائريون أصل المشكل, وهو حكم الجنرالات الذي يسرق عائدات البترول والغاز ويجوع الشعب . فبهده الطريقة الدكية التي أعطت اكلها ينجح العسكر في تشتيت انتباه الجزائرين وحشرهم في زاوية لا يروا فيها إلا 5 أشياء فقط ( بوتفليقة – سلال-خليفة- الإرهاب- المغرب)ويقوم العسكر بدلك بإبعاد الأنظار عنهم, خصوصا في هده الظرفية الحساسة التي تشهد سقوط أنظمة استبدادية عربية . فبالنسبة لبوتفليقة الذي يعرف جيدا من الذي يتحكم في الجزائر كان لاعبا قويا داخل أروقة نظام العسكر وكان وفيا لهم وينفد أوامرهم بتفاني أما الآن وهو عاجز, فقد أراد نظام العسكر استعماله في أخر أيامه كورقة سياسية حتى وهو مشلول , للضغط على السياسين المعارضين وجعل سهام المثقفين والمعارضين وعامة الشعب تصوب نحو بوتفليقة. فنظام العسكر يعلم جيدا أن بوتفليقة لن يكون هو الرئيس المقبل لكنه ورقة رابحة للعسكر لكي يمتص غضب الشعب الجزائري من خلال انشغاله بسب ومعارضة العهدة الرابعة. أما سلال المهرج فإنه يعتبر ورقة رابحة أخرى يرسل من خلاله العسكر رسالة للشعب الجزائري مفادها, أنه ليس لكم حق اختيار من يحكمكم فإما الخضوع وأن ترضوا بما اختاره انا, و إما مشاهدة أحمق كسلال في منصب كبير كوزير أول. وأما فضيحة بنك خليفة فهناك إجماع من جميع المتتبعين السياسيين أن مشكل خليفة ثم حله في لندن وأن الأطراف المتورطة في اختلاس أموال الشعب الجزائري و من بينهم نظام العسكر قد وضعوا مسبقا خطة لحل هدا المشكل على مبدأ لا غالب ولا مغلوب والتفاهم على عدم فضح أي طرف للطرف الآخر والقيام بتمثيل في المحكمة لإيهام الشعب أن السارق لابد أن ينال جزاءه. وسيتم الإعلان عن توجيه الاتهام لخليفة وبعض العاملين في البنك المذكور والحكم عليهم بالسجن, ولكن خليفة سيغادر أرض الجزائر مباشرة بعد المحاكمة على متن أحد الطائرات الخاصة لنظام العسكر. وأما ورقة الإرهاب فهي سر بقاء نظام العسكر في الجزائر إلى يومنا هدا, فموضوع المعاناة التي عاشها الشعب الجزائري خلال العشرية السوداء تمنح الانقلابيين العسكر قوة كلما اقتربت انتخابات ما , بحيث يقوم العسكر بتصوير الإسلاميين على أنهم إرهابيين وأنهم المسئولون على تلك المجازر و يرسل لهم رسالة تخويف مفادها على أن الشعب الجزائري لا يجب أن يقوده حزب إسلامي وإلا فإن التقتيل سوف يبدأ, وبدلك يرضى الشعب للأمر الواقع ويقبل بأي رئيس يفرضه عليه نظام العسكر. وأما ورقة المملكة المغربية فيهدف الجنرالات من خلالها تصوير المغرب على أنه عدو خارجي بالنسبة للجزائر من خلال وضع شروط معجزة لفتح الحدود وشراء أسلحة و إطالة صراع الصحراء الغربية وتمويل جماعة البوليساريو ووصف المغاربة باليهود العملاء, وبهده السياسة العدوانية تجاه المغرب يهدف الجنرالات إلى استفزاز المغرب وجعله يقوم برد فعل عدواني اتجاه الجزائر من خلال الخطابات المعادية, وتدنيس العلم الوطني. وبالتالي ينجح الجنرالات في تصوير المغرب على أنه عدو وعميل خارجي . أنا أقول للشعب الجزائري لاتقعوا في فخ الجنرالات, لا تنشغلوا ببوتفليقة وسلال, ولا تتابعو موضوع قضية خليفة لأنها حلت مسبقا, ولا تنخدعوا بفزاعة اسمها الإرهاب والإسلاميين, ولا تستهلكوا طاقتكم في سب وشتم المغرب, وإنما ركزوا على الجنرالات اللذين هم أصل جميع مشاكل الجزائر, وحرروا أنفسكم لكي تعيشوا في أمن وعيش كريم, فما زلتم مستعمرين وفرنسا مازالت في الجزائر , فحكم العسكر هو الذي يمثل فرنسا في الجزائر ويحافظ على مصالحها . حفيظ بوقرة للجزائر تايمز

تعليقات الزوار
لا تعليقات