بدأت الثلاثاء اولى جلسات محاكمة ثانية للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي الذي عزله الجيش في تموز/يوليو، بتهم اقتحام سجون مصرية خلال الثورة الشعبية في العام 2011، حسبما افاد الاعلام الرسمي.
وأفاد التلفزيون الرسمي ووكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان المحاكمة بدأت.
وقال مصدر امني ان الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي و21 متهما بينهم اكبر قيادات جماعة الأخوان المسلمين من ضمنهم المرشد العام محمد بديع ظهروا في قفص الاتهام.
وسمحت السلطات المصرية للصحفيين بحضور المحاكمة إلا انها لم تسمح لهم بنقل اية معلومة عن الحدث إلى خارج قاعة المحاكمة بسبب سحب هواتفهم المحمولة قبيل دخولهم القاعة.
وجلسة الثلاثاء هي الاولى في محاكمة ثانية لمرسي.
وتشمل لائحة المتهمين في القضية 131 متهما على راسهم مرسي وكبار قيادات جماعة الإخوان المسلمين ونحو 70 من اعضاء حركة حماس الفلسطينية وحركة حزب الله اللبنانية.
ويحاكم متهما 22 حضوريا فيما سيحاكم الباقين غيابيا.
وتأتي محاكمة مرسي بعد يوم واحد من اعلان الجيش المصري انه يدعم المشير عبد الفتاح السيسي الذي قاد عملية عزل مرسي، للترشح للرئاسة.
واصدر الرئيس المصري المؤقت السبت قرارا جمهوريا بترقية قائد الجيش عبد الفتاح السيسي الى رتبة المشير وهي اعلى رتبة في البلاد.
ويعد تاريخ المحاكمة اليوم رمزيا للغاية اذ يتزامن مع الذكرى الثالثة لاقتحام السجون في الثامن والعشرين من كانون الثاني/يناير العام 2011 خلال الثورة الشعبية التي اطاحت بنظام الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك.
وتجرى محاكمة مرسي في قاعة محكمة اعدت خصيصا في اكاديمية الشرطة في حي التجمع الخامس احد ضواحي القاهرة.
واتخذت السلطات المصرية إجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة حيث جرى نشر افراد واليات الجيش والشرطة.
وهرب مرسي نفسه من سجن وادي النطرون في الطريق بين العاصمة القاهرة و مدينة الاسكندرية (شمال البلاد) خلال تلك الهجمات.
وكانت النيابة المصرية اتهمت هؤلاء بقتل افراد وضباط شرطة اثناء اقتحام السجون.
واتهمت النيابة جماعة الاخوان المسلمين ومسلحين من حركتي حماس وحزب الله باقتحام السجون وتهريب آلاف المسجونين حين هاجموا عدد من السجون وأقسام الشرطة عبر البلاد.
واتهم مرسي بالهروب من سجن وادي النطرون وهو تسمية لاثنين من السجون المصرية، يقعان على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية.
وجرى في عملية الاقتحام ايضا تهريب مسجونين منتمين لحماس وحزب الله في مصر اثناء هجمات ذلك اليوم.
ويعرف هذا اليوم في مصر بـ"جمعة الغضب" ضد نظام مبارك، وقد مثل نقطة نحول رئيسية في سقوطه لاحقا بعدما ادت المواجهات العنيفة بين المتظاهرين الغاضبين وقوات الامن لانسحاب الشرطة من الشوارع.
ويحاكم مرسي في قضايا عدة اخرى بتهم مختلفة.
وتستأنف محاكمة مرسي الاول من شباط/فبراير والمتهم فيها بالتحريض على قتل متظاهرين معارضين له امام قصر الاتحادية الرئاسي في كانون الاول/ديسمبر 2012 اثناء توليه الحكم.
وتبدأ محاكمة اخرى لمرسي بتهمة "التخابر" بهدف ارتكاب "اعمال ارهابية" في 16 شباط/فبراير.
وهي القضايا التي يواجه فيه احكام تصل للإعدام.
وقبل اسبوعين، احالت محكمة استئناف القاهرة مرسي و24 ناشطا آخرين بينهم اسلاميون وليبراليون، الى محكمة الجنايات لاتهامهم بـ"اهانة" القضاء.
ومنذ عزله في الثالث من تموز/يوليو الفائت، لم يظهر مرسي على العلن الا في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر مع انطلاق الجلسة الاولى لمحاكمته في قضية قتل متظاهرين معارضين له.
وتشهد شوارع مصر مواجهات يومية بين قوات الامن والجيش المصريين منذ فض اعتصامات أنصار الإخوان المسلمين في ميدان رابعة بالعاصمة المصرية القاهرة بالقوة منتصف اب/اغسطس.
ومنذ ذلك الحين، قتل اكثر من 1400 شخص معظمهم من الاسلاميين بحسب تقارير حقوقية تشكك السلطات المصرية في صدقها.
واتخذت السلطات المصرية اجراءات امنية مشددة في عدد من الميادين الهامة في العاصمة القاهرة.

تعليقات الزوار
لا تعليقات