أخبار عاجلة

البرلمان المغربي يقر إلغاء إعفاء المغتصب من السجن اذا تزوج ضحيته

أقر البرلمان المغربي بالإجماع تعديلا قانونيا يلغي الإعفاء الذي يمنح لمرتكب جريمة الاغتصاب من عقوبة السجن اذا تزوج من الضحية وذلك بضغط من جمعيات المجتمع المدني وحقوق النساء التي طالبت بإجراء هذا التعديل خاصة بعد انتحار شابة زوجها أهلها من مغتصبها رغما عنها في عام 2012.
وقبل ساعات من بدء تصويت البرلمان المغربي على هذا القانون مساء الاربعاء احتج عدد من المدافعات عن حقوق المرأة في منظمة (أفاز) الدولية أمام البرلمان وحملن صور أمينة الفيلالي التي انتحرت في عام 2012 بعد أن اضطر أهلها لتزويجها من مغتصبها.
وطالبت المحتجات بوضع حد لإفلات المغتصب من العقاب عندما تتم مكافأته بتزويجه من ضحيته.
وقالت داليا حشاد عن منظمة (افاز) في تصريحات صحفية ‘اليوم صوت النواب على هذا القانون حتى يضمنوا ألا يتمكن أي مغتصب من الفرار من العدالة بالزواج من ضحيته القاصر’.
وأضافت ‘اليوم النواب يمكنهم أن يضمنوا ألا تكون هناك مأساة كمأساة أمينة.’
وأطلقت منظمة (افاز) حملة لجمع التوقيعات على عريضة تجاوز عدد الموقعين عليها المليون شخص للمطالبة بتعديل الفصل 475 من القانون المغربي بحيث يلاحق المغتصب قضائيا ولا يعفى من الملاحقة عندما يتزوج من ضحيته.ووقع على العريضة نشطاء مغاربة وأجانب.
ووصفت منظمة العفو الدولية الخميس تصويت البرلمان المغربي على تعديل القانون، بأنه خطوة هامة في الاتجاه الصحيح.
وقالت المنظمة ‘إن التعديل طال انتظاره وما زال هناك الكثير يتعين القيام به في المغرب، لأنه اضاف فقرة جديدة تعتمد على مواد اشكالية أخرى في قانون العقوبات تقصّر في انصاف ضحايا العنف الجنسي وتمكّن المغتصبين من الهرب من المساءلة’.
وأضافت أن التعديل يجعل العقوبات المشددة تعتمد على ما إذا كانت ضحايا الاغتصاب عذارى أم لا، ويضع العنف الجنسي في إطار الحشمة والشرف، بدلاً من التركيز على الناجيات وحقهن في الحماية والعدالة واعادة التأهيل.
وقالت، حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية إن التصويت على تعديل القانون ‘خطوة جديرة بالترحيب، غير أن المغرب ما زال بحاجة إلى استراتيجية شاملة لحماية النساء والفتيات من العنف، واشراك جماعات حقوق المرأة في وضعها بعد أن جرى استبعادها من هذه العملية حتى الآن’.
واضافت صحراوي ‘مر عامان تقريباً على انتحار أمينة الفيلالي، قبل قيام البرلمان باغلاق الثغرة التي تسمح للمغتصبين بتجنب المساءلة، وحان الوقت لاعتماد قوانين تحمي الناجيات من الاعتداء الجنسي، وتحترم حقوقهن الإنسانية، وتتوقف عن تحديدها من خلال عذريتهن أو حالتهن الزوجية أو أوضاعهن العائلية’.
وكانت أمينة الفيلالي أقدمت على الانتحار في آذار/مارس 2012 عن عمر ناهز 16 عاماً بابتلاع سم الفئران، بعد اجبارها على الزواج من رجل قام باغتصابها.

اضف تليق

Leave this empty:

شارك

تعليقات الزوار

لا تعليقات