قال المجاهد ياسف سعدي قائد معركة الجزائر إنه وجه رسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نصحه فيها بعدم الترشح لعهدة رئاسية رابعة، لأنه لم يعد قادرا صحيا على ممارسة مهامه، وأنه سلم هذه الرسالة إلى رئيس الوزراء عبد المالك سلال، حتى يسلمها بدوره إلى الرئيس بوتفليقة.
وأضاف سعدي في تصريحات نشرتها صحيفة “الخبر” (خاصة) أنه التقى الرئيس بوتفليقة سنة 1999 قبل أن يتولى الرئاسة، وأن هذا الأخير أسر له بأنه ينوي قضاء ما تبقى له من العمر على كرسي الرئاسة، مشيرا إلى أن الوضع الحالي يتميز بالضبابية وعدم الاستقرار، وأنه لا يمكن الزج بالبلاد في مستقبل غامض.
وشدد قائد معركة الجزائر على أنه حان الوقت لتسليم المشعل للشباب حتى يتولى مختلف مناصب المسؤولية، لأن الزمن تجاوز جيل الثورة.
من جهة أخرى فجر سعدي قنبلة من العيار الثقيل عندما اتهم المجاهدة زهرة ظريف بالخيانة والعمالة للمستعمر الفرنسي، وزهرة ظريف هي أيضا نائب رئيس البرلمان حاليا، وأرملة رابح بيطاط رئيس البرلمان الأسبق وأحد أبرز الشخصيات الثورية.
وأشار سعدي إلى أنه صدم لما جاء في مذكرات زهرة ظريف مما سماه أكاذيب ومغالطات، مؤكدا على أنها “باعت” الشهيد علي لابوانت، الذي قتلته قوات الاستعمار الفرنسي، رفقة الشهيدة حسيبة بن بوعلي ومن كان معهما داخل بيت بحي القصبة الشهير، والذي أقدمت قوات الاستعمار على نسفه، أمام رفض من كانوا بداخله تسليم أنفسهم.
واستند ياسف سعدي في اتهاماته لزهرة ظريف على وثيقتين من الأرشيف الفرنسي، وهما عبارة عن رسالتين من ظريف إلى حسيبة بن بوعلي تدعوها فيهما إلى عدم التضحية بنفسها بطريقة غبية، متسائلا عن كيفية بعثها لرسالة إلى حسيبة بن بوعلي، وهي التي كان من المفترض أنها لا تعلم مكان تواجد علي لابوانت وحسيبة بن بوعلي، موضحا أن زهرة ظريف كانت معه في المعتقل بفيلا نادير، ثم نقلت إلى مركز الشرطة بباب الوادي بالعاصمة، وأن النسخ الأصلية لتلك الرسائل موجودة بالأرشيف الفرنسي.
كمال زايت

تعليقات الزوار
لا تعليقات